قوات الاحتلال تقتل فلسطينيين في الضفة وتقسم القطاع إلى 4 معازل

تاريخ النشر: 22 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فلسطينيان صباح اليوم في الضفة الغربية بينما عمدت اسرائيل الى تقسيم قطاع غزة الى اربعة معزل. 

اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان اثنين من الفلسطينيين استشهدا صباح اليوم الاربعاء قرب بيت لحم وجنين بالضفة الغربية برصاص اطلقه حرس الحدود. 

واستشهد موسى عبدالله هشوان على حاجز طريق يقع بين بيت لحم ومستوطنة جيلو الاستيطانية اثناء التدقيق في الهويات. وذكر حرس الحدود انه رفض رفع يديه وقام "بحركة مشبوهة" حملت الجنود على اطلاق النار. 

اما الفلسطيني الثاني فقد استشهد بالقرب من قرية سيلة الحارثية القريبة من جنين في شمال الضفة الغربية. 

واضافت المصادر الامنية الفلسطينية ان الشهيد عضو في مجموعة من الفلسطينيين فجرت عبوة ناسفة لدى مرور آلية عسكرية اسرائيلية. 

واطلق الجنود النار عليهم ثم عثروا على جثة واحد منهم كان مزنرا بحزام ناسف ومسلحا ببندقية مجهزة بمنظار ومسدس. 

وأفادت مصادر فلسطينية أن الشاب استشهد خلال توغل قوات الاحتلال في تلك المنطقة وسط اطلاق نار كثيف باتجاه منازل المواطنين كما تواصل قوا ت الاحتلال شن ‏ حملة المداهمة والتفتيش في منازل المواطنين في بلدة برقين الى الجنوب الغربي من ‏جنين.‏ ‏ 

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت البلدة فجر اليوم واعتقلت عددا من الفلسطينيين ‏ ‏وهدمت جزء من منزل أحد الفلسطينيين وحرقت أربعة منازل أخرى.‏ ‏  

وفي الخليل توغلت قوة من جيش الاحتلال في حارة ابو سنينة واقتحمت منزل الشاب عيسى ابو ميالة من افراد امن الرئاسة ال17 واعتقلته واثنين من أشقائه .‏ ‏  

وقالت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي فتشوا المنزل وحطموا أثاثه قبل ان يقوموا باعتقال الأشقاء الثلاثة .‏ ‏  

على صعيد اخر، وفي اطار تقييد حرية العبادة تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي حظر ‏ ‏رفع الاذان في الحرم الابراهيمي الشريف المحتل والمجزء وذلك للاسبوع الرابع على التوالي بزعم وجود غرفة الاذان داخل الجزء المخصص للمستوطنين داخل الحرم.‏ ‏  

كما توغلت قوات الاحتلال الليلة الماضية في عدد احياء من مدينة طولكرم وسط اطلاق نار كثيف باتجاه المنازل.‏  

وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال شنت حملة مداهمة وتفتيش واسعة للمنازل ‏ ‏الفلسطينية واعتدت على ساكنيها واعتقلت الفلسطينية ميادة وائل القطب 24 عاما.‏  

 

 

وفي الغضون، اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم على تقسيم ‏ ‏قطاع غزة الى أربعة مناطق معزولة ومنفصلة عن بعضها البعض.‏ ‏  

واغلق جيش الاحتلال الطريق الرئيسي الوحيد المسمى طريق صلاح الدين والذي يربط كافة مدن القطاع من الشمال الى الجنوب حيث منعت السيارات الفلسطينية والمواطنين من التحرك على هذا الشارع الحيوي .‏  

وقال ناطق عسكري باسم الاحتلال انه تقرر تقسيم القطاع الى أربعة مناطق ومنع الفلسطينيين من التحرك على الطريق الرئيسي الا للحالات الانسانية حسب قوله.‏ ‏  

واشار الناطق الى ان هذا الاجراء جاء اثر تزايد الهجمات الفلسطينية والعمليات ‏ ‏المسلحة في القطاع والتي تستهدف قوات الاحتلال والمستوطنين .‏ ‏  

وذكر ان قوات الاحتلال قطعت الطرق حيث وضعت حواجز شرقي مستوطنة نتساريم ومنعت ‏ ‏السيارات من المرور من والى مدينة غزة كما قطعت الطريق قرب حاجزي المطاحن وأبو هولي جنوب مدينة دير البلح وابقت على منطقة المواصي والتي تضم مجمع مستوطنات غوش قطيف منطقة عسكرية مغلقة يمنع دخول وخروج الفلسطينيين منها .‏ ‏  

