قصف على قندز وشمشاد.. والقوات الاميركية والبريطانية الخاصة تحاصر بن لادن.. وطالبان تؤكد مقتل محمد عاطف

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصفت المقاتلات الاميركية مناطق خاضعة لسيطرة حركة طالبان في شمشماد وقندز . وافيد ان ما لايقل عن 30 شخصا قتلوا خلال القصف. وافيد ايضا ان قوات اميركية وبريطانية خاصة تحاصر اسامة بن لادن. وان محققين من الـ"سي.آي.اية" في كابلول لدراسة وثائق للـ"القاعدة". واكدت طالبان مقتل محمد عاطف "ابو حفص". 

قصف وقتلى في قندز وشمشاد 

أعلنت الوكالة الاسلامية الافغانية للانباء ان ما لا يقل عن ثلاثين شخصا قتلوا قبيل فجر الاحد في قصف اميركي استهدف بلدة شمشاد شرق افغانستان على مقربة من الحدود مع باكستان. 

وقال قاري عبد السلام المسؤول في ولاية ننغرهار للوكالة الاسلامية الافغانية للانباء ان طائرات اميركية قصفت مرتين بلدة شمشاد الواقعة على بعد ثمانية كلم من الحدود مع باكستان. 

واوضح هذا المسؤول ان غالبية الضحايا من الشبان الافغان وان سبعة جرحى نقلوا الى باكستان من دون ان يحدد العدد الشامل للجرحى. 

وحسب عبد السلام العضو في الادارة التي تشكلت لتحل محل طالبان فان الطائرات قصفت شمشاد مرة اولى ثم عادت وقصفت المواقع نفسها مرة ثانية بينما كان السكان المتجمعون يشاركون في اغاثة ضحايا الغارة الاولى. 

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان اربع مقاتلات اميركية بينها طائرة بي-52 قصفت صباح اليوم مواقع لطالبان حول قندز، عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه والتي تشكل آخر معقل للميليشيا الاسلامية في شمال افغانستان. 

وقامت مقاتلة ثقيلة من نوع بي-52 بشن الغارات الاولى الساعة 08.00 بالتوقيت المحلي (03.00 بتوقيت غرينتش) مستهدفة التلال الجرداء حيث يتمركز مقاتلو طالبان بالقرب من بلدة خان آباد.  

وبعد ذلك ظهرت في السماء ثلاث طائرات من نوع اف-16 وتوالت الانفجارات العنيفة كل خمس دقائق في الوقت الذي ارتفعت فيه سحب الدخان من مكان القصف. 

واعتبر هذا القصف الاعنف منذ نحو اسبوع على جبهة خان آباد على بعد نحو عشرين كلم شرق قندز حيث لا يزال يتجمع نحو عشرين الف مقاتل من طالبان بينهم شيشان وعرب وباكستانيون واوزبك. 

وحتى الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (5.30 توقيت غرينتش) كانت طائرتان اميركيتان من نوع بي-52 واف-16 تواصلان القصف بشكل عنيف مواقع طالبان. 

وكانت طائرتان اميركيتان بينهما طائرة بي-52 قصفتا السبت التلال المحيطة بخان اباد. 

التحالف يتأهب 

وفي هذه الاثناء، افاد مراسل وكالة فرانس برس ان مئات الجنود من تحالف الشمال تمركزوا صباحا على خط جبهة خان اباد على بعد نحو 20 كيلومترا شرق قندز في انتظار الاوامر للهجوم على الطالبان. 

واشار القائد عبد الديان الى ان دبابتين تقدمتا ايضا الساعة 06.00 محلية (01.30 توقيت غرينتش) على خط الجبهة حيث سقط ثلاثة جنود من تحالف الشمال ليل السبت الاحد في المنطقة الفاصلة بين المعسكرين. 

مقتل محمد عاطف 

وعلى صعيد متصل، اكد سفير طالبان في اسلام آباد عبد السلام ضعيف اليوم الاحد للوكالة الاسلامية الافغانية للانباء مقتل محمد عاطف احد اقرب مساعدي الاصولي اسامة بن لادن. 

