دعا الرئيس ياسر عرفات الى تحرك عربي ودولي بأسرع مايمكن لخطورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، في هذه الاثناء اعتبرت اسرائيل ان باول نجح في مهمته عندما اوقف التوتر على الجبهة الشمالية، في غضون ذلك طالب الرئيس اللبناني العالم العمل على وقف الانتهاكات حول كنيسة المهد، بينما يعكف مسؤولون فلسطينيون واميركيون على صياغة بيان لادانة الارهاب.
وقال الرئيس عرفات في مقابلة مع الفضائية التونسية "أن شارون معروف بدمويته وارتكابه لمجازر صبرا وشاتيلا وضد الأسرى المصريين والمجازر في قبية ونحالين".
وأوضح "أنها ليست المرة الأولى التي يحاصر فيها"، مضيفاً أنه يرد على الحصار بقوله" ياجبل ميهزك ريح " ونحن لها باذن الله.
وقال "قامت قوات الاحتلال بتدمير خمسة مساجد وكنيسة تدميراً كاملاً، بالاضافة الى مايجري من حصار وقح لكنيسة المهد في بيت لحم، والتي يتم قصفها بالغازات والقنابل والقذائف، مما أدى الى سقوط شهداء وجرحى، وكذلك نقص في المياه والدواء والطعام لهؤلاء المحاصرين بالرغم من الجهود الدولية التي يبذلها كافة المبعوثين من الولايات المتحدو وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وكذلك المساعي التي يبذلها القادة العرب، الا أن شارون مستمر في مجازره الاجرامية ضد شعبنا ومقدساتنا".
في غضون ذلك التقى وزير الخارجية الأمريكي، برئيس الحكومة الإسرائيلي، أرئيل شارون، حيث ناقش الاثنان عقد مؤتمر سلام دولي بمشاركة الدول العربية.
وقد قال شارون للقناة العاشرة الإسرائيلية إنه من المتوقع أن يعقد المؤتمر في شهر حزيران/يونيو في الولايات المتحدة.
وتقول مصادر اعلامية إسرائيلية استنادا الى مصادر سياسية إن شارون أبلغ باول عزم إسرائيل على الانسحاب من المدن الفلسطينية خلال عدة أيام ما عدا رام الله وبيت لحم، معللا ذلك "بعدم تسليم عرفات لفؤاد الشوبكي وقتلة الوزير زئيفي وعدم استسلام الفلسطينيين في كنيسة المهد".
أما بالنسبة لانجازات وزير الخارجية الأمريكي، باول، فقد قالت مصادر سياسية إسرائيلية إنه سيتم تقدير انجازاته في نهاية لقائه بالرئيس الفلسطيني والتي ستجري اليوم في رام الله، رغم قول إسرائيل لباول "إنه لا يمكن التوصل الى اي اتفاق مع عرفات، وبموجب تلك المصادر "فإذا قبل عرفات ما يقترحه المبعوث الأمريكي، زيني، ويعلن عن وقف إطلاق النار فتلك ستكون مفاجأة"، أما في الوقت الحالي وحسب اسرائيل فقد سجل باول انجازين وهما تهدئة الحدود الشمالية بعد لقاء الرئيس السوري والرئيس اللبناني، والانجاز الثاني هو طرح مؤتمر السلام على بساط البحث.
هذا ومن المتوقع أن يعقد وزير الخارجية الأمريكي، باول، اليوم الاربعاء مؤتمرًا صحفيًا في مدينة القدس لتلخيص جولته الشرق أوسطية.
في غضون ذلك علم أنه من المتوقع أن تلتقي اليوم قيادات فلسطينية بممثلين أميركيين في محاولة منهم لصياغة مسودة بيان مشتركة تدين الإرهاب، وتمكن استئناف المفاوضات السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين. ووفق المصادر الاسرائيلية فقد جاء في البيان أنه: "من أجل تحقيق قيام دولة فلسطينية يجب انتهاج سبيل المفاوضات وليس العنف".
ومن المتوقع أن يصادق رئيس السلطة الفلسطينية, ياسر عرفات, على مسودة البيان، التي تدين "كل العمليات الارهابية ضد المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين". كما يحدد البيان بأن الفلسطينيين "على استعداد لأخذ دورهم في محاربة العمليات الإرهابية والعمليات الانتحارية" وفق ما ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت على موقعها الالكتروني.
وقد أضاف الفلسطينيون الى مسودة البيان عبارة "قدر استطاعتنا".
في غضزن ذلك وجه المواطنون الفرنسيون من الحملة المدنية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني الموجودون في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رسالة الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك من اجل ان يتدخل بقوة لحمل اسرائيل على رفع الحصار المفروض على عرفات ووضع حد للهجوم العسكري على الاراضي الفلسطينية.
وجاء في رسالة الحملة المدنية ان "على فرنسا الان ان ترفع صوتها، مهما كان موقف شركائها الاوروبيين (..) وتعلن انها ستعلق اي تعاون مع اسرائيل ان استمرت هذه الدولة في اعتداءاتها الاجرامية على الشعب الفلسطيني وممثليه الشرعيين".
وتابعت الرسالة "نظرا لضخامة الكارثة نتوقع منكم ردا يكون على مستوى التحديات التي توجهها الحكومة الاسرائيلية الحالية بدعم اميركي الى العالم باسره".
واوضح اعضاء الحملة المدنية ان "العمل الذي نقوم به هنا سلمي وشرعي تماما ونابع عن عزمنا على تاكيد تضامننا مع الشعب الفلسطيني".
