كلينتون يعود إلى كامب ديفيد وقيادات معارضة فلسطينية تنضم إلى عرفات

تاريخ النشر: 14 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عاد الرئيس الأميركي بيل كلينتون إلى قمة السلام في كامب ديفيد الليلة الماضية بعد غياب دام بضع ساعات عن المفاوضات أناب فيها وزيرة ‏ ‏خارجيته مادلين اولبرايت لتعمل مع الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني اللذين يحاولان ‏ ‏الوفاء بموعد 13 سبتمبر/ايلول المقبل لإبرام اتفاق سلام نهائي.‏ ‏  

 

ووفقا لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) فقد عقد الرئيس كلينتون فور عودته إلى منتجع كامب ديفيد اجتماعا مع وزيرة ‏ ‏الخارجية مادلين اولبرايت ومستشاره للأمن القومي ساندي بيرغر ومجموعة من كبار ‏ ‏مساعديه للوقوف على أخر مستجدات المفاوضات.‏ ‏  

 

وكان كلينتون الذي قضي الليلتين السابقتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود ‏ ‏باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في منتجع كامب ديفيد قد غادر المنتجع ‏ ‏المنعزل في جبال كاتوكتين بميريلاند امس الخميس للوفاء بارتباطات سابقة.‏ ‏ 

 

وعكف باراك وعرفات لليوم الثالث على التوالي على بحث مسائل بالغة الأهمية منها ‏ ‏وضع القدس وحدود وسلطات الدولة الفلسطينية المقرر إعلانها ومصير اللاجئين ‏ ‏الفلسطينيين ومستقبل المستوطنين اليهود.‏ ‏ 

وقال الرئيس كلينتون في حفل أقيم في البيت الأبيض بمناسبة التوقيع على اتفاق ‏ ‏تجاري بين الولايات المتحدة الاميركية وفيتنام الليلة الماضية أن الاتفاقية تظهر للإطراف المتنازعة في الشرق الأوسط منافع "المصالحة" داعيا إلى توفير دعم معنوي ‏ ‏لقمة السلام في كامب ديفيد .‏ ‏ 

 

واكد إن الاتفاقية الاميركية -الفيتنامية " تذكرة أخرى بان الأعداء السابقين ‏ ‏يمكن أن يتعاونوا في إيجاد أرضية مشتركة بطريقة تعود بالنفع على شعوبهم جميعا ‏ ‏ونسيان الماضي واغتنام فرص المستقبل ..وكما تعلمون جميعا فان هذا ما نحاول ‏ ‏تحقيقه في كامب ديفيد فيما يعتقد كثيرون انه اصعب الظروف التاريخية علي الإطلاق ‏  

ومضى الرئيس كلينتون إلى القول " انه يوم مشجع لي وسأحاول استغلال الطاقة والحيوية التي اشعر بهما بفضل كل هؤلاء الناس المتواجدين هنا لتنقية ‏الأجواء والتخفيف من حدة المناقشات".‏ ‏ ورفض كلينتون الإجابة على أسئلة الصحفيين المتعلقة بفحوى المفاوضات التي تتم ‏ ‏وسط تعتيم إعلامي دون السماح بتسريب اي معلومات عنها وقال في هذا الصدد " اعتقد ‏ ‏انه يتعين علي أن لا اذكر شيئا عما يجري في كامب ديفيد .. فكلما قل كلامنا ازدادت ‏ ‏فرص النجاح".‏ ‏  

 

في هذه الأثناء وصل ثلاثة من كبار زعماء منظمة التحرير الفلسطينية إلى واشنطن ‏ أمس الخميس في مسعى يرمي إلى بناء إجماع أوسع وتقوية مركز عرفات التفاوضي في كامب ‏ ‏ديفيد.‏ ‏ ولمح المضيفون الأميركيون لمباحثات السلام إلى احتمال قبول استثناء من القاعدة ‏ ‏التي تقضي بان المفاوضين وحدهم يمكنهم دخول كامب ديفيد.‏ ‏ وقال بوتشر انه لا علم له بطلب المسؤولين الثلاثة الذين وصلوا وهم تيسير خالد ‏ ‏من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وسليمان النجاب من حزب الشعب الفلسطيني الماركسي وسمير غوشة من جبهة النضال الشعبي مؤكدا انه " يتعين عليهم التقدم ‏ ‏بالطلب إلينا ثم سنقرر بالتعاون معهم ما إذا كان ذلك الشيء ضروريا.‏ ‏ واضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية في تصريحه للصحفيين انه قد تجري ترتيبات ‏ ‏لذهاب "عدد محدود من الناس إلى كامب ديفيد لفترة زمنية محدودة ..متى رأينا ذلك ‏ ‏ضروريا".‏ ‏  

