أزمة جديدة في لندن.. وزير الدفاع يستقيل ويهاجم الحكومة

تاريخ النشر: 11 يونيو 2026 - 04:22 GMT
-

تلقى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضربة سياسية جديدة بعد إعلان وزير الدفاع جون هيلي استقالته بشكل مفاجئ، احتجاجا على ما وصفه بعدم كفاية الإنفاق الحكومي المخصص للجيش في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.

وبرر هيلي قراره بأن الحكومة لم توفر الموارد اللازمة لتعزيز القدرات الدفاعية البريطانية، معتبرا أن مستوى التمويل الحالي لا يتناسب مع حجم المخاطر والتهديدات التي تواجه البلاد.

وفي رسالة وجهها إلى ستارمر، انتقد وزير الدفاع المستقيل موقف وزارة الخزانة، قائلا إنها لم تُبدِ استعدادا لتخصيص الموارد التي تحتاجها بريطانيا لحماية أمنها في مرحلة تشهد تصاعدا في التوترات الدولية.

وأكد أن خطة الاستثمار الدفاعي التي تعمل عليها الحكومة جاءت أقل بكثير من المتطلبات الفعلية للمرحلة الحالية، مشيرا إلى أن تأخر الإعلان عنها يعكس حجم الخلافات القائمة بين وزارة الدفاع ووزارة الخزانة بشأن أولويات الإنفاق.

وأوضح هيلي أن المقترحات المالية المطروحة سترفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المقبل، قبل أن يصل إلى 2.68% فقط بحلول عام 2030، وهي أرقام اعتبرها غير كافية لتلبية الاحتياجات العسكرية المتزايدة.

وكان ستارمر قد تعهد سابقا بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2.5% بحلول عام 2027، ثم إلى 3% بحلول عام 2034، إلا أن عددا من الخبراء والعسكريين يرون أن هذه الزيادات لا تواكب التطورات الأمنية المتسارعة.

واستند هيلي في موقفه إلى مجموعة من التحديات الدولية، من بينها الحرب الإيرانية، والحرب الروسية في أوكرانيا، إضافة إلى ما وصفه بالتهديدات المتنامية القادمة من موسكو، مؤكدا أن هذه الظروف لم تترك أمامه خيارا سوى تقديم استقالته.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه ستارمر ضغوطا سياسية متزايدة داخل حزب العمال، حيث تتصاعد الأصوات المطالبة بمراجعة أداء الحكومة في عدد من الملفات الحساسة.

وشغل جون هيلي منصب وزير الدفاع منذ وصول حزب العمال إلى السلطة في يوليو/تموز 2024، واكتسب خلال فترة توليه المنصب سمعة باعتباره أحد أبرز الوجوه الحكومية المتخصصة في الملفات الأمنية والدفاعية.

ولعب الوزير المستقيل دورا بارزا في حشد الدعم الدولي لأوكرانيا، كما شارك في جهود تشكيل تحالفات أمنية تهدف إلى ضمان الاستقرار بعد أي تسوية محتملة للحرب هناك.

كذلك أسهم في قيادة تحركات دولية مرتبطة بأمن الملاحة البحرية، خاصة في ما يتعلق بالحفاظ على انسيابية الحركة عبر مضيق هرمز عقب التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة.

وتأتي الاستقالة أيضا في ظل ضغوط متزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي لرفع إنفاقها العسكري وتحمل حصة أكبر من الأعباء الدفاعية المشتركة.