افادت اخر التقارير الواردة من افغانستان ان الطالبان صدوا هجوما لقوات المعارضة البشتونية على بعد 30 كلم الى شمال مدينة قندهار جنوب افغانستان، في هذه الاثناء اتفق المجتمعون في بون على ترشيح البشتوني حميد قرضاي ليستلم المرحلة الانتقالية بينما طالب تحالف الشمال بحقائب الداخلية والخارجية والدفاع
واكد متحدث باسم طالبان من جهة اخرى ان عمليات القصف الاميركية دمرت سيارة اسعاف مما اسفر عن مقتل اربعة اشخاص بينما كانت طائرات اميركية لا تزال تقذف بالقنابل اليوم الثلاثاء كل خمس او عشر دقائق على المنطقة.
ويتواصل القصف ايضا في منطقة تورا بورا شرق افغانستان حيث تقع شبكة من الدهاليز تحت الارض يمكن ان يكون اسامة بن لادن مخبتئا بداخلها وكذلك في منطقة غارديز المجاورة كما اوردت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من اسلام اباد مقرا لها.
وفي ولاية قندهار قتل عشرات من انصار حميد قرضاي الموالي للملك السابق واصيب العديد بجروح في المعارك مع الطالبان كما ذكرت مصادر مقربة من الاخيرين للوكالة مشيرة الى وجود جثث عديدة ممددة في المنطقة.
واكد الطالبان ايضا انهم اسروا اثنين من انصار قرضاي واستولوا على ست آليات.
وتاتي هذه المعلومات في ظل معلومات اخرى تحدثت عن فرار كبار المسؤولين في حركة طالبان الى باكستان حيث ينوون انشاء مجموعة من المنشقين المعتدلين.
واشارت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية ان بين هؤلاء المسؤولين الحاكم السابق لولاية ننغرهار (شرق) الملا عبد القادر الذي يعتبر بانه الرجل الثالث في الحكم الطالباني، ووزير التربية السابق الملا امير خان متقي والوزير السابق المنتدب للشؤون الخارجية عبد الرحمن زهيد.
وتذكر الصحيفة ايضا بين الفارين ممثل طالبان السابق في نيويورك عبد الحكيم مجاهد والحاكم السابق لولاية قنار (شرق) الملا هادي.
واوضحت الصحيفة ان عشرة من هؤلاء المسؤولين ال 12 توجهوا الى اقليم باكستاني على الحدود الشمالية الغربية حيث يفترض ان يجروا محادثات مع زعماء من الباشتون الباكستانيين بهدف تعزيز مواقع الاتنية الباشتونية في الحكومة الانتقالية المستقبلية في افغانستان.
واضافت الصحيفة ان هؤلاء المنشقين يعتبرون ان على الطالبان الراديكاليين كالقائد الاعلى الملا عمر، ان لا يدافعوا عن معقلهم قندهار بل العكس ان يتفاوضوا من اجل السلام.
وتتهم مصادر من طالبان ذكرتهم صحيفة تايمز وكذلك صحيفة "ذا نيوز" الباكستانية هؤلاء المنشقين بالخيانة والجبن. وقال مسؤول في طالبان "لقد فروا فيما الملا عمر وغيره من رؤساء طالبان يقاتلون في قندهار".
وعلى صعيد مؤتمر بون فقد اقترح تحالف الشمال الملكي الباشتوني حميد قرضاي، على راس الحكومة الانتقالية الافغانية، كما اعلن مسؤول من وفده الى مؤتمر بون حول المرحلة الانتقالية في افغانستان.
واوضح هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان تحالف الشمال طالب مقابل ذلك بثلاث حقائب وزارية هي الداخلية والدفاع والخارجية.
واعتبر هذا المسؤول ان هذا الاربعيني مرشح مثالي لادارة السلطة الانتقالية نظرا لاصوله البشتونية وماضيه كمقاتل ضد القوات السوفياتية ومناصبه كنائب وزير ومستوى ثقافته.
واليوم الثلاثاء، توصل مؤتمر بون الى اتفاق حول تشكيل حكومة انتقالية من
29 عضوا لمدة ستة اشهر. ويفترض ان تقترح الامم المتحدة اليوم على المندوبين لائحة باسماء اعضاء هذه الحكومة على اساس المرشحين من قبل الوفود الافغانية الاربعة.
هذا واعلن مسؤول في الامم المتحدة لوكالة فرانس برس اليوم الثلاثاء ان المندوبين في المؤتمر الافغاني في بون (غرب) توصلوا الى اتفاق على مرحلة انتقالية سياسية في افغانستان.
واوضح احمد فوزي المتحدث باسم المندوب الخاص للامم المتحدة في افغانستان الاخضر الابراهيمي ان هذا "الاتفاق على آليات المرحلة الانتقالية في افغانستان التي تسبق اقامة مؤسسات حكومية دائمة" ابرم في الساعة 00.45 بالتوقيت المحلي (23.45 ت غ).
واضاف "لدينا الان النص النهائي. واتفقت الوفود الافغانية الاربعة على النص الذي اقترحته الامم المتحدة مع بعض التعديلات الطفيفة في الدقيقة الاخيرة".
وينص الاتفاق على اقامة ادارة موقتة هي نوع من حكومة انتقالية مؤلفة من 29 عضوا لفترة ستة اشهر وعلى احتمال نشر قوة متعددة الجنسيات في كابول وضواحيها—(البوابة)—(مصادر متعددة)