وانضم إلى المحادثات المغلقة دان ميريدور وهو برلماني اسرائيلي بارز ووزير سابق للعدل ‏ ‏والمالية ولعب دورا بارزا في مفاوضات السلام السابقة.‏ ‏  

وذكر هنا أن لميريدور تجربة هائلة وسيكون إضافة إيجابية للمفاوضات بصفته رئيس ‏ ‏لجنة الشؤون الخارجية والدفاع. 

وقال بوتشر أن عرفات وباراك عقدا أول لقاء منفرد بينهما مساء ‏ الأربعاء الماضي بحضور عدد من مساعديهما لمدة ساعة في مقر إقامة عرفات حيث تمت ‏ ‏"مناقشة التعامل مع المواضيع الصعبة جدا" مشيرا إلى المفاوضات استمرت تحت ستار ‏ ‏صارم من السرية .‏ ‏  

واضاف أن عرفات التقى أيضا أحد كبار مساعدي باراك وهو وزير الأمن العام شلومو ‏ ‏بن عامي مساء الأربعاء الماضي.‏ ‏  

وامتنع بوتشر عن الكشف عن اي تفاصيل ذات مغزى أو إعطاء اي أنباء بشان حدوث ‏ ‏تقدم غير أن الحاخام مايكل ميلخيور وهو من مؤيدي باراك ويشغل منصب وزير المحليات ‏ الإسرائيلي ورئيس الطائفة اليهودية في العالم صرح بأنه يشعر "بتفاؤل حذر" إزاء ‏ إمكانية نجاح القمة بناء على الأحاديث التي تبادلها مع أعضاء الوفد الإسرائيلي في ‏ ‏كامب ديفيد.‏ ‏ واشار ميلخيور إلى استطلاع للرأي أجراه راديو إسرائيل واظهر إن أعدادا كاسحة ‏ ‏تؤيد جهود باراك السلمية وترغب في عودته من الولايات المتحدة باتفاق.‏ ‏ ولم ترد إي تفاصيل عن محادثات باراك وعرفات إلا أن مسؤولين في تل ابيب قالوا ‏ أن الطرفين يناقشان احتمال "تبادل أراض" تسيطر إسرائيل بمقتضاه على بعض المناطق ‏ ‏الخاضعة حاليا للسلطة الفلسطينية مقابل التنازل عن بعض الأراضي في صحراء النقب ‏ ‏المحاذية لقطاع غزة.‏ ‏  

وطبقا لتقارير صحيفة إسرائيلية نقلا عن مصادر في الوفد التفاوضي فان باراك ‏ ‏اقترح أيضا حل وسط بشان مستقبل مدينة القدس التي أثبتت أنها من اصعب القضايا .‏ ‏  

وتحدث السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جو لوكهارت في تصريح الأربعاء الماضي عن ‏ ‏"انهماك حقيقي في التعامل مع القضايا الجوهرية التي تحدد ما يحتاج الطرفان ‏ ‏الاتفاق بشأنه من اجل التوصل إلى اتفاق شامل".‏ ‏  

وقال مصدر إسرائيلي أن عرفات التقي أيضا مساء الأربعاء بمفرده مع كبير ‏ ‏المفاوضين الإسرائيليين وهو وزير الأمن العام شلومو بن عامي مشيرا إلى أن الفجوات ‏ ‏لا تزال واسعة جدا "لكن عرفات يدرك أن الفرصة كبيرة للتوصل إلى اتفاق"—(البوابة)