لا نتائج في المفاوضات حول حصار كنيسة المهد.. اوربا تحذر من اقتحام مقر عرفات وشارون يهدد بالهجوم على غزة

تاريخ النشر: 23 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر فلسطينية ان الجانبان الفلسطيني ولاسرائيلي لم يتوصلا الى نتائج في المفاوضات حول حصار قوات الاحتلال لكنيسة المهد في الوقت الذي خرج ثلاثة رهبان من المكان المحاصر، في غضون ذلك حذر الاتحاد الاوروبي من اعتداء اسرائيلي على مقر الرئيس عرفات الامر الذي قد يهدد السلامة الجسدية لعرفات ومن معه للخطر وبينما بدأت السلطة الوطنية محاكمة قتلة زئيفي امس فقد ايدت اسبانيا عدم تسلينهم للجانب الاسرائيلي حسب القوانين الدولية. 

اجتماع لفك الحصار عن كنيسة المهد 

وقالت مصادر اسرائيلية ان الاجتماع جاء نتيجة تدخل اميركي بهدف حل مسألة حصار كنيسة المهد. 

وهي المحادثات الاولى من نوعها منذ الثاني من نيسان/ابريل، تاريخ بدء حصار الجيش الاسرائيلي لكنيسة المهد حيث يحتمي نحو مئتي فلسطيني وعدد من الرهبان يقدر عددهم ب 30 شخصا. 

وقد واكب الجيش الاسرائيلي الوفد الفلسطيني الذي انطلق من مقر وزير السياحة الفلسطيني متري ابو عيطة، حتى ساحة المهد المواجهة للكنيسة التي تحمل الاسم نفسه حسبما ذكر شهود عيان. 

وصرح رئيس الوفد الفلسطيني صلاح التعمري عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وافق على عقد هذا الاجتماع. 

وذكر مصدر مطلع ان الكادرينال اندرو وايت المبعوث الخاص لاسقف كانتربري ينتظر لدى وزير السياحة الفلسطيني، موافقة الاسرائيليين على انضمامه الى المفاوضات. 

وكان برفقة الكاردينال وايت شخص آخر، يمثل الاتحاد الاوروبي على ما يبدو لكنه رفض الكشف عن هويته. وقال التعمري ان "الاوروبيين معنا وان لم يشاركوا في الاجتماع". 

ويعقد الاجتماع في مركز السلام في مدينة بيت لحم، وسيمثل الجانب الفلسطيني في هذا اللقاء، وزير السياحة الفلسطيني، ورئيس بلدية بيت لحم وممثلي الكنيسة. كما سيشارك عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، صلاح تعمري في اللقاء ايضا. وسيتم عقد اللقاء بعد ان كان الغي ثلاث مرات في الماضي اثر مطالبة رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، بضرورة مشاركة ممثلين عن طرف ثالث، سواء كان هذا الطرف اوروبي ام اميريكي ام ممثلين عن الامم المتحدة. 

وقال الفلسطينيون انه تسنى عقد اللقاء بفضل تدخل اميركي في الموضوع. وكان الموضوع طرح ايضا خلال لقاء عرفات مع المبعوث الاميركي، وليام بيرنس. 

ويذكر ان الفلسطينيين يعارضون تسليم من هم داخل كنيسة المهد، ويبدون استعدادا لقبول اقتراحات بنقلهم الى غزة او محاكمتهم في دولة اجنبية. 

ويمكث الفلسطينيون المتحصنون في المهد في الكنيسة منذ مطلع الشهر، ومعه في الكنيسة يتواجد رهبان ورجال دين يعيشون في المكان بصورة دائمة. وكانت قوات الاحتلال طوقت المكان، الذي يعتبر اكثر المواقع المسيحية قدسية في العالم، وتدعي القوات الاسرائيلية بوجود مسلحين في المكان. وتتجه انظار العالم حاليا الى المكان، فيما تنقل وسائل الاعلام التقارير التي تتحدث عن الظروف القاسية التي يعيشها الموجودون في الكنيسة بما في ذلك النقص في الغذاء والماء.  

خروج ثلاثة رهبان 

في غضون ذلك قال مصدر عسكري اسرائيلي إن "ثلاثة رهبان من الارمن خرجوا من الكنيسة وقاموا بتسليم أنفسهم للقوات الاسرائيلية في المكان. 

رجال الانقاذ البريطانيون يغادرون جنين  

وفي جنين حيث غادر فريق من رجال الانقاذ البريطانيين اليوم الثلاثاء المخيم المدمر معتبرين انه لم يعد عناك احياء تحت انقاض المخيم. 

وقال قائد الفريق جون هولاند "لقد فتشنا كل المواقع ونحن على ثقة بنسبة 99% بانه لم يعد هناك احياء" تحت الانقاض. 

وقام الفريق التابع لمنظمة رابيد الاهلية المتخصصة في اغاثة منكوبي الزلازل بسؤال الاسر التي تسكن 120 منزلا في وسط المخيم المدمر. 

وقال هولاند "لقد جمعنا المعلومات ولا احد من الاسر التي تسكن هذه المنازل ال120 طلب البحث عن جثة" تحت الانقاض. واوضح ان فريقه انتشل اربع جثث خلال عمليات البحث دون ان يقدم اي ايضاح اخر. 

