اعترفت القوات الغازية بانها لم تسيطر بعد على ام قصر، وبينما خاضت معارض ضارية في الناصرية، فقد اضطرت لسحب سرب مروحيات اباتشي من منطقة كربلاء تحت وطأة المقاومة العراقية العنيفة. وفيما دوت اصوات انفجارات متقطعة في بغداد، فقد توقع جنرال اميركي سابق تكبد قوات الغزو 3 آلاف قتيل وجريح في معركتها لاحتلال المدينة.
قالت متحدثة باسم الجيش البريطاني اليوم الثلاثاء ان القوات الاميركية والبريطانية لم تسيطر بعد على ميناء ام قصر بسبب المقاومة العراقية الشرسة.
وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد قبل اربعة ايام ان القوات الامريكية سيطرت على البلدة القريبة من الحدود الكويتية.
وقالت المتحدثة البريطانية التي طلبت عدم ذكر اسمها لرويترز "لم يتم بعد السيطرة على ام قصر. ما زال هناك ناس يطلقون الرصاص على اي شيء وكل شيء."
واشارت الى ان سفينة الامداد البريطانية جالاهاد من المقرر ان تصل الى الميناء مساء الثلاثاء او يوم الاربعاء تحمل مؤنا مطلوبة بشدة للسكان المدنيين في المنطقة
في غضون ذلك، قال مراسلون ان معارك ضارية تدور في الاونة بين مشاة البحرية الاميركية "المارينز" والقوات العراقية في مدينة الناصرية جنوب العراق.
واضاف المراسلون ان القوات الاميركية تستخدم مروحيات الكوبرا والمدفعية في المعركة.
وتحاول القوات الاميركية منذ الاحد فتح طريق جديد شمالا إلى بغداد عبر جسرين رئيسيين.
وبحسب المراسلين فقد سار عناصر المارينز في قافلة كبيرة عبر المدينة. وتعرضوا للنيران وردوا على النيران بشراسة بالمدفعية والكوبرا والأسلحة الالية.
واكد هؤلاء ان المعركة "لم تنته بعد".
وأمكن صباح اليوم سماع أصوات انفجارات متقطعة قادمة من بعيد في بغداد، كما هبت عاصفة رملية على القوات الاميركية المتقدمة صوب المدينة مخفضة الرؤية ومعرقلة العمليات الجارية قرب النجف على مبعدة ١٦٠ كيلومترا الى الجنوب منها.
وقال مراسل رويترز من موقع مع فرقة المشاة الاميركية الثالثة قرب مدينة النجف ان الرياح زادت سرعتها الليلة الماضية وانخفضت الرؤية هذا الصباح إلى حوالي ٥٠٠ متر.
وأضاف ان "الضباط يقولون انهم يتوقعون ان تزداد العاصفة سوءا. ذلك قد يجعل من الصعب على طائرات الهليكوبتر ان تطير اليوم".
وقال قادة عسكريون اميركيون في الخليج الاثنين ان العواصف الرملية قد تشكل مشكلة مهمة في الأيام القادمة.
وسحبت القوات الاميركية 32 مروحية اباتشي الى الكويت بعد اسقاط احداها قرب مدينة كربلاء، والتي قال ضباط امس ان احداها فقدت أثناء الهجوم الذي شنته بضع عشرات من هذه المروحيات على مواقع للحرس الجمهوري العراقي.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان القوات الاميركية اضطرت الى سحب سرب الاباتشي بعد ان تعرض لانتكاسة قوية خلال المعارك التي خاضها مع قوات الحرس الجمهوري في كربلاء.
واشارت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية الى ان كامل مروحيات السرب قد اصيبت باضرار متباينة جراء استهدافها بنيران المدفعية والمقاومات التي اسقبلها الحرس الجمهوري بها.
واعلن مسؤول اميركي مساء امس ان القادة العراقيين قد ينتظرون اقتراب الاميركيين والبريطانيين من بغداد لاستخدام اسلحة كيميائية.
وقال هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه "لا يمكننا ان نثبت ذلك ولا ان نؤكد انهم فعلا ينوون ذلك. ولكن من الممكن ان يكون صدام يحتفظ بالاسلحة الكيميائية الى ان تقترب قوات التحالف من وسط بغداد" مشيرا الى ان هذا التحليل مبني على مصادر مختلفة.
وبحسب التلفزيون الاميركي "سي.بي.اس" وضع القادة العراقيون "خطا احمر" حول العاصمة وسمحوا لوحدات من الحرس الجمهوري باستخدام هذه الاسلحة في حال اجتياز هذا الخط.
وامس الاثنين، قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان القوات العراقية تلقت الاذن باستخدام اسلحة كيميائية ضد المدنيين في جنوب العراق.
هذا، وتوقع قائد عسكري اميركي سابق سقوط ثلاثة آلاف قتيل وجريح بين القوات التي تقودها الولايات المتحدة في معركة السيطرة على بغداد وقال ان واشنطن اخطأت في تقديرها لعدد القوات التي تحتاجها.
وأضاف الجنرال المتقاعد باري ماكفري الذي كان قائدا لفرقة المشاة الرابعة والعشرين أثناء حرب الخليج عام ١٩٩١ ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة تواجه "معركة غير مضمونة للغاية ستستمر يومين إلى ثلاثة ايام" مع اندفاعها شمالا باتجاه العاصمة العراقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)