قصف مدفعي عنيف .. استشهاد 9 فلسطينيين ومقتل رقيب إسرائيلي وجرح آخر بعملية فدائية

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قضى الشعب الفلسطيني ليلته تحت وابل من القصف المدفعي والصاروخي العنيف الذي طال أغلب المدن وأسفر عن استشهاد شابين في مدينة البيرة، وبدأت عمليات القصف الليلية بعد يوم من المواجهات العنيفة التي أوقعت 8 شهداء وتاسع توفي متأثرا بجروحه، وتخلل المواجهات عملية فدائية أسفرت عن مقتل رقيب إسرائيلي وجرح آخر. 

شهداء وعشرات الجرحى في المواجهات 

في مدينة الخليل التي شهدت مواجهات عنيفة استشهد الفلسطيني منيب أبو منشار (19 عاما)، ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر طبية قولها إن أبو منشار استشهد جراء إصابته برصاصة في قلبه. كما أصيب خمسة شبان بعيارات معدنية في شارع الشلالة وسط المدينة. ووصفت حالة الشاب ثائر عزيز محمد الحلاحلي، الذي أصيب بعيارين معدنيين في الوجه والظهر بالخطيرة، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". 

وفي قطاع غزة الذي شهد أيضا مواجهات دامية استشهد الفلسطيني باسل حسين أبو قمر (15 عاما) من مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين خلال مواجهات في معبر بيت حانون "ايريز" شمال القطاع. ونسبت "فرانس برس" إلى مصادر طبية من مستشفى الشفاء في غزة قولها أن أبو قمر استشهد اثر إصابته برصاصة في الصدر اليوم. 

كما أعلن د. معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في "مستشفى الشفاء" في غزة أن الطفل موسى إبراهيم الدقس (16عاماً) استشهد بعد إصابته بعيار ناري في القلب عند معبر بيت حانون شمال، وهو من تل الزعتر في جباليا، وفقا لوكالة "وفا". 

كما استشهد في ساعات المساء، الشاب أيمن صلاح وادي (20 عاماً) من خانيونس متأثراً بجراحه. وكان الشهيد وادي استشهد جراء إصابته بعيار ناري في الرأس خلال المواجهات التي جرت في الثامن من الشهر الحالي. كما أصاب الجنود الإسرائيليون بنيران أسلحتهم في القرارة مواطنين أحدهما في حالة الخطر، فقد أصيب الشاب أحمد دحلان (18عاماً) بجراح خطيرة إثر إصابته بعيار ناري في الرأس خلال فتح الجنود الإسرائيليين نيران أسلحتهم بشكل عشوائي عند مفترق المطاحن. 

وأصيب ستة آخرون بنيران أسلحة جنود الاحتلال الإسرائيلي عند معبر بيت حانون. 

وفي مواجهات مدينة جنين، استشهد في مستشفى رفيديا في نابلس الشاب هاني عبد الله مرزوق (38 عاماً) وكان الشهيد أصيب أمس بعيار متفجر في الفك السفلي، واستقر في قاع الدماغ. 

وأصيب 11 مواطناً بالرصاص الحي والمعدني، الذي أطلقته القوات الإسرائيلية على المتظاهرين عند مدخل المدينة الشمالي وبلدة سيلة الظهر. 

كما أصيب العشرات بحالات اختناق جراء قنابل الغاز التي ألقتها قوات الاحتلال على المواطنين العزل. 

شهيدان بقصف مدفعي للبيرة 

قصفت القوات الإسرائيلية منتصف الليلة الماضية مدينة البيرة. وفتح جنود الآليات العسكرية المتمركزة في مستوطنة "بسغوت" نيران أسلحتها الرشاشة من عياري 500 و800 ملم، على جبل الطويل والمدخل الشمالي لمدينة البيرة وبيتونيا. 

وأعلن الدكتور موسى أبو حميد، مدير عام المستشفيات في الضفة الغربية، عن استشهاد مواطنين وإصابة خمسة آخرين، جراء القصف الذي تعرضت له المدينة، وألحق أيضا أضرارا مادية بالغة في المنازل السكنية. 

والشهيدان هم: أسامة خليل البواب (28 عاماً) وماجد حسين رضوان الجرو (30 عاماً). 

وقالت "وفا" إن القوات الإسرائيلية بقيت تقصف بالدبابات بين الحين والآخر منطقة وادي الجنان قرب "جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني" في المدينة. 

