قصف على خان يونس واستنفار امني اسرائيلي لمناسبة عيد ''المساخر''

تاريخ النشر: 16 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

 

قصف على خان يونس واستنفار امني اسرائيلي لمناسبة عيد "المساخر"  

شدد الجيش الاسرائيلي حالة الاغلاق والحصار على المدن الفلسطينية بزعم الاحتفال بعيد المساخر في الغضون ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان دبابات الاحتلال قصفت مدينة خان يونس في قطاع غزة، وسياسيا يجتمع التشريعي الفلسطيني غدا للبت في صلاحيات رئيس الوزراء، وقالت واشنطن انها ستستقبل عباس بعد تحديد صلاحياته من طرف المؤسسات الفلسطينية المختصة. 

قصف خان يونس 

وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال الإسرائيلية، قصفت صباح اليوم، بالرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في مخيم خانيونس الغربي، والمباني السكنية في مشروع الحي النمساوي. 

اغلاق الاراضي الفلسطينية 

وأفادت تقارير عبرية بأن الآلاف من عناصر قوات الأمن الإسرائيلية بدأوا ينتشرون، اليوم، في كل المراكز العامة والمراكز السياحية، استعدادًا لعيد "المساخر" تحسبـًا لتنفيذ عمليات من طرف المقاومة الفلسطينية  

وكان وزير الدفاع، شاؤول موفاز، قرر مساء السبت فرض الإغلاق الكامل على الضفة الغربية وقطاع غزة اعتبارا من اليوم الاحد، وحتى انتهاء عيد المساخر اليهودي (البوريم) والذي يستمر يومين. واوضح المصدر ان المعابر الحدودية في جسر اللنبي وجسر أدم ستبقى مفتوحة أمام المسافرين والبضائع.  

وكانت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال منعت اعتباراً من صباح اليوم السبت المواطنين الفلسطينيين من 15 الى 35 عاماً من الضفة الغربية وقطاع غزة من مغادرة الاراضي الفلسطينية الى الخارج من غير ذكر اسباب هذا المنع".  

واكد المسؤول "ان الجانب الاسرائيلي في معبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة منع منذ ساعات الصباح حتى ظهر اليوم اكثر من مئة فلسطيني من هذه الاعمار من مغادرة القطاع، معتبراً ان هذا المنع هو تعسفي وسياسي ومرتبط بالحرب المحتملة على العراق 

 

اجتماع للمجلس التشريعي الاثنين  

في غضون ذلك، اعلنت مصادر رسمية فلسطينية ان المجلس التشريعي الفلسطيني سيجتمع الاثنين في رام الله للبت في صلاحيات رئيس الوزراء الفلسطيني.  

وقال ابراهيم ابو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي ان "المجلس سيجتمع الاثنين في رام الله للمصادقة على القانون المتعلق بصلاحيات رئيس الوزراء" بدون اعطاء تفاصيل اخرى.  

واضاف انه تمت الدعوة لاجتماع المجلس التشريعي الفلسطيني بطلب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.  

وكان المجلس التشريعي صوت الاثنين الماضي على قانون لاستحداث هذا المنصب لكن عرفات الذي وافق على هذا الاصلاح وسط ضغوط دولية لم يصادق عليه بعد.  

وقالت مصادر فلسطينية انه كان يعتزم ادخال تعديلات على صلاحيات رئيس الوزراء المقبل كما حددها المجلس التشريعي ما يتطلب اجتماعا جديدا لهذه الهيئة.  

عباس الى واشنطن 

الى ذلك كشفت كوندليسا رايس، مستشارة الأمن القومي للرئيس الأمريكي، جورج بوش، في حديث مع شبكات التلفزة العربية، أن "الولايات المتحدة ستدعو أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمود عباس، (أبو مازن)، لزيارة إلى البيت الأبيض، ولقاء الرئيس الأمريكي، بعد تعيينه رئيسًا للحكومة الفلسطينية". 

وكان الرئيس الأمريكي قد صرح بالقول "نتوقع التصديق قريبـًا على رئيس وزراء فلسطيني. وفور التصديق عليه ستسلم "خارطة الطرق" للسلام للفلسطينيين والإسرائيليين". وذكر بوش، الذي كان يتحدث في حديقة البيت الأبيض، يرافقه وزير خارجيته، كولن باول، أن رئيس الوزراء الفلسطيني يجب أن يتمتع بصلاحيات حقيقية، مضيفـًا أن "رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد يجب أن يشغل مركزًا يمنحه سلطة حقيقية، لكي يصبح شريكـًا جديرًا بالثقة ومسؤولاً 

وقال الرئيس الاميركي في كلمة القاها في "حديقة الورود" في مقر اقامته "ليكون شريكا مسؤولا وذا مصداقية يجب ان يتمتع رئيس الوزراء الفلسطيني بصلاحيات فعلية".  