ونقلت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان "السفير عبد السلام ضعيف اكد مقتل محمد عاطف المعروف باسم ابو حفص المصري". 

وحسب السفير ضعيف فان عاطف توفي متأثرا بجروح اصيب بها خلال قصف استهدف كابول. 

ولم يقدم ضعيف معلومات اضافية. 

وكانت وزارة الدفاع الاميركية اعلنت ان محمد عاطف المسؤول الكبير في القاعدة قتل على الارجح "خلال قصف استهدف مواقع قرب كابول". 

وقبل تصريحات ضعيف، كانت حركة طالبان قد نفت على لسان أن المتحدث باسم وزارة خارجية حكومة طالبان مولوي نجيب الله مقتل محمد عاطف. وقال نجيب الله لوكالة "رويترز" ان محمد عاطف "لم يقتل، إنه حي يرزق". ووصف نجيب الله أنباء مقتل عاطف بأنها دعاية، وتساءل قائلا "ما الدليل على أنه قتل؟". 

محاصرة بن لادن 

كثفت الولايات المتحدة الاميركية من تواجدها العسكري والاستخباري في افغانستان. وفيما افيد عن ان قوات خاصة اميركية وبريطانية تحاصر بن لادن. افيد ايضا عن إرسال محققين من "سي.أي.اية" للتدقيق في وثائق لتنظيم القاعدة. كما افادت تقارير عن أميركيين من المحاربين القدامى مع تحالف الشمال. 

قالت صحيفة صنداي تايمز البريطانية إن القوات البريطانية والأميركية الخاصة ضيقت نطاق البحث عن أسامة بن لادن لتحصره في مساحة 87 كلم2 جنوبي شرقي أفغانستان.  

وحسب الصحيفة فإن هذه القوات نقلت بطائرات مروحية إلى المدخل الجنوبي لتلك المنطقة قرب قندهار معقل حركة طالبان لمنع بن لادن من الفرار إلى باكستان. 

ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تذكر اسمه في المخابرات العسكرية البريطانية قوله إن من المعتقد أن بن لادن "قابع" في مكان ما جنوبي شرقي قندهار، ونقل عن المصدر قوله "لعدة أسباب بإمكاننا أن نكون واثقين من أنه لا يمكنه التحرك بعيدا". 

وكانت الأنباء قد تضاربت بشأن رحيل بن لادن عن أفغانستان، إلا أنه لا توجد مؤشرات تؤكد أو تنفي هذه المعلومات سوى تصريحات قادة طالبان. 

فقد قال سفير طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف إن زعيم تنظيم القاعدة الذي تتهمه الولايات المتحدة بالمسؤولية عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي مازال في أفغانستان، لكنه أضاف أنه لا يعرف ما إذا كان بن لادن موجودا في المناطق التابعة لسيطرة طالبان أم أنه في مناطق اجتاحتها قوات التحالف الشمالي الأسبوع الماضي. 

وقال ضعيف للصحفيين بعد أن عبر الحدود إلى باكستان عقب زيارة لمدينة قندهار إن بن لادن لم يغادر أفغانستان. وأضاف "أسامة موجود داخل أفغانستان ولكنني لا أعلم ما إذا كان موجودا في مناطقنا التي تخضع لطالبان أو في المنطقة التي يسيطر عليها التحالف الشمالي". 

وقال سفير طالبان "لقد قلت وكررت إنه لا معلومات لدي عن مكان وجود أسامة بن لادن، لكني لم أقل قط إنه غادر أفغانستان". وكانت وكالة أنباء أسوشيتد برس قد نسبت إلى ضعيف قوله إن أسامة بن لادن غادر أفغانستان مع زوجاته وأولاده إلى وجهة غير معروفة. 

