اعلنت الحكومة الاردنية ان قوات الامن التي واصلت اليوم الثلاثاء تمشيط حيين اثنين في مدينة معان حيث تتحصن مجموعة من المطلوبين، قد اعتقلت اربعين شخصا بينهم ثمانية اجانب، وفي الغضون، اعلنت احزاب وشخصيات من المعارضة عزمها السعي للبدء في حوار مع الحكومة للمساهمة في حل المشكلة.
واعلن وزير الداخلية الاردني قفطان المجالي ان "عدد الموقوفين في اطار عملية معان بلغ اربعين شخصا بينهم ثمانية اجانب من جنسيات عدة"، بينما كان عددهم الاثنين 25 شخصا بينهم ستة اجانب. واوضح ان "دور الاجانب سيعرف بعد التحقيق".
واكد الوزير الاردني ان "الاردن بلد الامن والاستقرار والقوانين والمؤسسات"، مشددا على ان "القضاء العادل سيحاكم كل المعتقلين".
واكد وزير الداخلية الاردني ان "عملية قوى الامن في معان ستستمر حتى توقيف كل الخارجين عن القانون" الذين قدر عددهم بسبعين شخصا.
من جهة اخرى اشار الوزير الى ان قوات الامن دخلت اليوم الثلاثاء حي الطور وحي الواد المطوقين حيث يتحصن خمسة قياديين اصوليين بحوزتهم عدد كبير من قطع الاسلحة.
واوضح الوزير الاردني ان "قوى الامن تفتش كل بيت وكل ركن بحثا عن المجموعة الخارجة على القانون".
المعارضة تسعى للحوار مع الحكومة
في هذه الاثناء، اكد رئيس مجلس الشورى في حزب جبهة العمل الاسلامي عبد اللطيف عربيات اليوم الثلاثاء ان احزاب في المعارضة وخصوصا الاسلاميين والنقابات المهنية وشخصيات مستقلة تسعى للبدء قريبا في حوار مع الحكومة من اجل حل ازمة معان.
وكانت هذه الاحزاب والشخصيات السياسية والنقابية والمستقلة عقدت اجتماعا امس بدعوة من جماعة الاخوان المسلمين.
وقد اصدر المجتمعون بيانا اعلنوا فيه تشكيل "لجنة لصياغة مذكرة ترفع الى جلالة الملك (عبد الله الثاني) يضعون انفسهم وامكانياتهم تحت تصرف جلالته للمساهمة في حل المشكلة والمحافظة على سيادة القانون".
الى ذلك، فقد واصلت قوات الامن يساندها الجيش عملية مطاردة المطلوبين في معان واكد وزير الاعلام ان قوات الامن مدعومة بقوات خاصة من الجيش قامت يوم امس بتفتيش كافة المنازل التي يشتبه بوجود هذه العناصر فيها وقامت بمصادرة كميات من الاسلحة.
وقال ان العملية ستستمر طالما لزم الامر والى ان يتم القبض على كافة الخارجين عن القانون.
واشار الدكتور العدوان الى ان عمليات المداهمة تركزت في حي الطور بالمدينة حيث تحصن خمسة قياديين من افراد العصابة وبحوزتهم كميات كبيرة من الاسلحة.
واكد انه لم تتم يوم امس اي عمليات توقيف جديدة وان العدد الاجمالي للذين اوقفوا يوم الاحد الماضي في معان بلغ 25 شخصا بينهم على الاقل خمسة من غير الاردنيين.
واوضح مسؤول اردني ان "حي الطور استغله الاصوليون المتشددون كمقر لهم لان تضاريسه وعرة ويصعب الوصول اليه، كما يضم العديد من المغاور ولذلك فانه استخدم منذ سنوات طويلة من قبل المهربين كوكر يخفون فيه غنائمهم، وهو ما يفسر التقدم البطئ الذي تحرزه العملية الامنية الهادفة الى توقيفهم".
وقد قتل جندي اردني يعمل سائق ناقلة عرضا مساء الاثنين كما نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مسؤول حكومي واوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "الجندي ويعمل سائق ناقلة اصيب عرضا برصاصة انطلقت خطأ من سلاحه".