وتتمركز الدبابات التي تقوم بالقصف في مستوطنتي "بسغوت" على جبل الطويل و"كوكب الهوى"، فيما كان القناصة يطلقون نيران أسلحتهم تجاه سيارات الإسعاف لعرقلة عملية إسعاف الجرحى. 

وقصفت الدبابات الإسرائيلية مواقع سكنية في أريحا، وفتحت رشاشاتها المتوسطة والثقيلة تجاه المدخلين الشرقي والشمالي ومخيم عقبة جبر، مما ألحق أضراراً بالغة بمساكن المواطنين.  

كما أطلقت دبابة إسرائيلية عدة قذائف مرة أخرى على طولكرم، وأصابت قذائف الدبابة التي تمركزت قرب برك التنقية غرب المدينة بالقرب من السكة الحديد الحجازية، عمارة المواطن عزيز سمارة، ومجمع الحواري ومبنى وزارة الزراعة وكلية خضوري ومدارس "طه حسين" و"الأصمعي" و"أجنادين" و"الصناعية الثانوية". 

وأصيب جراء القصف، ستة مواطنين عرف منهم، أم أشرف الحنلي، ومحمد أبو السكر. 

كما قصفت الدبابات الإسرائيلية المتمركزة على جبل جرزيم مواقع سكنية في نابلس. وأطلقت أربع قذائف أصابت إحداها منزل المواطن علام سبع العيش، مما أدى إلى جرح أربعة مواطنين بجراح متوسطة، مع أضرار بالغة في المنزل. 

كما لحقت أضرار أخرى بمنزلي المواطنين: حسام سلامة، وخالد صوفان. 

وفي غزة، قصفت القوات الإسرائيلية منتصف الليل منزل أحد المواطنين في دير البلح بجوار مستوطنة "كفار داروم" من الناحية الشمالية. 

وأطلق جنود الموقع العسكري الإسرائيلي شمال المستوطنة ثلاثة صواريخ تجاه منزل المواطن خليل بشير، اتبعوها بزخات كثيفة من الرصاص عياري 500 و800 ملم. 

ومن ناحية أخرى، قصفت القوات الإسرائيلية فجر أمس حاجزي قوات الأمن وقوات الـ 17 شمال مدينة قلقيلية بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة لمدة تزيد عن نصف ساعة.  

والحق القصف أضرارا بالغة في منشآت الحاجزين والعديد من المنازل المجاورة.  

كما قصفت قوات الاحتلال المتمركزة على الطريق الاستيطاني المؤدي إلى مستوطنة "ألفيه منشي"، منازل للمواطنين في بلدة حبلة جنوب قلقيلية مستخدمة في ذلك الرشاشات الثقيلة، الأمر الذي أدى إلى إصابة العديد من المنازل بأضرار مادية واختراق الرصاص للعديد منها، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية.  

كما داهمت القوات الإسرائيلية بلدة مردة في سلفيت وفرضت عليها حصاراً عسكرياً مشدداً.  

وخلال المداهمة اقتحمت القوات الإسرائيلية مركز مردة للتنمية المستدامة "معا"، وحطمت أبوابه وألحقت به أضراراً بالغة. 

مقتل جندي إسرائيلي بعملية فدائية لقوات عمر المختار 

أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن جنديا إسرائيليا أصيب برصاص فلسطينيين في قطاع غزة توفي متأثرا بجروحه. 

وتوفي السرجنت في الاحتياط افنير شالوم (28 عاما) في مستشفى سوروقا في بئر السبع (جنوب) بعد ساعات من إصابته بالرصاص في جنوب قطاع غزة بالقرب من مستوطنة غوش قطيف. 

وأفادت مصادر إسرائيلية أن الجندي كان على متن سيارة جيب برفقة جندي آخر عندما تجاوزتهما سيارة فلسطينية وأطلق راكباها النار على الدورية.  

وتبنت "قوات الشهيد عمر المختار" العملية العسكرية التي أصيب بها جندي إسرائيلي آخر، نافية تماما أن يكون راكبا السيارة اللذين قتلاهما الجيش الإسرائيلي هما منفذا العملية، وقال بيان لقوات عمر المختار تلقت "البوابة" نسخة منه بالفاكس أن مجموعتها التي نفذت العملية عادت إلى قواعدها بسلام. 

