لجنة الحريات الدينية الأميركية تغادر القاهرة

تاريخ النشر: 29 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة – محمد البعلي  

انتهت زيارة لجنة الحريات الدينة التابعة للكونجرس الأمريكي إلى القاهرة في هدوء جاء متعارضا مع الضجة الشديدة التي أثارته بحضورها.  

كانت اللجنة الأميركية للحريات الدينية قد أرسلت وفدا إلى القاهرة الأسبوع الماضي للاستعلام عن المدى المتاح للحريات الدينية في مصر في بداية جولة في المنطقة تشمل السعودية وفلسطين المحتلة.  

وقد أكد إلبوت أبراهام رئيس اللجنة في تصريحات صحفية أن الوفد لا يمثل لجنة تحقيق ومهمته جمع المعلومات وتقصي الحقائق وتقديم توصيات إلى الخارجية الأميركية والكونجرس، كما أكد أن الوفد لن يزور الصعيد ولن يزور قرية الكشح، ستتركز جولته في القاهرة. ورغم تصريحات رئيس اللجنة فقد استقبلها المثقفون المصريون وأحزاب المعارضة بعاصفة من الرفض والتنديد، فأولا صدر بيان باسم المثقفين المصريين برفض حضور اللجنة ويؤكد أن حل مشاكل مصر عامة وأقباطها خاصة لن يأتي إلا داخل الجماعة الوطنية المصرية، وأوضح البيان أن الولايات المتحدة تتخذ من بعض الأحداث ذريعة للتدخل في شئون الدول الأخرى تحقيقا لمصالحها.  

من جهة أخرى اعترض عدد من نواب المعارضة على حضور اللجنة إلى القاهرة وقدموا أسئلة وطلبات إحاطة تضمنت رفض الزيارة، فقد قدم أبو العز الحريري نائب حزب التجمع سؤالا في مجلس الشعب طالب فيه رئيس الوزراء بشرح أسباب موافقته على دخول اللجنة إلى مصر رغم كونها تشكل اعتداء على السيادة الوطنية المصرية، وقدم عادل عيد من الإخوان المسلمين ومنير فخري عبدالنور من حزب الوفد وحمد بن صباحي وكمال أحمد الناصريان أسئلة وطلبات إحاطة مماثلة.  

رغم كل ذلك فقد مارست اللجنة نشاطها في القاهرة والذي بدأته بحفل استقبال حضره أسقف شبرا الخيمة وينتمي إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومعاون بطريرك الكاثوليك ورمزي زقلمة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد ورامي لكح رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب ود . منير حنا رئيس إحدى الطوائف البروتستانتية في مصر وأحد مسؤولي وزارة الخارجية المصرية بينما رفض الكثيرون حضور الحفل ومن بينهم محمد مرسي المتحدث ـ غير الرسمي ـ باسم الإخوان المسلمين في مجلس الشعب، وبعد الحفل واصل الوفد جولته بالقاهرة حيث قابل الأنبا شنودة بطريرك الأقباط الأرثوذكس في مصر والشيخ طنطاوي شيخ الأزهر، كما واصل المعارضون للزيارة حملتهم.. فبالإضافة للعناوين الساخنة لجرائد الأهالي والوفد والعربي (المعارضة ) والأسبوع وصوت الأمة ( المستقلتان ) فقد أصدر الإخوان المسلمون بيانا شديد اللهجة ضد اللجنة حيث اعتبروها تدخلا في الشؤون الداخلية المصرية، كما أصدر عدد من منظمات حقوق الإنسان المصرية بيانا يرفضون فيه مقابلة اللجنة ويعتبرونها عنصرية وغير ذات صفة.  

وقد أصدرت اللجنة بيانا بعد رحيلها يوم السبت الماضي تشكر السلطات المصرية فيها على تعاونها مع وفد اللجنة وتؤكد للمرة الثانية أن الوفد لم يكن يمثل لجنة تحقيق وكان يهدف فقط إلى جمع المعلومات وتقصي الحقائق—(البوابة)