قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلية في ساعة مبكرة من فجر اليوم، منازل لمواطنين في رفح جنوب قطاع غزة، فيما جرح 3 مستوطنين شمال رام الله في هجوم نفذه مسلحون فلسطينيون، وتاتي هذه التطورات بالتزامن مع وصول جورج تينت إلى المنطقة.
وفتحت تلك القوات المتمركزة قرب بوابة صلاح الدين والدبابات المتمركزة غرب منطقة المعبر، نيران أسلحتها الرشاشة من عياري 500 و 800 ملم تجاه المنازل في حي السلام ومخيم البرازيل في غزة.
إلى ذلك اعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان ثلاثة اسرائيليين جرحوا برصاص اطلقه فلسطينيون بالقرب من مستوطنة خلاميش، شمال رام الله بالضفة الغربية.
وقال المتحدث لوكالة فرانس برس ان "الحادث وقع عندما فتح فلسطينيون النار على سيارة كانت تمر بالقرب من معسكر في نافيه يئير" اقامه مستوطنون وتاتي هذه العملية بعد سلسلة من الاعتداءات كان قد نفذها المستوطنون ضد القرى الفلسطينية.
واضاف المتحدث ان "تبادلا لاطلاق النار بالاسلحة الخفيفة اعقب وقوع الحادث".
ومن جهة اخرى، اعلن مصدر في الشرطة الاسرائيلية ان زجاجتين حارقتين القيتا مساء الاربعاء على سيارة لحرس الحدود الاسرائيليين في العيساوية، حي عربي في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل. واوضح المصدر ان الحادث لم يسفر عن سقوط جرحى.
واصدرت القيادة الفلسطينية بيانا حول تفاصيل الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية على الفلسطينين خلال يوم واحد.
وجاء في بيان للقيادة نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية وفا ان "عصابات المستوطنين قامت بمهاجمة منطقتي الزاوية واللبن الشرقية في الخليل بالضفة الغربية واحرقوا عدة منازل ومدرستين واقتلعوا اشجار الزيتون اضافة الى اعمال التفتيش واطلاق الرصاص الحي واصابة اثنين من المواطنين".
واوضحت القيادة التي اكتفت في بيانها بتعداد الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية وتوثيقها ان "المستوطنين احرقوا اشجارا مثمرة في مئتي دونم في منطقة ترمسعيا وسنجل قرب رام الله كما اعتدوا على مخيم الفوار واعتقل الجيش الاسرائيلي ثلاثة مواطنين واصيب مواطن اخر بالرصاص الاسرائيلي في نابلس".
وتطرق البيان الى "اغلاق طرق في الضفة الغربية ومحاصرة مناطق فيها عدا عن مواصلة اعمال التجريف تحت حماية الدبابات في مخيم يبنا برفح (قرب الحدود مع مصر) لفرض منطقة عازلة" بالاضافة الى "اطلاق النار على المواطنين وتحرك اليات عسكرية قرب مخيم البريج (وسط قطاع غزة) وقرب مستوطنة نتساريم (جنوب غزة)".
واكدت القيادة الفلسطينيية ان "البحرية الاسرائيلية تفرض حصارا بحريا مشددا وتمنع الصيادين الفلسطينيين من ممارسة عملهم وتحرمهم من لقمة عيشهم وتواصل اغلاق مطار غزة الدولي والمعابر كما تمنع دخول المحروقات والمواد الطبية والغذائية".
وسياسيا قال مسؤول فلسطيني ان من المتوقع ان يجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية لبحث سبل تهدئة الاوضاع في المنطقة.
واستهل تينيت جولة في الشرق الاوسط يوم بزيارة مصر حيث اجتمع مع الرئيس حسني مبارك. ومن المتوقع ان يجتمع مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين يوم الخميس.
وقال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني "الرئيس عرفات سيجتمع مع السيد تينيت غدا في رام الله" بالضفة الغربية.
وقال عبد الرحمن لرويترز "سنطلب اليه ان يطلب من الاسرائيليين تطبيق توصيات لجنة ميتشل" مشيرا الى لجنة تراسها السناتور الامريكي السابق جورج ميتشل لتقصي الحقائق في العنف الاسرائيلي الفلسطيني.
واضاف "نود منه ان يطلب من الاسرائيليين وقف توسيع المستوطنات" في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وعلى ذات الصعيد اعلن مكتب الرئيس الفلسطيني ان لقاء سيعقد يوم الخميس بين ياسر عرفات والنائب العمالي الاسرائيلي السابق يوسي بيلين.
وسيعقد اللقاء في رام الله في الضفة الغربية في وقت سيبدأ فيه مدير وكالة الاستخبارات المركزية يشار الى ان بيلين هو احد مهندسي اتفاقات اوسلو للحكم الذاتي الفلسطيني عام 1993.—(البوابة)—(مصادر متعددة)