اعتقل الجيش الاسرائيلي فلسطينيتين بذريعة تخطيطهما لعمليات تفجيرية، وفيما تبنت كتائب الاقصى عملية هرتسيليا، فقد توغلت قوات الاحتلال في رفح جنوب غزة واعتقلت فلسطينيين بينهم مسؤول من فتح، كما واصلت حملة الاعتقالات في طوباس التي احتلتها منذ الليلة الماضية، وفي الاثناء، ينتظر ان تعقد الحكومة الفلسطينية اجتماعها الاول، اليوم في مقر عرفات في رام الله بعدما غادرته الدبابات.
اعتقل الجيش الاسرائيلي فلسطينيتين اليوم الخميس بدعوى تخطيطهما لتنفيذ عمليات تفجيرية، وذلك وفقا لما نقلته صحيفة هارتس عن مصادر عسكرية اسرائيلية.
وقالت المصادر قوات الاحتلال اعتقلت فتاة في الخامسة عشرة من عمرها وذلك بزعم انها تنوي تنفيذ هجوم تفجيري في اسرائيل خلال الايام القليلة القبلة.ولم تحدد المصادر المنطقة التي تم اعتقال الفلسطينية منها.
وبحسب ما تنقل الصحيفة عن مصادرها، فان الفلسطينية الثانية التي تم اعتقالها في تهمة مماثلة، تبلغ 23 عاما، وهي من منطقة العروب قرب الخليل.
كتائب الاقصى تتبنى عملية هرتسيليا
تبنت كتائب شهداء الاقصى عملية هرتسيليا قرب تل ابيب والتي اسفرت عن مقتل اسرائيليين واصابة نحو 15 اخرين.
وقالت مصادر فلسطينية أن منفذ العملية هو عمر محمد زيادة 29 عاما من بلدة مادما جنوب مدينة نابلس مشيرة المصادر الى إن بيانا وزع في البلدة مذيلا بتوقيع كتائب شهداء الأقصى يتبنى العملية ويعلن عن هوية منفذها.
وبحسب البيان، فان العملية "تأتي ردا على جرائم شارون واستباحته للمدن الفلسطينية".
اعتقال مسؤول من فتح خلال توغل في رفح
الى ذلك، اعتقل الجيش الاسرائيلي قبيل فجر اليوم الخميس خمسة فلسطينيين بينهم مسؤول محلي في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، خلال عملية توغل قام بها في رفح جنوب قطاع غزة.
واكد متحدث عسكري اسرائيلي توقيف نزار الدهليز الذي تبحث عنه اسرائيل للاشتباه بمشاركته في عملية استهدفت مستوطنة.
غير ان مصادر فلسطينية اكدت ان الدهليز غير مرتبط باية اجنحة عسكرية.
وقالت مصادر عدة ان ثلاثة عسكريين اسرائيليين وخمسة فلسطينيين جرحوا في تبادل لاطلاق النار قرب مستوطنة نيفي دكاليم جنوب قطاع غزة.
من جهة ثانية اكد مصدر طبي وامني ان خمسة مواطنين جرحوا في ساعة مبكرة اليوم برصاص وشظايا قذائف اطلقها الجيش الاسرائيلي باتجاه مخيم خان يونس الغربي، من الدبابات المحيطة بمستوطنة نفيه دكاليم. ووصف المصدر الطبي حالة الجرحى بانها "بين متوسطة وطفيفة".
وقال شاهد عيان ان "تبادلا لاطلاق النار وقع صباح اليوم بين قوات الاحتلال الاسرائيلي ومسلحين فلسطينيين".
وذكر الجيش الاسرائيلي ان العسكريين جرحوا بقذائف هاون اطلقت من المنطقة التابعة للسلطة الفلسطينية بينما اوضحت مصادر طبية فلسطينية ان الفلسطينيين جرحوا باطلاق نار.
وقبل ساعات، اعلن الجيش الاسرائيلي انه افشل عملية بتفجيره سيارة كانت تحمل 150 كيلوغراما من المتفجرات قرب مستوطنة.
وقد رصد الجنود الاسرائيليون السيارة في منطقة يمنع على الفلسطينيين التنقل فيها قرب مستوطنة عاليه سينا في شمال قطاع غزة. وقام خبراء المتفجرات بتفجير السيارة.
