كتائب فتح المسلحة تلغي وقف اطلاق النار.. ووفد اسرائيلي يروج لسفينة الاسلحة في لندن

تاريخ النشر: 14 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ألغت كتائب شهداء الاقصى وكتائب العودة التابعتين لحركة فتح وقف اطلاق النار مع جيش الاحتلال، اعتبرت السلطة الوطنية الفلسطينية عملية الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال في طولكرم "تصعيد خطير سيجر المنطقة مرة أخرى إلى دائرة من العنف"، في هذه الاثناء وصل وفد عسكري اسرائيلي الى لندن للترويج لقضية السفينة المزعومة 

وقالت الكتائب في بيان وزع خلال تظاهرة نظمتها حركة فتح في رام الله بالضفة الغربية انه وبقيام "حكومة أرييل شارون باغتيال قائد الكتائب رائد الكرمي فان وقف اطلاق النار اصبح لاغيا ...والفعل والثأر قادم والرد قادم والرعب قادم". 

واضافت "نقول لشارون وحكومته وشعبه انه باغتيالكم لقائدنا رائد الكرمي فقد فتحتم على انفسكم نار جهنم وستكتوون بنارها ان لم تحترقوا بها. القتل بالقتل والتدمير بالتدمير". 

وقالت "لم يكن هدوء كتائب شهداء الاقصى الا التزاما بقرار الاجماع الوطني ولكن ان تدمر البيوت بهذه الطريقة وتشرد العائلات بهذا الاسلوب القذر وان تقتلوا القادة المناضلين هكذا فان هذا ما لن نقف امامه مكتوفي الايدي، وان مهزلة ما يسمى وقف اطلاق النار لاغية لاغية طالما الاحتلال باق". 

وجاء اغتيال الكرمي بواسطة عبوة ناسفة اتهم الفلسطينيون اسرائيل بزرعها، بعد ساعات على هدم اسرائيل تسعة منازل فلسطينية في ضاحية العيسوية في القدس الشرقية وبعد ايام على تدمير الجيش الاسرائيلي اكثر من 70 منزلا في رفح بقطاع غزة. 

من جهتها قالت منظمة "طلائع الجيش الشعبي-كتائب العودة" وهي احدى مجوعات فتح المسلحة في بيان وزع في مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه انها تعتبر ان "كل وقف لاطلاق النار هو في حكم الملغى ولن نضعه في حساباتنا... وسيكون الرد في الساحات وليس في البيانات وسيكون الرد ما يراه الاحتلال لا ما سيسمعه". 

وكان رائد الكرمي "30 عاما" قد نجا من محاولة سابقة لاغتياله في ايلول/ سبتمبر الماضي عندما قامت مروحيات إسرائيلية بإطلاق ثلاثة صواريخ على سيارة كان يستقلها فنجا هو بأعجوبة في حين استشهد اثنان من زملائه. 

وتقول المعلومات والتقارير ان الكرمي تلقى اتصالا هاتفيا نصحه الخروج من المنزل الذي يختبئ فيه، وقال أحد المصادر "إن الإسرائيليين زرعوا عبوة متفجرة بالقرب من سياج الدار. ويضيف المصدر أنه "ما أن وصل الكرمي بالقرب من السياج حتى انفجرت العبوة مما أدى لمقتله". 

وقال مسؤولون أمنيون إن جنود الاحتلال زرعوا قنبلة قاموا بتفجيرها عن بعد لدى مرور الكرمي سيرا على الأقدام في القسم الشرقي من طولكرم، وقد أصيب بجروح خطرة أدت إلى وفاته بعد دقائق قليلة من وقوع الحادث،  

وقد دانت السلطة الفلسطينية اليوم الاثنين اغتيال الكرمي واتهمت اسرائيل بالعودة الى سياسة الاغتيالات "لتخريب" جهود التهدئة في المنطقة. 

وطالبت السلطة على لسان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات الولايات المتحدة الأمريكية بوضع حد لسياسة الاغتيالات الإسرائيلية، خاصة "وأننا توصلنا إلى تفاهمات مع الجنرال أنتوني زيني حول ضرورة أن توقف إسرائيل سياسة الاغتيالات حتى تستطيع السلطة الوطنية أن تفي بالتزاماتها". 

وأشار إلى أن عملية الاغتيال إضافة إلى هدم منازل المواطنين تأتي في الوقت الذي تبذل فيه رئاسة الاتحاد الأوروربي جهوداً لدفع عملية السلام، مضيفاً أنه للأسف الشديد فإن الحكومة الإسرائيلية تصر على الضرب بعرض الحائط لكل هذه الجهود. 

وقال إن عودة إسرائيل لسياسة الاغتيالات هي تخريب لهذه الجهود الأمريكية والأوروبية وللتفاهمات التي تم التوصل إليها أثناء زيارة الجنرال أنتوني زيني الأخيرة ومحاولة إسرائيلية لمنع عودته إلى المنطقة. 

وفد عسكري اسرائيلي في لندن لبحث قضية السفينة "كارين ايه" 

من جهة ثانية افادت مصادر عسكرية اسرائيلية اليوم الاثنين ان الوفد العسكري الاسرائيلي الذي ارسل الى الولايات المتحدة في اطار قضية سفينة الاسلحة الموجهة، على حد قول اسرائيل، الى الفلسطينيين وصل الى لندن. 

وافادت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية ان الوفد سيؤكد للمسؤولين البريطانيين على العلاقات بين ايران والسلطة الفلسطينية التي اتضحت من خلال هذه القضية على حد قول اسرائيل. 

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية لوكالة فرانس برس ان "حاويات الاسلحة ال83 التي صادرها الكومندوس الاسرائيلي على متن كارين-ايه كانت كلها من صنع ايراني. وقد اشترى لبنان السفينة بواسطة حزب الله اللبناني المدعوم من طهران وقام ايرانيون بتعبئة الحمولة". 

ونفت ايران، مثلها مثل السلطة الفلسطينية، بشدة اي تورط لها في هذه القضية. 

وتقول اسرائيل ان هذه السفينة التي اعترضتها في المياه الدولية في البحر الاحمر في 3 كانون الثاني/يناير انطلقت من جزيرة كيش الايرانية في الخليج وكان مقررا ان تسلم حمولتها في غزة ليتم فيما بعد توزيعها في الاراضي الفلسطينية. 

وفي 10 كانون الثاني/يناير وبعد زيارة وفد عسكري بقيادة الجنرال يوسي كوبيرفاسر اعربت الولايات المتحدة عن اقتناعها بتورط حزب الله وايران في هذه القضية. 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "نعتقد ان حجم الادلة (التي قدمتها اسرائيل ومصدر اميركي) مقنعة في ما يتعلق بتورط ايران وحزب الله في هذه العملية بما يشمل التزويد بالاسلحة وبرمجة تسليمها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)