قوات الاحتلال تنسحب من مشارف نابلس وتتوغل في خان يونس وتعتقل 14 فلسطينيا

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق على مشارف نابلس، بعدما كانت أخلت مناطق في رام الله. وتوغلت في خان يونس. في غضون ذلك اعتقلت 11 فلسطينيا، كما اعتقلت 3 نشطاء من الجبهة الشعبية اتهمتهم بالضلوع في اغتيال الوزير زئيفي. وحذرت حماس من ان اعتقال المقاومين الفلسطينيين سيجعلهم عرضة للقصف الاسرائيلي. 

انسحاب 

قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان الجيش الاسرائيلي انسحب ظهر اليوم الخميس من المناطق التي أعاد احتلالها على مشارف مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، كما افاد شهود ومصادر امنية فلسطينية. 

وقالت المصادر ان الدبابات انسحبت من قطاعات احتلتها غرب نابلس في 4 كانون الاول/ديسمبر ردا على العمليات الفدائية في القدس وحيفا. 

وكان الجيش الاسرائيلي انسحب صباح اليوم من قطاعين كان اعاد احتلالهما في منطقة مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني بالقرب من رام الله في الضفة الغربية وفق ما افاد شهود ومصدر امني فلسطيني. 

واوضحت المصادر نفسها ان الجيش الاسرائيلي انسحب من الطيرة وبيتونيا الواقعتين في غرب وشمال رام الله. 

وجاء هذا الانسحاب بعد عقد اجتماع امني اسرائيلي فلسطيني، الاول من نوعه، منذ استدعاء الوسيط الاميركي انطوني زيني الى واشنطن السبت للتشاور. 

ويأتي كذلك بعد اربعة ايام من دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى وقف الهجمات المسلحة على اهداف اسرائيلية. 

توغل 

وفي المقابل، توغلت قوات الاحتلال فجر اليوم مئات الأمتار في أراضي السلطة الفلسطينية في خاني ونس جنوب قطاع غزة ، وقصفت مخيمها بقذائف الدبابات و الرشاشات الثقيلة . 

وأفادت مديرية الأمن العام الفلسطيني أن قوات الاحتلال مدعمة بآليات وجرافات وحفار، توغلت في الساعات الأولى من فجر اليوم لمئات الأمتار في أراضي السلطة ، وقامت بحفر خندقين طول الواحد منها أربعة أمتار، شرق بلدة القرارة، و الآخر شرق بلدة عبسان في خان يونس . 

وأضافت أن قوات الاحتلال أطلقت قذيفتي دبابة ، وفتحت نيران أسلحتها الثقيلة على منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة القطاطوة القريب من المخيم الغربي ، والحي النمساوي في المدينة . 

وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال المتمركزة عند حاجز التفاح و مستوطنة نافيه ديكاليم فتحت نيران أسلحتها باتجاه التجمعات السكنية المقابلة ، غير أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات . 

و أضاف الشهود أن قوات جيش الاحتلال فتحت نيران أسلحتها المكثفة بدون مبررعلى موقع لقوات المناطق الحدودية جنوب شرق مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة ، و كذلك باتجاه أحد المصانع التجارية بالقرب من معبر المنطار "كارني" شرق مدينة غزة . 

اعتقالات 

وفي غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال اعتقال نشاطين فلسطينيين ، حيث اعتقلت 11 فلسطينيا في الضفة ، كما اعتقلت 3 نشطاء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اتهمتهم بالضلوع في عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي المتطرف رحبعام زئفي. 

اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي اعتقل 11 فلسطينيا في الضفة الغربية اليوم. 

وقال الناطق انه تم اعتقال ستة فلسطينيين في قرية قراوى بني زيد الخاضعة للحكم الذاتي في شمال الضفة الغربية واحدهم عبد الهادي صلاح ينتمي الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس). 

وفي الخليل، بجنوب الضفة الغربية اعتقلت القوات الاسرائيلية زيد نصرالدين الذي ينتمي الى الجهاد الاسلامي. 

وفي بلدة الخضر القريبة من بيت لحم اعتقل اربعة فلسطينيين يشتبه في تورطهم بالقاء زجاجات حارقة وحجارة كما اضاف المصدر نفسه. 

واعتقلت قوات تابعة لشرطة القدس ثلاثة ناشطين ينتمون للجبهة الشعبية، ادعت انهم متورطين في تنفيذ عمليات في منطقة القدس، وتجنيد مسلحين والتخطيط لاغتيال الوزير زئيفي.  

وقالت مصادر اعلامية اسرائيلية ان المعتقلين الثلاثة كان بحوزتهم بطاقات هوية إسرائيلية من شرقي القدس، كانوا مسؤولين عن تنفيذ هذه العمليات. 