وفي واشنطن قال متحدث باسم وزارة الدفاع "البنتاغون" إن الجيش الأميركي ليس لديه ما يشير إلى أن بن لادن غادر أفغانستان وإنه مازال يبحث عنه، وأضاف المتحدث غلين فلود "ليس لدينا ما يدل على أنه غادر أفغانستان"، ومضى يقول "مازلنا نبحث عنه". 

وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة الخارجية الاميركية امس السبت ان الجيش الاميركي ارسل الى كابول خبراء من اجهزة الاستخبارات لدراسة وثائق لشبكة القاعدة تم العثور عليها وتشير الى ان اعضاءها كانوا ينشطون للحصول على اسلحة للدمار الشامل. 

وقال متحدث في الخارجية الاميركية غلين فلود لوكالة فرانس برس "لدينا اشخاص في الميدان قادرون على تقييم هذه المعلومات والبنتاغون يقوم بدراسة هذه الوثائق". 

وياتي هذا الاعلان في الوقت الذي تم فيه نشر معلومات صحافية حول اكتشاف وثائق في منزلين في كابول تابعين لمنظمة اسامة بن لادن تلقي اضواء جديدة على انشطة القاعدة. 

وقد تتضمن هذه الوثائق رسوما بيانية لعبوات نووية ومعلومات حول طريقة صنع صواعق تقليدية لهذه العبوات وحول طريقة استخدام معدات يمكن الحصول عليها بسهولة لصنع اسلحة كيميائية وقنابل تقليدية. 

وتوجد وثائق اخرى باللغتين الانكليزية والعربية وردت فيها معلومات حول طريقة نسف الاسلاك الكهربائية والعبور حول الات رصد الاكاذيب ولائحة تحتوي على اسماء المدارس للتدريب على الطيران بحسسب المعلومات الصحافية. 

وكان عدد كبير من قراصنة الجو المزعومين تدربوا على قيادة الطائرات في فلوريدا قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. 

واضافة الى ذلك عثر في المنزلين على 22 صاروخا مضادا للدبابات من طراز "ميلان" فرنسية الصنع يبدو ان المقاتلين تركوها قبل فرارهم. 

وارغمت قوات طالبان وارهابيو القاعدة على الهرب من كابول بعد ان هزمتهم قوات تحالف الشمال (المعارضة المسلحة). 

وفي مقابلة نشرتها الصحافة الباكستانية منذ اسبوع، كان اسامة بن لادن اعلن انه يملك اسلحة نووية وكيميائية وانه جاهز لاستخدامها. 

ولكن المسؤولين الاميركيين اعلنوا عدم وجود اي دليل يثبت اقوال بن لادن ولكنهم اشاروا الى انه من الواضح انه كان يرغب بشدة الحصول على هذه الاسلحة. 

واشار خبراء عسكريون الى ان الوثائق التي عثر عليها في كابول قد تساعد الولايات المتحدة على تقييم جهود القاعدة في سعيها للحصول على اسلحة نووية. 

وفي نفس السياق، افادت صحيفة واشنطن بوست اليوم الاحد نقلا عن مصادر مطلعة ان عناصر في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي اي ايه" موجودون في الاراضي الافغانية منذ نهاية ايلول/سبتمبر الماضي في مهمات جمع معلومات. 

واوضحت الصحيفة ان هؤلاء العناصر هم في غالبيتهم من قدامى الجيش الاميركي لا يرتدون البزات العسكرية الا انهم يتحركون على متن مروحيات ويملكون صواريخ مضادة للدروع وكاميرات متطورة. 

ودخلت الوحدات التابعة ل"سي اي ايه" الى افغانستان في السابع والعشرين من ايلول/سبتمبر لتشكل طليعة القوات الاميركية التي تدخل الاراضي الافغانية. 

وقد اتاحت المعلومات التي جمعها عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية الاسبوع الماضي للطيران الاميركي قصف مواقع لطالبان الاسبوع الماضي قرب كابول ما ادى الى مقتل عدد من قادة هذه الحركة الاصولية. 

ولم تشر وزارة الدفاع الاميركية حتى الان الى وجود عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في الاراضي الافغانية—(البوابة)—(مصادر متعددة)