وكان محافظ معان محمد بريكات اكد في تصريحات للتلفزيون الاردني الرسمي امس ان "الموقف مستقر وتحت السيطرة في معان، الا ان هناك اطلاق نار من بعض افراد العصابة التي تساندها مجموعة من تجار المخدرات، على قوات الامن".
واضاف بريكات انه "سمح لكافة المحلات بفتح ابوابها في اوقات محددة للسماح للمواطنين بالتزود بالمواد التموينية"، ومساء امس الاحد فرضت قوات الامن حظر التجول على المدينة.
وكانت قوات الجيش قد تدخلت لمساندة قوى الامن لفرض الهدوء في مدينة معان جنوب الاردن وكان احد رجال الشرطة وثلاثة اشخاص قتلوا خلال مواجهات جرت الاحد بين قوات الامن واصوليين تطاردهم السلطات في المدينة التي فرض عليها حظر التجول.
واعلن مصدر مسؤول اوردت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) تصريحه "أن رجل أمن برتبة وكيل استشهد، وأصيب شرطي آخر بجراح خطرة خلال المواجهات التي اندلعت (امس الاول) بين قوى الأمن والمجموعة الخارجة على القانون في مدينة معان". وأضاف المصدر "أن ثلاثة ممن أطلقوا النار على رجال الامن قتلوا".
وتشن السلطات حملة امنية منذ فجر الاحد بهدف القبض على اصوليين تحصنوا في جبال المدينة كانت الحكومة قد منحتهم انذارا لتسليم انفسهم للعدالة انتهى مساء الجمعة.
ونقلت التقارير عن ان محمد شلبي الملقب بابي سياف، احد قادة هؤلاء الاصوليين والذي يعد بحسب السلطات المسؤول الرئيسي في "العصابة المسلحة الخارجة عن القانون" في المدينة، "لا يزال هاربا مع اربعة اخرين من شركائه ولم يتم القاء القبض عليهم حتى الان".
وقال وزير الإعلام الأردني محمد عدوان لوكالة اسوشيتدبرس إن المتشددين الذين تستهدفهم الحملة متورطون في عمليات تهريب أسلحة ومخدرات، وعمليات قتل واعتداءات وسرقة بالإضافة لتحدي سلطة الحكومة وإحراق سيارات أساتذة بالجامعة ومنازل تضم طالبات. ونفى أن يكون هناك تزامن بين الحملة والتوترات المتنامية في العراق، قائلا: "ليس لهذا أي علاقة بالسياسة.".
وكانت مظاهرات مؤيدة للعراق قد تحولت إلى أعمال شغب في السنوات الأخيرة، ويقول مراسلون إن العراق لا يزال يحظى بدعم قوي من الأردنيين.
وجاء الانتشار المكثف لقوات الامن حول وداخل معان عقب اجتماع حاشد للعشائر التي ينتمي اليها الاسلاميون المطلوبون تقرر خلاله التمسك برفض تسليم هؤلاء الى السلطات.
وكان ابو سياف وشرطي اصيبا في التاسع والعشرين من الشهر الماضي بجروح اثر تبادل لاطلاق النار جري بالقرب من مدينة معان اثر رفض ابو سياف الذي كان على متن سيارة مع ثلاثة رجال مسلحين الاذعان لامر قوة شرطة بالتوقف، وفقا لمصادر رسمية.
وخلال اللقاء الذي جرى نهاية الاسبوع الماضي مع وجهاء وشيوخ عشائر في المدينة أعطت السلطات الأردنية مهلة للمطلوبين انتهت الساعة السادسة من مساء الجمعة لتسليم أنفسهم وقدم وزير الداخلية قفطان المجالي ضمانات لاهالي المدينة بتحويل كل من محمد أحمد الشلبي الملقب بأبو سياف ومجدي عزامي وعمر غازي البزايعة إلى القضاء فورا تسليم أنفسهم.
الى ذلك افرجت محكمة اردنية عن اثنين من الصحفيين بعد ان اتهمهم المدعي العام لمحكمة امن الدولة تهمة نشر اخبار من شانها التحريض على "الاضطرابات والجرائم.
ويتعلق الامر بـ ياسر ابو هلالة مراسل قناة الجزيرة الفضائية وسمير ابو هلالة الصحافي ب"العرب اليوم" المحلية—(البوابة)—(مصادر متعددة)