اعلن وزير الاعلام الاردني محمد العدوان ان قوات الامن الاردنية دخلت فجر اليوم الاحد مدينة معان (جنوب) بحثا عن "عصابة مسلحة خارجة عن القانون"، في اشارة الى نحو عشرة من الاصوليين، ولاحقا اكدت مصادر رسمية ان قوات الامن قد اعتقلت عددا منهم وضبطت اسلحة اوتوماتيكية ورشاشات كانت بحوزتهم.
وقال العدوان ان "وحدات من قوات الامن العام دخلت فجر اليوم مدينة معان وبدأت على الفور حملة لالقاء القبض على عصابة مسلحة خارجة عن القانون دأبت على الاخلال بالامن وترهيب وترويع المواطنين واقتراف جرائم مختلفة بحق المواطنين والدولة".
ولاحقا افادت مصادر رسمية ان قوات الامن تمكنت من اعتقال عدد من افراد هذه العصابة.
وقالت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) ان قوات الامن قد تمكنت صباح اليوم من القاء القبض على عدد من افراد العصابة المسلحة" مشيرة الى ان عملية البحث "ما زالت مستمرة لالقاء القبض على بقية افراد العصابة".
واوضح وزير الاعلام الاردني ان "من افعال هذه العصابة التي اعتادت التمرد على القانون وتحدي هيبة الدولة، القتل وتهريب المخدرات والاسلحة والسطو المسلح على البنوك والمحلات التجارية والممتلكات العامة والخاصة وكذلك الاعتداء على رجال الامن وعلى سكن الطالبات واحراق سيارات اساتذة الجامعات وحمل الاسلحة والقنابل في الشوارع العامة واعاقة مشاريع التنمية في المحافظة".
وشدد العدوان على ان "حملة قوات الامن العام في معان ستستمر الى حين توقيف جميع افراد العصابة واحالتهم الى القضاء واعادة الثقة والطمانينة لدى ابناء المدينة وفرض سيادة الدولة والقانون".
وكان شهود عيان من سكان مدينة معان، جنوب الاردن، افادوا مساء السبت ان اعدادا كبيرة من قوات الامن الاردنية تطوق المدينة منذ الجمعة من اجل توقيف قرابة عشرة اسلاميين تبحث عنهم السلطات وترفض العشائر التي ينتمون اليها تسليمهم.
وقالت المصادر ان "قوات الامن وبينها شرطة مكافحة الشغب انتشرت بشكل مكثف حول المدينة وحول المباني الرسمية في معان (215 كيلومترا جنوب عمان) وان سكان المدينة يتوقعون ان تدخل قوات الامن المدينة مساء السبت لتوقيف الاسلاميين المطلوبين.
وجاء الانتشار المكثف لقوات الامن حول وداخل معان عقب اجتماع حاشد للعشائر التي ينتمي اليها الاسلاميون المطلوبون تقرر خلاله التمسك برفض تسليم هؤلاء الى السلطات.
ومن ابرز هؤلاء الاسلاميين القيادي الاسلامي محمد الشلبي المعروف باسم ابو سياف.
وكان ابو سياف وشرطي اصيبا في التاسع والعشرين من الشهر الماضي بجروح اثر تبادل لاطلاق النار جري بالقرب من مدينة معان اثر رفض ابو سياف الذي كان على متن سيارة مع ثلاثة رجال مسلحين الاذعان لامر قوة شرطة بالتوقف، وفقا لمصادر رسمية.
وتبحث الاجهزة الامنية عن الاصوليين العشرة على خلفية احداث الشغب التي شهدتها المدينة في كانون الثاني/يناير الماضي اثر وفاة طالب في ظروف مثيرة للجدل.
وادى ذلك الحادث وقتها الى اندلاع احداث شغب قتل على اثرها شرطي واصيب 19 شخصا بينهم 11 شرطيا كما تعرضت العديد من المنشآت الرسمية للضرر.
وتقول مصادر مطلعة ان من بين المطلوبين ثلاثة من الاصوليين السلفيين ما زالوا متحصنين في منطقة جبلية وعرة ومعهم مجموعة كبيرة من الأتباع منذ أحداث الشغب المشار اليها.
وخلال اللقاء الذي جرى قبل يومين مع وجهاء وشيوخ العشائر في المدينة أعطت السلطات الأردنية مهلة للمطلوبين انتهت الساعة السادسة من مساء الجمعة لتسليم أنفسهم وقدم وزير الداخلية قفطان المجالي ضمانات لاهالي المدينة بتحويل كل من محمد أحمد الشلبي الملقب بأبو سياف ومجدي عزامي وعمر غازي البزايعة إلى القضاء فورا تسليم أنفسهم.
بيان لمجلس الاعيان
الى ذلك، فقد اصدر المكتب الدائم لمجلس الاعيان الاردني بيانا عقب فيه على الاحداث في مدينة معان، مؤكدا وقوفه الى جانب الحكومة والاجهزة الامنية في اجراءاتها الرامية الى "اشاعة الامن في كل ربوع الوطن والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التجاوز على النظام العام".
وقال البيان ان مجلس الاعيان قد تابع منذ مدة تطورات الاحداث في مدينة معان "من حيث قيام عصابة من الاشرار بالعديد من الجرائم.. كما تابع المجلس جهود الحكومة لحل الامور بالحسنى وعدم ايقاع الضرر بالمواطنين الامنين في المدينة، الا ان الخارجين على القانون قد ابوا الا الاستمرار في جرائمهم.. الامر الذي اضطر قوات الامن لاعادة الامور الى نصابها وفرض سيادة القانون على الجميع".
واكد البيان ان مجلس الاعيان "يشد على يد الحكومة واجهزة الامن في اشاعة الامن في كل ربوع الوطن والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التجاوز على النظام العام في اي بقعة من ارض الوطن وضمان سيادة القانون على الجميع واحترام حق المواطنين بالحياة الامنة المستقرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)