اعلنت كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن عملية الجدار العازل بالقرب من ابو ديس، التي اسفرت عن مقتل إسرائيليين وفي الغضون اعلن الوزير الفلسطيني نبيل شعث ان رئيس جهاز المخابرات المصرية سيتوجه الى واشنطن بعد نهاية جولة الحوار الداخلي الفلسطيني الذي يجري برعاية مصرية.
كتائب الاقصى تتبنى
اعلنت مجموعة تابعة لكتائب الاقصى تطلق على نفسها اسم "كتائب جنين" مسؤوليتها عن العملية التي وقعت مساء امس الجمعة واسفرت عن مصرع اثنين من حراس الجدار العازل قيد الإنشاء في منطقة ابو ديس بين القدس المحتلة وبيت لحم في الضفة الغربية أمس السبت.
وقالت المجموعة في بيان تلقت "البوابة" نسخة منها عبر البريد الالكتروني ان العملية تاتي بمناسبة "اليوم العالمي للقدس" الذي صادف يوم الجمعة الماضي.
وقد واصلت قوات الامن الاسرائيلية عمليات التحقيق والبحث عن منفذي عملية ابو ديس.
وذكرت مصادر اسرائيلية ان قوات كبيرة من الشرطة والجيش تواصل عمليات البحث عن المسلحين الذين قتلوا اثنين من افراد الامن الاسرائيلي المكلفين بحراسة الجدار في منطقة القدس ونجحوا بالاستيلاء على اسلحة حارسين وتركا المكان بسلام.
واصيب الحارسان، وهما عنصران في مجموعة من خمسة حراس بنيران اسلحة رشاشة خفيفة. ولم تتوصل اجهزة الطوارىء التي وصلت الى المكان الى انعاشهما.
وتقول التقارير ان التعليمات الصادرة للحراس كانت تفترض وجود خمسة منهم بصورة دائمة في مكان الحراسة الا ان اثنين غادرا - خلافا للاوامر - المكان وفي غضون ذلك شن مسلحون فلسطينيون هجوما على الحراس الثلاثة وتمكنا من قتل اثنين بينما الحارس الثالث اصيب بالهلع واختبأ ولم يتمكن من استعمال سلاحه.
ووقع الهجوم في الضفة الغربية قرب ابو ديس في ضواحي القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل.
وكانا على متن جيب عندما قتلا برصاص فلسطينيين كمنوا لهما في واد واطلقوا النار من مسافة قريبة واستولوا على اسلحتهما.
وارسلت اعداد كبيرة من الجنود ورجال الشرطة الى مكان الحادث لتمشيط القطاع ومطاردة المهاجمين الذين فروا الى قطاع بيت لحم القريب او الى بلدات فلسطينية اخرى.
وهكذا دخل جنود الى منطقة بيت لحم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني واحتلوا مركزا للشرطة على مقربة من الكمين، بحسب مصدر امني فلسطيني.
وندد متحدث حكومي اسرائيلي "بهذا العمل الارهابي الجديد" وطالب السلطة الفلسطينية ببذل جهودها لوضع حد لمثل هذه الهجمات اذا ارادت فعلا التوصل الى وقف لاطلاق النار مع اسرائيل.
واعلن المتحدث باسم رئاسة الوزراء آفي بازنر "انه عمل ارهابي جديد ينفذه فلسطينيون بينما نسمع تصريحات عدة من السلطة الفلسطينية لمصلحة وقف لاطلاق نار".واضاف "هناك الكثير من الكلام الباطل من جانب السلطة الفلسطينية وما من عمل كاف. اذا ارادت فعلا تحريك عملية السلام، فعليها العمل على وقف هذه الاعمال الارهابية".
والجدار الذي تقول اسرائيل انه يهدف اصلا الى منع عمليات "تسلل الارهابيين" الى اراضيها، يتوغل في عمق الاراضي الفلسطينية لحماية المستوطنات اليهودية ولا سيما في قطاع القدس الشرقية.
واعتبر الفلسطينيون ان هذا العمل الذي يسمونه "جدار الفصل العنصري"، وسيلة لاسرائيل للحد من مساحة اراضي الدولة التي يطمحون الى اقامتها. واكد تقرير نشره مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية اخيرا ان حوالي 680 الف فلسطيني، وخصوصا 250 الفا في قطاع القدس الشرقية، سيعانون من بناء هذا الجدار. وجاء في التقرير ان "الجدار الامني" الذي تبنيه اسرائيل سيضم فور الانتهاء منه نسبة 15% من اراضي الضفة الغربية، بسبب ترسيمه المتعرج وتوغله عميقا داخل الضفة الغربية في بعض الاماكن.
و"الجدار الامني" يتضمن سياجا مجهزا بمعدات الكترونية قادرة على رصد اي عملية تسلل ومحطات دورية وخنادق مضادة للدبابات وعشرة كيلومترات من الجدران التي تبنى بالباطون المسلح ويصل علوها الى ثمانية امتار
الى ذلك، زعم وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، انه ومنذ العملية الانتحارية التي وقعت في مطعم "مكسيم" في مدينة حيفا، قبل حوالي شهر ونصف الشهر، قامت قوات الأمن الإسرائيلية بإحباط 10 عمليات انتحارية على الأقل".
وقال موفاز في نهاية كلمته إنه طلب من الجيش الإسرائيلي أن يقوم بتصوير المواقع الاستطيانية غير القانونية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، من الجو من أجل متابعة المستوطنات الجديدة وأعمال البناء الحديثة فيها.
الحوار الفلسطيني
وفي سياق التطورات السياسية، ذكر وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية نبيل شعث ان رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سيتوجه الى واشنطن بعد اسبوع من انتهاء جلسة الحوار الوطني الفلسطيني التي ستبدأ في القاهرة الشهر المقبل.
ووصف في تصريح الى الصحافيين المؤشرات التي اعطتها الفصائل الفلسطينية حول الهدنة المتوقعة بانها "ايجابية".
وكان وفد امني مصري قد توسط بين الفصائل الفلسطينية لاقناعها بالمشاركة في حوار يعقد في القاهرة في الثاني من الشهر المقبل للتوصل الى هدنة مع اسرائيل وتحسين الاداء الفلسطيني في المرحلة المقبلة.
وعقد الوفد الذي ضم وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية محسن النعماني واللواءين مصطفى البحيري ومحمد ابراهيم الاسبوع الماضي سلسلة اجتماعات متواصلة مع مسئولين فلسطينيين من حركات (فتح) و(حماس) و(الجهاد الاسلامي) في اطار جهود ترمي الى التوصل الى هدنة قبل عودة مسار المفاوضات مع اسرائيل الى طبيعته—(البوابة)—(مصادر متعددة)