كاسترو يحتفل بعيد ميلاده الرابع والسبعين

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يحتفل الرئيس الكوبي فيديل كاسترو غدا الأحد بعيد ميلاده الرابع والسبعين في ظل ظروف ساهمت في تجديد الدعم الشعبي له معنويا وسياسيا مع حل مشكلة الطفل اليان وعودته إلى الجزيرة ذات الأحد عشر مليون نسمة والتي يحكمها كاسترو منذ انتصار الثورة قبل اكثر من 40 عاما. 

وبعد ان اثار تناقص وزنه والقلق البادي عليه وندرة ظهوره العلني شائعات كثيرة حول وضعه الصحي قبل ثلاث سنوات، استعاد "القائد الأعلى" رونقه وحضوره الملفت هذه السنة على الساحة السياسية. 

وكاسترو الذي بات يستخدم نظاراته اكثر من السابق، وغزا الشيب لحيته، بات يظهر يوميا على المسرح السياسي للمشاركة في فعاليات يتابعها التلفزيون عن كثب، ولتأكيد استعادة نشاطه، ظل فيديل كاسترو حريصا على استقبال ضيوفه الكبار في قصر الثورة في هافانا حتى وقت متأخر من الليل. 

والزعيم الكوبي الذي توقف عن تدخين السيجار بأمر من أطبائه قبل سنوات، ادخل تعديلا على خطاباته المطولة. 

وقال كاسترو أخيرا "توصلت إلى استنتاج، ربما متأخر، انه من الأفضل إلقاء خطابات قصيرة"، وتخلى كاسترو عن الخطابات المطولة التي كانت تستمر ساعات لصالح كلمات مقتضبة. 

وافتتح كاسترو مرتديا بذلته الخضراء العسكرية وحذاء رياضيا ابيض في 26 تموز الماضي مسيرة شارك فيها قرابة مليون شخص، وفق الأرقام الرسمية، لمطالبة الولايات المتحدة برفع الحظر الاقتصادي عن كوبا. 

ولا يزال النشاط الذي يتحلى به كاسترو يحير الكثير من اترابه، ويؤكد بعض السياسيين الذين التقوه انه يعزو هذا النشاط والحيوية إلى دواء كوبي (بي بي جي) يخفف الكولسترول ويقوي ضغط الدم والنشاط الجنسي، بينما يعزو اخرون ذلك إلى طول عمر الكوبيين الذين يبلغ متوسط عمرهم 75 سنة. 

وترى أغلبية الكوبيين مع ذلك ان تجدد نشاط رئيسهم مرده، للمفارقة، إلى أعدائه من الكوبيين المناوئين له المقيمين في ميامي في الولايات المتحدة والذين وفروا له مع قضية اليان فرصة تحريك اكبر عدد من الكوبيين بعد عشر سنوات صعبة اثر انهيار المعسكر الاشتراكي. 

واستعاد كاسترو الذي واكب الحركة الشعبية لاستعادة الطفل اليان الذي غرقت والدته في البحر أثناء توجهها الى الولايات المتحدة، نشاط سنوات العمل السياسي الصاخبة، فشارك في تحديد الاستراتيجية التي ينبغي اتباعها وقام بنفسه بتوجيه التظاهرات المناهضة للولايات المتحدة. 

ولم تعط قضية اليان الذي عاد إلى كوبا في 28 حزيران الحيوية إلى "القائد الأعلى" وانما عززت موقعه السياسي كذلك. 

وقال كاسترو في حزيران في مقابلة مع فيديريكو مايور الأمين العام السابق لمنظمة اليونسكو "اعرف ان الإنسان ليس خالدا، لكن بما إنني لم ارث منصبا ولست ملكا، فأنا لم اعد خليفتي، ولا عملية نقل السلطة". 

واكد كاسترو انه "لن يكون هناك اي انفتاح" على التعددية السياسية في كوبا وان بلاده "لن تقبل أبدا بالشروط السياسية للاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة". 

ورفض التكهنات التي توقعت ان تسود الفوضى في كوبا بعد وفاته قائلا "لن تكون هناك صدمة، ولا حاجة لفترة انتقالية". 

واضاف "عندما تتعزز الثورة الحقيقية وعندما تبدأ بذور الأفكار والوعي تعطي ثمارها، لا يعود هناك اي رجل، مهما علا شانه، لا يمكن الاستغناء عنه".—(ا.ف.ب)