وقالت المصادر ان الثلاثة الذين تم اعتقالهم خلال الأسابيع الأخيرة، هم مانويل عبد العال، ( 45عاما، من شعفاط، وشغل منصب رئيس مكتب الجبهة الشعبية في القدس، الدكتور أحمد مسلماني، 34 عاما، من بيت حنينا في القدس، ساعد بتنظيم وتجنيد ناشطين للجبهة الشعبية، ومحمد كريم سلايمة، 21 عاما، من القدس، ويُنسب له ضلوع مباشر بالتخطيط لاغتيال زئيفي. 

جدل فلسطيني 

وفي المقابل استمر الجدل الداخلي الفلسطيني حول الاجراءات التي اتخذتها السلطة مؤخرا وتحديدا ملاحقة واعتقال واغلاق مكاتب حماس والجهاد. 

القوى الوطنية والاسلامية 

وناشدت اللجنة العليا للقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية اليوم الرئيس ياسر عرفات وقف الاجراءات الاستثنائية الهادفة الى وقف اطلاق النار اثر اصابة سبعة اشخاص بجروح خلال مواجهات بين عناصر من حماس والشرطة الفلسطينية. 

واصيب الجرحى وبينهم شرطيان بالرصاص فجر وصباح اليوم الخميس اثناء محاولة اعتقال عبد العزيز الرنتيسي احد القادة البارزين في حماس بغزة. 

وشنت اجهزة الامن والشرطة الفلسطينية مؤخرا حملة اعتقالات واغلقت مؤسسات لحركتي حماس والجهاد الاسلامي في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد قرار القيادة اعلان حالة الطوارئ وكثفت الحملة بعد دعوة عرفات الى وقف العمليات المسلحة ضد اسرائيل. 

وناشدة اللجنة العليا للقوى الوطنية والاسلامية التي تضم 13 فصيلا تشرف على الانتفاضة في بيان تلقته فرانس برس "الرئيس ابو عمار وقف الاجراءات الاستثنائية وبذل كل الجهود لتعزيز الوحدة الوطنية على اسس ديمقراطية". 

وجددت اللجنة العليا للقوى الفلسطينية "اصرارها ان الدم الفلسطيني خط احمر وان خطة (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون لنقل الصراع لجبهتنا الداخلية لن تمر وان شعبنا بكل قواه سيفشل كل المراهنات الرامية الى شق وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة العدوان والتمسك بحقوقه الوطنية". 

واكدت القوى الفلسطينية "تمسكها بالاجماع الوطني على استمرار الانتفاضة الشعبية حتى تحقيق اهدافها في الاستقلال والعودة" مؤكدة على "وحدانية السلطة الفلسطينية وشرعيتها في مواجهة محاولات شارون لتقويضها والمس بالرئيس عرفات وحماية المشروع الوطني وتفويت الفرصة على حكومة الارهاب الاسرائيلي لاستدراجنا الى ميدان لا نريده ولا مصلحة لنا فيه". 

وشدد البيان على حق "الشعب الفلسطيني في المقاومة المشروعة للاحتلال الاسرائيلي وفقا للمواثيق الدولية والتاكيد على عدم المس بالمدنيين من الطرفين وعدم السماح لاعداء شعبنا بوصم نضاله المشروع بالارهاب في وقت نحن ضحايا الارهاب والذي يمثل الاحتلال والاستيطان ابشع اشكاله". 

كما طالبت المجتمع الدولي "بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تضمن حقوق شعبنا الوطنية وتحمل مسؤولياته لوقف العدوان الارهابي الاسرائيلي خاصة سياسة الاغتيالات وقتل المدنيين العزل بما في ذلك الاطفال والشيوخ والنساء والحصار والتدمير". 

حماس تحذر 

حذرت حركة المقاومة الاسلامية حماس من ان اعتقال المقاومين الفلسطينيين سيحعلهم هدفا لقصف الجيش الاسرائيلي . 

وقالت حماس في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه انها "تحذر من ان اعتقال المقاومين للاحتلال سيجعلهم هدفا سهلا لصواريخ الاباتشي والطائرات المقاتلة الصهيونية ". 

واعلنت حماس "رفضها واستنكارها لمحاولة اعتقال عبد العزيز الرنتيسي (القيادي البارز في حماس) واعتقال المجاهدين والمناضلين من ابناء شعبنا الذين لا ذنب لهم الا انهم يقاومون الاحتلال وانهم يدفعون فاتورة الضغوط الأميركية والاوروبية والصهيونية ". 

وحملت حماس الشرطة الفلسطينية "المسؤولية الكاملة عن اصابة الجرحى عن طريق القناصة بطريق متعمد لاحداث اكبر عدد من الخسائر في جماهير شعبنا". 

وجددت حماس التأكيد ان "الخيار الوحيد امام الشعب الفلسطيني هو خيار المقاومة". 

وكانت مصادر امنية فلسطينية افادت اليوم ان سبعة فلسطينيين بينهم شرطيان اصيبوا بالرصاص خلال مواجهات بين عناصر من حركة حماس والشرطة الفلسطينية اثناء محاولة اعتقال الرنتيسي بغزة—(البوابة)—(مصادر متعددة)