تفتتح القمة السادسة للسوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا (كوميسا) أعمالها يوم غد الثلاثاء بحضور رؤساء دول وحكومات عشرين دولة وسط محاولات لتفعيل دور هذا التجمع الاقتصادي ومواجهة العولمة ونظم التجارة العالمية.
ووفقا لوكالة الانباء الكويتية فان جدول أعمال القمة التي تعقد لأول مرة بالقاهرة يتضمن العديد من الموضوعات التي تناقش السبل الكفيلة بدعم التجارة البينية وتنشيط حركة الاستثمارات بين دول التجمع ومراجعة ما تم تحقيقه بعد بدء العمل بمنطقة التجارة الحرة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي والتي لم ينضم إليها حتى الآن الا نصف دول التجمع العشرون.
ورغم أن باقي الدول تطبق نسب إعفاء جمركي تتراوح ما بين 60 و 80 بالمائة من الرسوم المقررة الا انه سيتعين على التجمع خلال هذه القمة إقناع هذه الدول بضرورة المسارعة إلى الانضمام إلى منطقة التجارة الحرة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن المكسب الحقيقي الذي يمكن أن تجنيه دول التجمع ليس تحرير التجارة إذ أن القواعد الإنتاجية لمعظم دول المجموعة مازالت ضعيفة وانما في جذب الاستثمارات.
وقال هؤلاء أن جذب هذه الاستثمارات سيتطلب بناء بيئة اقتصادية جديدة يكون لديها القدرة على مثل هذا الجذب وتلقى اهتماما من دول أخرى خاصة دول جنوب شرق آسيا بزعامة اليابان ودولة مثل الصين كقوة اقتصادية صاعدة. وطالب هؤلاء الخبراء بتوحيد التشريعات المنظمة للاستثمار داخل الكوميسا والتنسيق بين النظم الضريبية الوطنية. ومن بين أهم الموضوعات التي ستناقشها القمة هي الجهود وتفعيل الاليات الخاصة بوضع حد للنزاعات القائمة في منطقة الكوميسا خاصة في ظل اقتناع الدول الأعضاء بالعلاقة بين الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وكانت قد بدأت يوم الجمعة الماضي بالقاهرة اجتماعات تحضيرية على مستوى وزراء المال والاقتصاد فيما يعقد منتدى اقتصادي مصغر لدول التجمع اليوم لمناقشة فرص الاستثمار داخل هذه الدول. ويستهدف التجمع الذي تأسس في العام 1980 تحقيق التكامل بين دول القارة الافريقية واقامة سوق مشتركة على مراحل—(البوابة)