دمشق – نبيل الملحم
اكد كريم بقرادوني، الأمين العام لحزب الكتائب اللبناني أن الرئيس السوري المنتظر بشار الأسد سيعمل مع الرئيس اللبناني أميل لحود على تصحيح العلاقة السورية مع لبنان وتخليصها من الرواسب التي علقت بها خلال السنوات الماضية.
وقال بقرادوني في تصريح ل"البوابة" امس الخميس ردا على سؤال حول رؤيته لمستقبل العلاقة السورية اللبنانية بعد مرحلة الرئيس الراحل حافظ الأسد ان "اللافت الأهم بالنسبة للبنان يتمثل بالعلاقة الخاصة والمميزة الموجودة بين الرئيس أميل لحود وبشار الأسد، فبشار الأسد جهد لتأمين وصول الرئيس لحود لمنصب رئاسة الجمهورية ومنذ سنتين انتقل الملف اللبناني إلى يد الدكتور بشار الأسد بانتقال السلطة إلى يد الرئيس لحود"، واعرب بقرادوني عن اعتقاده بان "العلاقة اللبنانية السورية في ظل الثنائي لحود /الأسد ستتسم بالكثير من التلاحم والتفاهم والتنسيق إلى درجة ستزول معها الكثير من شوائب الماضي العالقة".
ونوه الأمين العام للكتائب اللبنانية إلى أن العلاقة التي قامت خلال العشر سنوات الماضية قد تشهد "إعادة نظر حيث سيتفق الرئيسان على إصلاح وتعميم كل الأخطاء التي حصلت لتصحيح العلاقة اللبنانية السورية بحيث يتم تعميقها وقوننتها فلا تبقى هذه العلاقة بمزاجية الأشخاص ومصالحهم الذاتية بل تتحول إلى مشروع مؤسسات تقوم على المصالح والأهداف المشتركة للبلدين".
وحول رؤيته لانتقال السلطة في سوريا إلى نجل الرئيس السوري قال صاحب كتاب السلام المفقود الذي أسهب فيه بتحليل شخصية الأسد انه "لا يمكن القول ان هناك اعترافاً دولياً بالدكتور بشار الاسد، لانه لا يحتاج الى هكذا اعتراف على اساس ان انتقال السلطة اليه ، يتم بصورة دستورية وشرعية فيما يطرح الاعتراف عادة عندما يحصل انقلاب او ثورة او تغيير نظام مفاجئ، وهذه كلها لا تنطبق على الوضع السوري، موضحا ان ما حصل هو "نوع من الاهتمام الدولي" وان هنالك "موقفان يمكن التمييز بينهما، الموقف العربي بصورة عامة، والموقف الدولي، وبصورة خاصة الموقف الاميركي والاوروبي. فعلى المستوى العربي اخذ الاهتمام طابع التأييد من مجمل الدول العربية وخاصة الدول المؤثرة كمصر والسعودية والاردن، بالاضافة الى امكانية ازالة الجليد القائم مع العراق والسلطة الفلسطينية، اما على المستوى الدولي فنلحظ موقفاً اميركياً مرحباً ودافعاً باتجاه استئناف المفاوضات وكأن واشنطن تتعامل مع الدكتور بشار الاسد على اساس انه استمرار لوالده"، واضاف "اما على المستوى الفرنسي فهناك انقسام واضح بين الديغوليين والمحافظين الذين ينتمون بشكل عام الى الاشتراكيين".
واعرب امين عام الكتائب عن اعتقاده بان ما لاقاه بشار الاسد من "اهتمام عربي ودولي مرتبط بمدى التأييد الداخلي له، خاصة وان انتقال السلطة في سوريا تم بصورة سلمية ودستورية وهادئة في حين كان هنالك مراهنات قبل وفاة الرئيس حافظ الاسد بأن ما بعده سيشهد اضطراباً وارتباكاً وعدم استقرار"—(البوابة)