الجيش الاسرائيلي يحتل طوباس ويشن حملة اعتقالات فيها
وعلى صعيد اخر، اصيب فلسطينيان وجنديان اسرائيليان خلال تبادل لاطلاق النار في بلدة طوباس شمال الضفة التي اقتحمها الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية معززا بعشرات الدبابات والاليات العسكرية المدرعة، وشن حملة اعتقالات طالت نحو 15 من سكانها بينهم مسؤولان في حركة حماس.
وذكر سكان في المنطقة ان حوالي اربعين من الدبابات وعربات نقل الجنود تساندها ثلاث مروحيات هجومية دخلت البلدة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 15 الف نسمة والواقعة في جنوب مدينة جنين.
واضاف هؤلاء الشهود العيان ان القوات الاسرائيلية اوقفت حوالي عشرة اشخاص وهاجمت مكاتب لعدد من اجهزة الامن الفلسطينية.
واضاف الشهود ان القوات الاسرائيلية اعتقلت حوالي 15 شخصا، وهاجمت مكاتب لعدد من اجهزة الامن الفلسطينية.
واكدت مصادر امنية فلسطينية ان من بين المعتقلين مازن فقهاء ، من كتائب القسم الذراع العسكري لحركة حماس، وسلمان دراغمة احد نشطاء الحركة.
ويعتبر مازن فقهاء من المطلوبين البارزين في كتائب القسام منذ عام ونصف وقد وضعته اسرائيل على قائمة المطلوبين للاغتيالات في الآونة الأخيرة على خلفية نشاطه العسكري في حماس .
..وينسحب من رام الله والبيرة
في غضون ذلك، سحب الجيش الاسرائيلي قواته من مدينتي رام الله والبيرة في الضفة الغربية، واعاد نشر هذه القوات على مشارف المدينتين.
واكد مسؤول فلسطيني ان القوات الاسرائيلية انسحبت من محيط المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي كان يحاصره منذ ثلاثة ايام في مدينة رام الله.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات، ان "الجيش الاسرائيلي انسحب من المقاطعة". واضاف ان "هذا الانسحاب جاء ثمرة للجهود الدولية ولا سيما الاوروبية والاتصالات التي جرت مع الولايات المتحدة لانهاء هذا الحصار".
واضاف ابو ردينة ان"هذا العدوان الاسرائيلي يحب ان ينتهي ويجب ان يتوقف هذا التوغل الاسرائيلي وعمليات الاحتلال المستمرة".
ووصف ابو ردينة الاوضاع بانها "صعبة وما زالت هشة وخطيرة حيث ان الحكومة الاسرائيلية ما زالت تواصل العبث بالامن والاستقرار في المنطقة بأسرها، مطالبا اسرائيل "بانهاء احتلالها للاراضي الفلسطينية ووقف الاعتداءات والحصار".
ودعا الى "اتخاذ موقف دولي حازم خاصة وان اللجنة الرباعية ستجتمع في كندا خلال اليومين القادمين على هامش قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى".
وطالب ابو ردينه اللجنة الرباعية "بوضع حد لهذا التوغل والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة خاصة في ظل حديث اللجنة عن المؤتمر الدولي المزمع عقده في القريب العاجل".
واشار الى ان "الطريق ما زالت وعرة وشائكة وبحاجة الى مزيد من الجهد الدولي والعربي والاوروبي وتحديدا من الولايات المتحدة". وتابع "ان الحكومة الاسرائيلية ترفض التعاطي ايجابيا مع كل المبادرات".
اجتماع الحكومة الفلسطينية الاول
وفي اعقاب الانسحاب الاسرائيلي من محيط مقر عرفات، اعلن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ان الحكومة الفلسطينية الجديدة ستعقد اجتماعها الاول في مقر الرئاسة اليوم الخميس.
وقال ابو ردينة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان "الرئيس عرفات دعا الى عقد اجتماع لمجلس الوزراء الفلسطيني(اليوم) الخميس".
وسيكون هذا اول اجتماع للحكومة الفلسطينية اذا تم منذ اعلان تشيكلها الاحد الماضي حيث تعذر عقد هذا الاجتماع الاثنين الماضي بسبب الحصار الاسرائيلي على مقر عرفات.
واكد ابو ردينة ان الاجتماع "سيناقش استراتيجية العمل الفلسطيني في المرحلة القادمة والبدء في مرحلة الاعمار مع الجهود السياسية المبذولة لاعادة الامور الى نصابها".
وكان عرفات قرر امس تشكيل لجنة وزارية لاعداد خطة عمل للحكومة الفلسطينية الجديدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