واضاف المسؤول عن هذا الفريق الذي وصل الاحد الى المخيم "انها منطقة محدودة جدا ويومان من البحث كانا كافيين". 

وقال "انه جحيم" موضحا ان احد الاسباب التي تدفعهم للرحيل وجود "الكثير من العبوات غير المنفجرة" التي اوقعت عددا من القتلى والجرحى خلال ايام البحث الاخيرة. 

ويتهم الفلسطينيون الجيش الاسرائيلي بارتكاب "مجزرة" في جنين راح ضحيتها المئات في حين يزعم الاسرائيليون ان عشرات فقط سقطوا خلال الايام التسعة من الهجوم الشرس. 

شارون يهدد باقتحام غزة 

الى ذلك هدد أرئيل شارون باقتحام قطاع غزة في حال قامت المقاومة الفلسطينية بتنفيذ عمليات استشهادية وقال شارون خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست مرة أخرى أنه لا ينوي إخلاء مستوطنات حتى الصغيرة منها خلال فترة حكمه: "كل القرى والبلدات لدي في إسرائيل متساوية, الموجودة في الضفة الغربية وقطاع غزة وتلك الموجودة داخل الأخضر. اذا تجددت العمليات الانتحارية سندرس تنفيذ عملية عسكرية في قطاع غزة" 

محاكمة قتلة زئيفي 

وفيما يتعلق بمحاكمة المجموعة التي قتلت وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زيفي والتي بدأت السلطة الفلسطينية بمحاكمتهم في مقر الرئيس الفلسطيني المحاصر يوم امس فقد عللت مصادر فلسطينية إجراء المحاكمة في هذا الوقت بالذات، بتطبيق الاتفاق القائم بين إسرائيل والفلسطينيين والذي ينص على أن الشخص الذي يخالف القانون ويقدم للمحاكمة، لا يمكن أن يسلم للطرف الآخر، حتى تنتهي فترة محكوميته. 

ورفض مدير المخابرات الفلسطينية العامة، توفيق الطيراوي، تأكيد أو نفي صحة نبأ بدء المحاكمة، لكنه أكد أن الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، أصدر قبل نحو شهر أمراً بمحاكمة المتهمين بقتل الوزير زئيفي. وكان الرئيس عرفات قد كرر تصريحه بأن السلطة الفلسطينية لن تسلم المتهمين لإسرائيل. 

وفي سياق متصل، أوردت وكالات الأنباء أن وزير الخارجية الاسباني، جوزيف بيكا، صرح أمس بأنه لا يتعين على الفلسطينيين تسليم المتهمين لإسرائيل، ذلك أن "القانون الدولي يقف إلى جانب الفلسطينيين برفضهم للمطالب الإسرائيلية لتسليم المطلوبين".  

الاتحاد الاوروبي يحذر من الاتداء على مقر عرفات 

في غضون ذلك حذر الاتحاد الاوروبي اسرائيل من مهاجمة مقر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في رام الله ودعا الى ايجاد حل سلمي لحصار كنيسة المهد في بيت لحم.  

ووجه الاتحاد الاوروبي في بيان اصدرته اسبانيا التي تراس الدورة الحالية للاتحاد "تحذيرا خطيرا من اي عمل تستخدم فيه القوة ضد مقر السلطة الفلسطينية في رام الله مما من شأنه ان يعرض السلامة الجسدية للرئيس عرفات وغيره من الناس هناك للخطر".  

في هذه الاثناء صرح وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث اليوم الثلاثاء ان هدف اسرائيل من وراء حملتها العسكرية الاخيرة اعادة الفلسطينيين مجددا الى وضع "شعب خاضع للاستعمار بالكامل". 

وقال شعث خلال مؤتمر صحافي في اليوم الثاني للمؤتمر الاوروبي-المتوسطي في فالنسيا (اسبانيا) ان "اسرائيل ارادت من خلال هذا الاجتياح القضاء على السلطة الفلسطينية وكل مؤسساتها واعادتنا الى وضع شعب خاضع للاستعمار بالكامل". 

واضاف ان "ذلك بدا جليا في الطريقة التي دمرت فيها بشكل منهجي مؤسساتنا، المدنية منها والامنية وفي الطريقة التي تبقي فيها على هذا الاحتلال رغم قرارات مجلس الامن الداعية الى انسحاب كامل للجيش الاسرائيلي من الاراضي" الفلسطينية. 

وتابع شعث انه جاء الى فالنسيا بهدف "شرح الوضع كما هو الى الاوروبيين وليس الحوار" مع الجانب الاسرائيلي. 

وقال شعث ان "انهاء احتلال" الاراضي الفلسطينية وحده يمكن ان يمهد الطريق امام اجراء مفاوضات. 

واوضح ان "الاوروبيين قالوا لنا بوضوح في فالنسيا انهم يريدون رؤية اسرائيل تنسحب فورا من مدن الضفة الغربية التي لا تزال محتلة ووضع حد على الفور لحصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره في رام الله". 

وتابع ان الاوروبيين "ساندوا ايضا دعوتنا من اجل ارسال قوة مراقبة وحماية للشعب الفلسطيني". 

واضاف "بعد المجازر في جنين، من المهم جدا تجنب حصول مجازر اخرى تشبه تلك التي وقعت في سريبرينيتشا" في البوسنة—(البوابة)—(مصادر متعددة)