كلينتون يرمي بثقله لتفادي فشل قمة شرم الشيخ

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قبل ثلاثة اشهر من انتهاء ولايته، يرمي الرئيس الأميركي بيل كلينتون بثقله في الميزان عبر توجهه الى القمة الفلسطينية الإسرائيلية التي تعقد الاثنين المقبل في شرم الشيخ، وذلك في محاولة لوقف العنف وإنقاذ ما أمكن من عملية السلام. 

ورغم استمرار ولايته حتى كانون الثاني/يناير المقبل، سيخف تأثير الرئيس الأميركي اكثر فاكثر بعد الانتخابات الرئاسية التي ستجري في السابع من تشرين الثاني /نوفمبر المقبل ليصبح "بطة عرجاء" وفق التعبير الذي يستخدمه المعلقون السياسيون في وصف الرئيس الذي يطغى انتخاب خليفة له على نفوذه. 

وحتى لو استخدم الرئيس كل صلاحياته ونفوذه في شرم الشيخ الاثنين بمواجهة الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس وزراء إسرائيل ايهود باراك وملك الأردن عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، فان فاعليته كحكم ستكون قريبة من نهايتها. 

واقر مسؤولون أميركيون، رغم ما يكلفهم ذلك بعد سبعة أعوام من الجهود المستمرة في هذا الشان، بأنه يتبقى أمام الرئيس قليل من الوقت لإنقاذ عملية السلام. 

وقال مسؤول في وزارة الخارجية رفض الكشف عن اسمه "نعرف ذلك، وهم يعرفونه أيضا ولكن لا يمكننا التخلي عن الأمر بسبب الجدول الزمني. أنها لحظة حرجة ولن يتراجع الرئيس ألان". 

وسبق لكلينتون أن أنقذ عملية السلام. وفي تموز/يوليو الماضي، تمكن من تحقيق تقدم في قمة كامب ديفيد من دون التوصل إلى اتفاق نهائي. 

ولكن الان، وفي الوقت الذي قضى فيه العنف على التقدم الذي تحقق في كامب ديفيد ومقتل اكثر من 100 شخص خلال 17 يوما، فلن يكون بإمكان واشنطن سوى التخفيف من التوقعات المنتظرة من قمة شرم الشيخ. 

ولدى إعلانه عن مشاركته في قمة شرم الشيخ، حذر الرئيس الأميركي من أن حضور باراك وعرفات لا يعني أن ذلك سيؤدي إلى نتائج ملموسة. 

وقال كلينتون "علينا إلا نكون واهمين. أن الخبر السعيد هو موافقة الطرفين على الالتقاء والوضع يبدو اكثر هدوءا، إلا أن الشوط المتبقي محفوف بالمصاعب. والوضع لا يزال متوترا جدا". 

وأوضح الرئيس الأميركي "إن هدفنا الرئيسي يجب أن يكون وقف العنف وإعادة الهدوء والأمن والتوصل إلى اتفاق حول آلية تحقيق لتحديد كيف بدا كل ذلك والوصول الى سبيل للعودة إلى الحوار والمفاوضات". 

من جهته، أوضح مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية أن افضل نتيجة يمكن أن تأتي من القمة هي اتخاذ إجراءات لاعادة الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. 

ومن بين هذه الاجراءات، تشكيل لجنة تحقيق دولية حول أسباب اندلاع موجة العنف التي بدأت في 28 أيلول/سبتمبر الماضي كما يطالب الفلسطينيون إضافة إلى تشكيل لجان أخرى تكلف تحسين الاتصالات بين الطرفين. 

وأكد المسؤول "لقد وصلنا إلى مرحلة حيث يجب أن ننتقل من مواجهات عنيفة في الشوارع كما رأينا مؤخرا إلى مواجهات حول طاولة المفاوضات". 

وأعلن الرئيس الأميركي في خطابه الأسبوعي الذي بثته الإذاعة والتلفزيون أن "إنهاء العنف وعودة الأطراف إلى الحوار في الشرق الأوسط سيكون أمرا صعبا بعد ما حصل ولكن يجب مواصلة الجهود بمساعدة راسخة من الولايات المتحدة". 

وتابع أن "جهودنا لا تضمن النجاح ولكن عدم المحاولة يعني ضمان الفشل"—(أ.ف.ب)