وأضاف البيان "إن الشهداء الذين اغتالهم العدو اليوم (أمس) كانوا يمرون بسيارتهم في نفس المكان، وأطلق جيش العدو النار على سيارتهم مما إدى إلى استشهادهم، وهم ليسوا سوى مواطنين أبرياء".  

وكان الناطق العسكري الإسرائيلي قد ادعى بأن الجنديان ردا على إطلاق النار بالمثل وقتلا محمد ياسين المدهون (24 عاما) ومنذر حماد ياسين (23 عاما)، وهما موظفان في الجمارك الفلسطينية. 

ومن ناحيته أعلن العقيد خالد أبو العلا مسؤول الارتباط العسكري في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة لوكالة فرانس برس أن مواطنين فلسطينيي قتلا برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مفترق المطاحن (الطريق المؤدية إلى المستوطنة غوش قطيف)، مؤكدا أنه شاهد القتيلين "أحدهما ملقى على الأرض والآخر في السيارة التي كانت تقلهما".  

وأضاف أبو العلا أن "الجيش الإسرائيلي رفض إدخال سيارات الإسعاف لنقل الفلسطينيين إلى المستشفى" وقال إن "الجنود الإسرائيليين رفضوا تسليم جثمانهما إلى الجانب الفلسطيني".  

إصابة مراسلة صحفية 

وتلقت خلال مواجهات الأمس في مدينة بيت لحم مراسلة وكالة "الاسوشييتد برس"، الصحفية يولا موناكوفا، إصابة خطيرة في الحوض، جراء إصابتها بعيار ناري من نوع دمدم، مما أدى إلى كسور في الساق والحوض. 

وطالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، الاتحاد الدولي للصحفيين، بعقد جلسة طارئة للجنة التنفيذية للاتحاد، لبحث الأوضاع الخطيرة التي تواجه الصحفيين الأجانب والفلسطينيين على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي، حيث بلغ عدد المصابين حتى مساء اليوم 26 صحفياً فلسطينياً وأجنبياً. 

وأكدت النقابة، إن "الوضع أصبح خطيراً جداً، وعلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تحمل مسؤولياتها تجاه حماية وحياة الصحفيين الأجانب والفلسطينيين، جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحقهم". 

 

العراق يبدأ بتدريب المتطوعين للقتال في فلسطين 

بدأت أمس السبت في بغداد وبقية المدن العراقية برامج تدريب المتطوعين العراقيين للقتال على حمل السلاح واستخدامه "استعدادا للمشاركة في القتال إلى جانب الشعب الفلسطيني وتحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي" كما أعلن مسؤولون عراقيون. 

وقال مصدر عراقي لوكالة فرانس برس ان برنامج التدريب بدأ أمس في الجامعات العراقية كافة بالنسبة للطلبة وبعد الظهر لعموم المتطوعين في المقار التابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي.  

وذكر المصدر العراقي أن برامج التدريب ستشمل الإعداد البدني للمتطوعين واكتساب اللياقة البدنية وطريقة استخدام الأسلحة المختلفة. 

وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد أعلن الجمعة في رسالة إلى الشعب العراقي عن إقفال "باب التطوع لتحرير فلسطين" بعد ان استمر شهرا واحدا وأسفر عن تسجيل أسماء حوالي 6 ملايين ونصف مليون عراقي من الرجال والنساء. 

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الرئيس العراقي قوله إن "عدد المتطوعين من العاشر من تشرين الأول/أكتوبر لغاية العاشر من الشهر الحالي بلغ ستة ملايين و 607 آلاف و 306 متطوعين ومن كلا الجنسين". 

وكان الرئيس العراقي قد أمر بفتح باب التطوع والتدريب على السلاح أمام العراقيين "للجهاد لتحرير فلسطين" كما قرر التبرع بخمسة ملايين يورو "لشهداء فلسطين ودعم انتفاضة الأقصى"، كما قرر إرسال مساعدات طبية وغذائية عراقية إلى الفلسطينيين. 

وقد تلقى ملايين العراقيين تدريبا عسكريا خلال السنوات الماضية في مخيمات تدريب في بغداد والمحافظات. 

يشار إلى ان العراق يعارض بشدة عملية السلام في الشرق الأوسط—(البوابة)—(مصادر متعددة)