يعلون ينوي التخلص من عرفات 

وأعلن اليوم، الجنرال موشيه يعلون رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن التخلص من الرئيس ياسر عرفات بالنسبة له هو هدف محدد وفوري، مثلما هو الحال بالنسبة للأمريكيين الذين وضعوا لأنفسهم هدفاً محدداً وفورياً للتخلص من الرئيس العراقي صدام حسين.  

وقال يعلون، في مقابلة مع صحيفة "معار يف" الإسرائيلية، إن عرفات هو المسؤول عن تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة، وهو العقبة في طريق وقف إطلاق النار اليوم، مضيفاً أن الرئيس عرفات هو الذي أطلق الانتفاضة الفلسطينية المسلحة منذ البداية، وهو المسؤول عن خرق اتفاقات إطلاق النار في كل مرة يبدو فيها أن هناك انفراجاً.  

واعتبر رئيس الأركان الإسرائيلي، أن الرئيس الفلسطيني هو الذي أجهض مشروعاً للكنيست وخطة "رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية سي آي إيه" زيني، وهو الذي أمر بتنفيذ عمليات كلما اجتمع به وزير إسرائيلي.  

وزعم يعلون أن الانتفاضة هي مثل اتفاقات أوسلو، كانت بالنسبة لعرفات خطوة مرحلية في طريقه الطويل الذي يود إنهاءه بالقضاء على إسرائيل، معرباً عن رأيه أن أوسلو كانت خدعة فلسطينية كبرى لإسرائيل.  

ورداً على سؤال عن السبب الذي حال دون تحذيره، في حينه من هذه الخدعة، إذ كان يومها يشغل منصب رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، قال يعلون إنه طرح آنذاك عدة علامات استفهام أمام القيادة السياسية، لكنها لم تسمع له.  

وكشف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن رؤيته البعيدة في إنهاء "العنف القائم" على حد وصفه، فقال: إن قواته تعمل الآن بهذا الضغط الكثيف والمشدد، حتى تدفع الفلسطينيين إلى الثورة على تنظيماتهم السياسية والمسلحة وممارسة الضغط عليها حتى توقف عملياتها ضد إسرائيل.  

وقال صراحة، طالما أن الفلسطينيين يطلقون صواريخ القسام على مستوطناتنا فسنظل نعمل، سنضربهم باستمرار حتى يجبروا تلك التنظيمات على وقف إطلاق الصواريخ. 

ورفض يعلون أن يتعهد بألايستغل الجيش الإسرائيلي الحرب على العراق لتنفيذ عملية كبرى ضد الفلسطينيين. وقال: "الاستغلال ليس بالضرورة دائماً استغلالاً عسكرياً 

مصر والجامعة العربية تدعوان إلى تطبيق "خريطة الطريق"  

من جهة ثانية، فقد دعت مصر والجامعة العربية الى تحركات ملموسة لتطبيق "خريطة الطريق" كما رحبتا بخطاب الرئيس الاميركي جورج بوش حول تسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي.  

واعتبر وزير الخارجية المصري احمد ماهر امام الصحافة انه من الايجابي ان تتدخل الولايات المتحدة وبريطانيا في الشرق الاوسط وان تعلن الولايات المتحدة عن نشر "خريطة الطريق" قريبا.  

واضاف ماهر ان النقطة الاساسية هي ان "خريطة الطريق" بحاجة الى آلية تطبيق مؤكدا ان نقطة الانطلاق هي "وقف العدوان الاسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني".  

من جهة اخرى، دعا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى تطبيق "سريع" لهذه الوثيقة.  

وقال في تصريحات اوردتها وكالة انباء الشرق الاوسط ان "المهم هو التحرك نحو تنفيذ هذه الرؤية" وطالب بان "تكون الحركة نحو تنفيذ هذه الرؤية سريعة".  

وأكد موسى ان "هذه الخطوات إن لم تترجم سيظل الموقف على ما هو عليه من إضطراب وعنف وعنف متبادل وسيظل الغضب والحنق والهيجان موجود فى الشرق الاوسط".  

وتنص خريطة الطريق التي اعدتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي) على تسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي على مراحل وخصوصا اقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.—(البوابة)—(مصادر متعددة)