وهناك ثلاثون ناشطا دوليا بينهم 23 فرنسيا، موجودون منذ اسبوعين في المقر العام لعرفات الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي.
ودعت الحملة المدنية في رسالة اخرى "المتطوعين من جميع الدول والشرائح الاجتماعية الى التوجه الى فلسطين للتعبير عن تضامنهم والمساهمة في وقف الالة الاجرامية الاسرائيلية".
وتوجه بضع مئات المتطوعين الى الاراضي الفلسطينية منذ حزيران/يونيو 2001، تاريخ القيام باولى هذه المهمات.
الى ذلك اعلن مصدر استشفائي استشهاد فلسطيني في بيت لاهيا شمال قطاع غزة بقذيفة دبابة اسرائيلية. والشهيد هو احمد سالمية (22 عاما).
واضاف المصدر ان شخصين اخرين جرحا من جراء الانفجار، مشيرا الى ان دبابة اسرائيلية متمركزة في مستوطنة دوغيت اطلقت القذيفة.
وفي غزة ايضا حيث قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم مدينة خان يونس بقذائف الدبابات.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن قوات الاحتلال المتمركزة في مستوطنة " جاني طال" المقامة على أراضي المواطنين غربي خانيونس قصفت منطقة الربوات الغربية بقذائف الدبابات، مما أحدث تدمير في العديد من منازل المواطنين وممتلكاتهم.
وفي رام الله اعلن شهود ان الجيش الاسرائيلي اثنين من الصحافيين الفلسطينيين في وسط المدينة.
فقد اقتحم الجنود مبنى في المدينة واعتقلوا مجموعة من احد عشر صحافيا واحتجزوهم بضع ساعات في مخيم عوفر العسكري القريب من رام الله.
وقال بعض الصحافيين الذين افرج عنهم ان الصحافيين ماهر شلبي الذي يراسل عددا من القنوات الفضائية وماجد صوالحة الذي يعمل للتلفزيون المغربي اوقفا بعد ذلك لاستجوابهما.
وكان صحافي فلسطيني اصيب بجروج خطرة صباح اليوم الثلاثاء في رام الله خلال توغل للقوات الاسرائيلية كما اعلن زملاء له ومصدر طبي.
وهو المصور الذي يعمل للتلفزيون المصري نايل-تي
وقد نقل الصحافي الى مستشفى "اراب كاير" وهو يعاني من جروح في العنق، كما قال اطباء وصفوا حالته بأنها خطرة جدا.
وعلى صعيد العمليات حول كنيسة المهد فقد ذكرت وكالة الانباء الايرانية ان ايران دانت استمرار الجيش الاسرائيلي في حصار كنيسة المهد في بيت لحم (الضفة الغربية) ودعت المجموعة الدولية الى اتخاذ "تدابير فورية".
ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي المنظمات الدولية الى اتخاذ "تدابير فورية لمنع المجزرة التدريجية في حق المواطنين في بيت لحم".
وطلب آصفي ايضا من هذه المنظمات "انهاء الوضع الكارثي في جنين وفي الاراضي الفلسطينية الاخرى".
واضاف ان "صمت المجموعة الدولية ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان والرقابة الاسرائيلية التي تمنع وسائل الاعلام من دخول هذه المناطق يعرض للخطر عددا كبيرا من رجال الدين المسيحيين والابرياء الفلسطينيين".
وفي بيروت افاد بيان للرئاسة اللبنانية ان الرئيس اللبناني اميل لحود باشر مساء الثلاثاء مساع لدى المجموعة الدولية طالبا منها ممارسة ضغوط على اسرائيل لحملها على انهاء الحصار الذي تفرضه على كنيسة المهد في بيت لحم.
واضاف البيان ان لحود باشر هذه المساعي بناء على طلب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي اتصل به بصفته رئيسا للقمة العربية التي عقدت اخيرا في بيروت.
وقد اتصل عرفات بلحود هاتفيا بعد اطلاق النار الكثيف الذي وقع مساء الثلاثاء حول كنيسة المهد في بيت لحم (الضفة الغربية)
واوضح البيان ان عرفات الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي منذ 29 اذار/مارس في مقره برام الله (الضفة الغربية) قال للرئيس اللبناني ان "الاعتداءات الاسرائيلية على كنيسة المهد في بيت لحم المحاصرة ادت مساء اليوم الى اندلاع حريق طاول المكان الذي يستعمل داخل الكنيسة للعمادة وكذلك غرف نوم الكهنة، وان اطلاق النار يتواصل خارج الكنيسة المحاصرة وفي ارجائها".
واضاف البيان ان الرئيس الفلسطيني طلب من لحود "اجراء ما يراه مناسبا من اتصالات لوقف العدوان الاسرائيلي على كنيسة المهد".
وذكر البيان ان الرئيس اللبناني "طلب من سفراء لبنان في الدول الكبرى وفي الكرسي الرسولي وفي اسبانيا بصفتها الرئيسة الحالية للمجموعة الاوروبية ابلاغ الحكومات المعتمدين لديها بصورة عاجلة بهذه التطورات للضغط على اسرائيل لوقف عدوانها على كنيسة المهد، كما تم ابلاغ السفارة البابوية في لبنان بالمستجدات لنقلها الى المسؤولين في الفاتيكان".
وخلص البيان الى القول ان الرئيس لحود سيتصل ايضا بوزير الخارجية الاميركي كولن باول والامين العام للامم المتحدة كوفي انان—(البوابة)—(مصادر متعددة)