لجنة المتابعة العربية تنعقد في دمشق.. والأردن يعتبر ''خريطة الطرق'' افضل من القرار 242

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعقد في العاصمة السورية دمشق اليوم اجتماعات، تستمر يومين، للجنة المتابعة العربية المنبثقة عن قمة بيروت تتمحور حول سبل وقف الحرب الاسرائيلية في فلسطين، والحرب الاميركية المحتملة على العراق.  

وقال وزير الخارجية المصري احمد ماهر، لدى وصوله الى دمشق امس، ان "الاجتماعات ستتناول الجهود المبذولة لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفق مبادرة السلام العربية التي وافق عليها مؤتمر القمة العربية في بيروت في آذار الماضي وما صدر عنها".  

وتابع، بحضور وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي كان في استقباله في المطار، "سنبحث كذلك القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان على ايدي قوات الاحتلال الاسرائيلية بالاضافة الى الموضوعات التي تهم الأمة العربية".  

كما شدد على "ضرورة التزام العراق بتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي وأكد على المواقف العربية في إنهاء الأزمة العراقية بالطرق الدبلوماسية وتجنيب العراق اية ضربة عسكرية" وذلك حسب ما أفادت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا".  

وكان ماهر قد التقى في وقت سابق في القاهرة المبعوث الاوروبي الى المنطقة ميغيل انخيل موراتينوس الذي دعا الى تفعيل وتنشيط المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت لكي تكون "خريطة الطرق" التي طرحتها اللجنة الرباعية "آلية لتنفيذها".  

فرد ماهر، تعليقا على ما ذكره موراتينوس، ان "هناك حزمة من المرجعيات الاساسية لجهود السلام، وخريطة الطرق تضع خطوات للوصول الى دولة فلسطينية"، موضحا ان "المبادرة العربية تشمل الانسحاب الاسرائيلي من جميع الاراضي العربية المحتلة وهو عنصر استطعنا ان نجعله جزءا من خريطة الطرق".  

وفي الاطار نفسه، اعتبر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الذي التقى موراتينوس ايضا ، ان استمرار "تهاون المجتمع الدولي مع اسرائيل يفقد آليات العمل الدولي كل مصداقية" داعيا الولايات المتحدة الى "التحرك لوضع حد" لإسرائيل.وأوضح ان "المجتمع الدولي الذي اتخذ موقفا صارما في ما يتعلق بالتهم التي وجهت للعراق بانتهاك قرارات الأمم المتحدة عليه ان يتخذ الموقف الصارم ذاته إزاء ما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني".  

واعتبر وزير خارجيته مروان المعشر ان أسس "خريطة الطرق" التي اقترحتها واشنطن أفضل من القرار 242 الذي لم يذكر قيام الدولة الفلسطينية.  

وقال المعشر تصريحات لصحيفة "الحدث" الاسبوعية، "نحن متفقون مع اساسيات خريطة الطرق وهي انهاء الاحتلال عن اراضي العام 1967 واقامة دولة فلسطينية على اساس المبادرة العربية واقامتها خلال ثلاث سنوات... وبرأينا هذه الاسس متقدمة على قرار 242 الذي لم يأت على ذكر الدولة الفلسطينية او تحديد فترة زمنية لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وبالتالي بقينا 35 عاماً من دون إنهائه".  

واعتبر المعشر ان رفض الخريطة ليس من مصلحة العرب لانه يعني رفض البعد الدولي الذي اصبح متاحا للمرة الاولى منذ اعوام كثيرة لحل النزاع العربي الاسرائيلي. وقال ان الخطة لن تأتي متفقة "مع كل ما نريد وانما المصلحة العربية تقتضي ان نقول لها نعم .. واذا كان الطرف الاسرائيلي لا يريد هذه الخريطة وهو بالفعل لا يريدها فليكن هو الطرف المتحمل لنتيجة ذلك وليس الطرف العربي".  

وتابع ان "الدول العربية تمكنت من ادخال بعض التعديلات الاساسية على الخريطة، فعلى سبيل المثال فان الخريطة لم تكن تتحدث عن موضوع الشمولية في الحل ولم تعد الخريطة فلسطينية اسرائيلية وانما تشمل ايضا سوريا ولبنان .. والتعديل الآخر المهم هو في جعل المبادرة العربية احدى اسس الحل على مستوى قرارات 242 و328 ومرجعية مدريد بالاضافة الى ايجاد آلية للمراقبة والتقييم". 

وختم بالقول ان "المحاولات لا تزال جارية لإجراء المزيد من التعديلات الجوهرية خاصة تلك المتعلقة بتجميد المستوطنات فوراً وايجاد نص صريح حول القدس"—(البوابة)—(مصادر متعددة)