كلينتون يؤكد عقد القمة الثلاثية وسط ترحيب إسرائيلي وصمت فلسطيني

تاريخ النشر: 05 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن – منير ناصر 

عواصم- وكالات 

في الوقت الذي أعلن الرئيس الأميركي بيل كلينتون اليوم الأربعاء أن قمة فلسطينية إسرائيلية ستلتئم في منتجع كامب ديفيد الأسبوع المقبل، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بعقد هذه القمة معلنا عن استعداده لحضورها في حين لم يدل الرئيس الفلسطيني بأي تعليق. 

وقال كلينتون في تصريح أدلى به في البيت الأبيض "لقد استنتجت أن هذه هي أفضل طريقة، في الحقيقة إنها الطريقة الوحيدة، للتحرك قدما". وأضاف "في عقل كل طرف مخاوف وانفعالات والتزامات عميقة بالدفاع عن مصالح شعبيهما. لا توجد إجابات سهلة، وبالتأكيد لا توجد حلول غير موجعة، ولذلك فلا ضمانة للنجاح".  

وأثنى كلينتون على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود باراك لقبولهما المشاركة في هذه القمة. وقال "إن تأجيل هذا الاجتماع، والإبقاء على حالة الجمود لم يعد خيارا".  

وقال الرئيس الأميركي أنه إذا عمل الطرفان بجدية فانهما يستطيعان إنجاز عملهما خلال بضعة أيام، ولكنه لم يحدد برنامجا لذلك، وأعلن أنه قد ينتقل بين كامب ديفيد وواشنطن ليقوم بعمله. وأضاف "سأكون هناك (في كامب ديفيد) كثيرا، وسوف أعمل بجد". 

وأكد مصدر في وزارة الخارجية الاميركية لـ "البوابة" انعقاد القمة الثلاثية في كامب ديفيد يوم الثلاثاء 11 تموز الحالي. وقال أنه لم يتم اتخاذ استعدادات معينة حتى الآن. ولم يتقرر الوقت الذي ستستغرقه القمة، وماهية الترتيبات الإعلامية المصاحبة لها.  

ولدى سؤاله عما إذا سيكون هناك تعتيم أعلامي على القمة قال المصدر الاميركي، ان اللقاء قد يكون شبيها باللقاءات السورية-الإسرائيلية التي تمت في شيبردزتاون، أو قد لا يكون هناك مركز صحفي على الإطلاق لتغطية اللقاء. وأضاف "لم يتخذ أي قرار بهذا الخصوص حتى الان، ونأمل أن يتم وضع الترتيبات اللازمة قبل يوم الجمعة". 

في الوقت ذاته أعرب ايهود باراك اليوم الأربعاء عن استعداده لتلبية دعوة الرئيس الأميركي وقال باراك انه يتوجه إلى القمة وهو يشعر "بجسامة المسؤولية" الملقاة على عاتقه في القمة. 

من ناحيته رفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الإدلاء بأي تصريح تعقيبا على دعوة كلينتون.غير أن احمد قريع (ابو العلاء) رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض كان قد أعلن في وقت سابق من اليوم أن القمة الثلاثية محكومة بالفشل. 

وقال قريع في تصريح لوكالة فرانس برس في أول رد فعل رسمي فلسطيني على القمة انه "لم يجر التحضير للقمة بشكل جيد وبالتالي فإن إمكانيات نجاحها محدودة إن لم تكن معدومة". 

من ناحيتها، اعتبرت الناطقة باسم الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي كاترين كولونا اليوم أن القمة الفلسطينية الإسرائيلية التي أعلنت واشنطن عن انعقادها في الحادي عشر من الشهر الجاري "مفيدة" شرط أن يتم "الإعداد لها جيدا". 

وقالت كولونا "إننا نعتبر أن قمة من هذا القبيل مفيدة بالتأكيد شرط أن يتم الإعداد لها جيدا، يعني أن تسمح بوضع أسس النجاح وذلك يعني أن يتحلى كل طرف بروح السلام وان يحمل مقترحات تتطابق مع هذه الروح". 

وردا على سؤال حول إذا ما كان اللقاء بين الرئيس جاك شيراك ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك في قصر الاليزيه تناول هذه القمة لم يكن بإمكان المتحدثة أن تقول إذا كان المسؤولان تسلما معلومات بهذا الشأن خلال لقائهما. 

—(البوابة)