يلتقي الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الاثنين في لندن في اطار القمة السنوية بين بلديهما والتي تاتي اثر الاعتداءات التي استهدفت مصالح بريطانية في اسطنبول وزيارة الدولة التي قام بها الرئيس الاميركي جورج بوش لبريطانيا.
وهذه القمة السادسة والعشرون التي يشارك فيها ايضا رئيس الحكومة الفرنسية جان بيار رافاران وثمانية وزراء من الجانبين، ستشكل مناسبة لبدء الاحتفالات بالذكرى المئوية لالوفاق الودي، اي الاتفاقات الموقعة التي وقعتها فرنسا وبريطانيا في 8 نيسان/ابريل 1904.
وفي هذا الاطار ستنظم بين نيسان/ابريل وتشرين الاول/اكتوبر نحو مئة تظاهرة سياسية ورسمية وثقافية ورياضية.
وسيقدم شعار هذا الاحتفال الى جاك شيراك وتوني بلير اثناء القمة.
وكانت القمة الفرنسية البريطانية السابقة ارجئت شهرين بسبب خلافات حول السياسة الزراعية الاوروبية المشتركة.
ثم انعقدت في اخر المطاف في فبراير 2003 في توكيه بشمال فرنسا في خضم الازمة العراقية.
ورغم خلافاتهما الحادة بشان الحرب كوسيلة اكد البلدان عزمهما على مواصلة تعاونهما في مجال الدفاع وتبنيا اعلانا يشتمل على عدد معين من الخطوات المتقدمة كما افيد في الجانب الفرنسي.
ومن المرتقب ان تكون مسالة الدفاع الاوروبي مجددا في صلب محادثات شيراك وبلير، علما بان البلدين يتعاونان في هذا المجال بشكل وثيق منذ قمة سان-مالو غرب فرنسا في 1998.
وفي هذا الصدد اكدت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا ان فرنسا وبريطانيا تلعبان منذ سنوات عدة دورا مهما في بناء منظومة الدفاع الاوروبي وترغبان في الابقاء على هذا التوجه.
وتعمل باريس ولندن على اعلان جديد حول السياسة الاوروبية الامنية والدفاعية بهدف تطوير قدرات الاتحاد الاوروبي على الرد السريع والاستمرار في تعزيز قدراته العسكرية الفعلية
وبعد زيارة جورج بوش الى بريطانيا، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في العراق، سيستعرض شيراك وبلير وجهات نظرهما حول انشاء هيئة اركان اوروبية، الامر الذي يثير قلق واشنطن.
وفي هذا الخصوص قالت كولونا انها مسالة يجب تسويتها بطريقة تسمح للاتحاد بان يتمتع بالقدرة الكاملة على التحرك، لكنها ليست سوى جزء من كل. واضافت نرغب في التقدم خطوة خطوة وايجاد حلول براغماتية.
ولدى استقباله الاربعاء الامين العام لحلف شمال الاطلسي اللورد جورج روبرتسون، حرص شيراك على الطمأنة بتأكيده على ان الدفاع الاوروبي لا يمس باي حال من الاحوال التضامن الاطلسي بل على العكس فان دفاعا اوروبيا متينا يعزز الحلف الاطلسي.
كذلك سيكون الوضع الدولي على جدول اعمال محادثات القمة.
وقد دان جاك شيراك الجمعة الاعتداءات الوحشية في تركيا واكد تصميمه على محاربة الارهاب بشتى الوسائل.
وفي ما يتعلق بالعراق ما زالت الخلافات مستمرة بين باريس ولندن وان وصفت رنسا بالايجابية تطور الاستراتيجية الاميركية التي قالت انها تعكس رغبة في السعي الى حل سياسي للازمة العراقية.
وتشدد باريس من ناحيتها على وجوب نقل المسؤوليات السياسية باسرع وقت ممكن الى العراقيين اذا اريد الحد من خطورة الوضع.
وتؤكد فرنسا استعدادها للتفكير في الطريقة التي تمكن المجتمع الدولي من خلال الامم المتحدة، من تقديم دعمه لعملية انتقالية في العراق واعطائها الشرعية الكاملة.