قصف مدفعي متبادل على طول خط الجبهة في كشمير..باكستان تسقط طائرة هندية ومشرف يحذر مجددا من العدوان على بلاده

تاريخ النشر: 19 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبادلت القوات الهندية والباكستانية القصف المدفعي اليوم السبت، وذلك على طول الخط الفاصل بين شطري كشمير، واعلنت باكستان ان جنودها اطلقوا النار على طائرة هندية من دون طيار وتمكنوا من اسقاطها، وفيما جدد مشرف تحذيره للهند من مغبة اي عدوان على بلاده، وفي الغضون، فقد تبادلت البلدان الاتهامات بمساندة الارهاب، وذلك خلال نقاش في مجلس الامن الدولي. 

تبادلت القوات الباكستانية والهندية القصف المدفعي اليوم السبت وذلك على طول الخط الفاصل في كشمير، ولم يبلغ عن وقوع ضحايا. 

ويأتي هذا التبادل في القصف ليضيف المزيد من التوتر بين الخصمين النووين الذين حشدا مئات الآلاف من الجنود على الحدود بينهما منذ الهجوم على البرلمان الهندي في نيودلهي في 13 كانون الاول/ديسمبر الماضي الذي تتهم الهند مجموعتين تتخذان من باكستان مقرا وتنشطان من اجل استقلال كشمير، بالضلوع فيه. 

ومن جهة ثانية، اعلن مصدر عسكري الجمعة ان الجنود الباكستانيين اطلقوا النار على طائرة تجسس هندية من دون طيار "انتهكت المجال الجوي الباكستاني" وتمكنوا من اسقاطها. 

واوضح ضابط باكستاني رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته ان الجنود الباكستانيين اطلقوا النار عندما "انتهكت الطائرة المجال الجوي الباكستاني" فوق مدينة سيالكوت بالقرب من الحدود مع كشمير الهندية. واكد ان الطائرة شوهدت تهوي في الجانب الهندي من الحدود بعد اصابتها. 

الرئيس الباكستاني يحذر الهند  

الى ذلك، حذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف الهند مجددا الجمعة من ان قواته المسلحة مستعدة للحرب بالرغم من ان بلاده تريد السلام. 

وقال مشرف وفق ما اوردت وكالة "اسوشيتد برس اوف باكستان" (حكومية) "اننا نريد السلام. ولا نريد الحرب بيد اننا، في حال فرضت علينا، مستعدون للدفاع عن انفسنا ببأس واقتدار". 

واشار الرئيس في كلمة له خلال ندوة لفقهاء الدين ان باكستان تتحرك انطلاقا من قرارها الذاتي وليس تحت ضغط الهند غريمها الدائم. وقال مشرف "ليس علينا اثبات اي شىء لاي كان" وذلك في اشارة الى طلب نيودلهي من باكستان اثبات عزمها محاربة الارهاب في باكستان بالافعال. 

وقد ابقت الهند على حشد قواتها على طول الحدود بالرغم من اعلان الرئيس مشرف في خطاب السبت حظر خمس مجموعات متطرفة بما فيها مجموعتان تنشطان انطلاقا من باكستان من اجل استقلال كشمير كانت الهند اتهمتهما بالضلوع في الهجوم الانتحاري على البرلمان الهندي في 13 كانون الاول/ديسمبر الماضي. 

وقال مشرف "ما ينبغي لاي كان ان يخطىء في (تقدير) مستوى جاهزية قواتنا (..) ان قواتنا تملك القدرة ليس فقط على الدفاع بل ايضا على رد اي هجوم". 

وقد بدأت باكستان حملة على الحركات الباكستانية المتطرفة واوقفت منذ السبت 1900 ناشط بيد ان المسؤولون الهنود اعلنوا انه لن يتم خفض التوتر ما لم يتوقف "الارهاب العابر للحدود". 

الهند وباكستان تتبادلان الاتهامات  

وفي جانب اخر، فقد تبادلت الهند وباكستان الاتهامات بتشجيع الارهاب في كشمير التي تسببت حتى الان في نزاعين مسلحين بين البلدين.  

وطلب سفير الهند لدى الامم المتحدة كماليش شرما "التشهير" بكل دولة عضو في الامم المتحدة تحاول ايجاد تبرير للارهاب. 

وقال السفير الهندي الذي لم يسم باكستان ان منظمتين اسلاميتين تعارضان الوجود الهندي في كشمير -عسكر الطيبة وجيش محمد- "تختبران ارادة وتصميم المجموعة الدولية".  

واعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف الاسبوع الماضي حظر هاتين المجموعتين لكنه رفض تسليم الرعايا الباكستانيين المدرجين في لائحة تضم 20 شخصا تتهمهم الهند بالارهاب. 

وقال شارما "نعتقد ان وجود اولئك الناشطين والدعم المقدم لهم هو انتهاك مباشر وتام للقرار 1373" الذي اتخذته الامم المتحدة غداة اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

من جهته اكد السفير الباكستاني شمشاد احمد ان حكومته تصرفت "بحزم وحسم" ضد الارهاب وقررت "تطهير المجتمع من الحركات الظلامية والعنف". لكنه اضاف يجب الا تتسبب اي دولة "في الفوضى حتى تتمكن من متابعة طموحاتها للسيطرة الاقليمية". 

واكد الدبلوماسي الباكستاني ان "ثلاثة عشر مليون شخص في كشمير تحت السيطرة الهندية يكافحون من اجل الحرية وضد الاحتلال والهيمنة الاجنبية". 

موفد من مشرف الى طهران  

الى هنا، وذكر التلفزيون الايراني ان موفدا من الرئيس الباكستاني برويز مشرف وصل الجمعة الى طهران حاملا رسالة للرئيس الايراني محمد خاتمي. 

وقال المصدر نفسه ان نائب وزير الخارجية نجم الدين شيخ سيلتقي غدا السبت الرئيس خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي. 

ولم يصدر اي ايضاح حول مضمون رسالة الرئيس الباكستاني الى خاتمي ولكن الصحف الباكستانية ذكرت خلال الايام الماضية ان الرئيس الايراني سيقوم قريبا بزيارة الى باكستان. 

ولم تعلق الاوساط الرسمية في طهران على هذه المعلومات. 

يشار الى ان الاتصالات تكثفت بين ايران وباكستان بعد انهيار نظام طالبان في افغانستان. 

وكانت ايران وباكستان قد دعمتا فصيلين متخاصمين في افغانستان. فاسلام اباد سلحت ودعمت حركة طالبان السنية الاصولية التي سيطرت على كابول في العام 1996. اما طهران الشيعية المعادية لحركة طالبان فقد دعمت من جهتها تحالف الشمال. 

وكانت ايران قد عرضت مؤخرا القيام بمساع حميدة لتسوية الخلاف بين الهند وباكستان. يشار الى ان طهران تقيم علاقات جيدة مع نيودلهي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)