ومن شان هذا الاجراء تقسيم قطاع غزة الى أربعة مناطق حيث تعزل مدينة غزة وقرى ‏ ‏ومخيمات شمال القطاع الى منطقة واحدة فيما تتحول منطقة المخيمات الوسطى الى منطقة ثانية وتصبح مدينتي رفح وخان يونس منطقة منعزلة ومفصولة ثالثة عن باقي مناطق ‏ ‏القطاع في حين تبقى منطقة المواصي تحت الحصار الإسرائيلي المشدد .‏ ‏  

وكان مسؤولون فلسطينيون قد حذروا من خطورة مخطط إسرائيلي لاعادة احلال الادارة ‏ ‏المدنية الاسرائيلية وتقسيم الضفة الغربية الى ثمانية معازل منفصلة في الوقت الذي ‏ ‏يقسم فيه قطاع غزة الى أربعة مناطق أخرى .‏  

واعتبر المسؤولون ان هذه الخطوة تدلل على نية حكومة الاحتلال إقامة نظام فصل ‏ ‏عنصري في الأراضي الفلسطينية أسوأ مما كان عليه الوضع في نظام جنوب أفريقيا ‏ ‏العنصري والذي عاني منه المواطنون السود الأصوليون.‏ ‏  

على الصعيد ذاته، ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال أدخلت المزيد من ‏ ‏التعزيزات العسكرية الى قواعدها في المستوطنات في القطاع .‏ ‏ 

واشارت الى ان جيش الاحتلال بدأ في الاونة الاخيرة في تسيير دوريات معززة ‏ ‏لجيشه خصوصا قرب المستوطنات الاسرائيلية في جنوب القطاع  

وذكرت المصادر ان دوريات الاحتلال الراجلة والآلية أقدمت الليلة الماضية ‏ ‏على اقتحام منطقة الربوات الغربية شمال مدينة خان يونس إضافة الى اقتحام منطقة ‏ ‏القرارة شرقي مستوطنة جاني تال حيث قامت بعمليات تفتيش واسعة النطاق في الأراضي ‏ ‏والدفيئات الزراعية التي يملكها المواطنون الفلسطينيون وترافق هذا الإجراء مع عمليات اقتحام ومداهمة لمنازل المزارعين ومخازنهم واتلاف البيوت البلاستيكية في ‏ ‏الدفيئات.‏  

واكد الناطق الأمني الفلسطيني ان جنود الاحتلال بدءوا في الآونة الأخيرة بنصب كمائن للمسلحين الفلسطينيين في محيط المستوطنات خاصة خلال ساعات الليل.‏  

وكان ناطق باسم الاحتلال قد أعلن صباح اليوم ان ثلاثة قذائف هاون أطلقها مسلحون فلسطينيون قد سقطت الليلة الماضية على مستوطنات جنوبي قطاع غزة .‏  

ولم يشر الناطق الى المكان الذي سقطت فيه القذائف بشكل محدد كما لم يوضح نتائج سقوط القذائف.‏  

وقال الناطق ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار ليلة أمس على مستوطنتي جاني تال ‏ ‏وجديد في مدينة خان يونس الا انه لم يذكر فيما إذا وقعت إصابات في الأرواح .‏ ‏  

على صعيد متصل، اتهم ناطق أمنى فلسطيني في قطاع غزة قوات الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع نطاق عمليات الهدم التي تقوم بها لمنازل المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ‏ ‏الاقتصادية في منطقة المغراقة الواقعة قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة.‏ ‏ 

وذكر الناطق أن جرافات الاحتلال هدمت الليلة الماضية ثلاثة منازل ومصنع للطوب ‏ ‏وبهدم هذه المنازل يرتفع العدد الإجمالي للمنازل المهدمة خلال يوم واحد في ‏ ‏المنطقة المذكورة الى أربعة.‏ ‏  

وأشار الناطق الأمني الى ان جرافة عسكرية ضخمة تحميها عدة دبابات وآليات لقوات ‏ ‏الاحتلال قامت بتجريف المنازل وسط إطلاق نار مكثف دون ان تسمح لاصحاب المنازل بإنقاذ أي من أغراضهم الضرورية.‏ ‏  

وكانت دبابات الاحتلال حاصرت مدينة الزهراء السكنية جنوبى مدينة حيث توغل عدد ‏ ‏منها الى الأحياء السكنية وقصفت ثلاثة أبراج سكنية تابعة لجهاز الأمن الوقائي تضم ‏ ‏120 شقة سكنية غير مأهولة مما ألحق أضرارا بالغة بالعديد منها.‏ ‏ 

وافاد الناطق أن قوات راجلة للاحتلال تقوم بعمليات تفتيش واسعة في منازل ‏ ‏المواطنين القريبة من مستوطنة "نتساريم" المقامة على أراضي المواطنين جنوب مدينة ‏ ‏غزة—(البوابة)—(مصادر متعددة)