قصف جوي لمواقع المقاومة في بلد..مقتل اميركي في البصرة وهجوم على مقر 'الكردستاني' بالموصل

تاريخ النشر: 11 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصفت مقاتلات اميركية مواقع للمقاومة العراقية قرب بلد شمال بغداد، فيما لقي مدني اميركي مصرعه في البصرة، وذلك في وقت تعرض فيه مكتب الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل الى هجوم بقذائف الهاون. وفي الغضون، وضع مجلس الحكم آلية لاجتثاث البعثيين من دوائر الدولة.  

واعلنت البحرية الأميركية الأحد إن اثنتين من مقاتلاتها هاجمتا قواعد للمقاومة العراقية بالقرب من بلد شمالي بغداد قبل يومين وألقيتا قنابل موجهة بدقة تزن 900 كيلوجرام. 

وجاء في بيان للقيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية أن المقاتلتين وهما من طراز (إف-إيه-18 هورنيت) انطلقتا من حاملة الطائرات الأميركية انتربرايز في الخليج وضربتا "مواقع مورتر تابعة للعدو" بالقرب من بلد. 

واشار البيان الى ان "هذه أول مرة تستخدم فيها ذخائر موجهة بدقة منذ بداية العام الجديد" وأضاف أن المقاتلتين عادتا إلى قاعدتهما بسلام. 

وفي أوائل الشهر الجاري قتل جندي أميركي وأصيب آخران في هجوم بقذائف المورتر على قاعدة أميركية قرب بلد. 

وتابع البيان أن المرة السابقة التي قصفت فيها مقاتلات على ظهر الحاملة انتربرايز هدفا في العراق كانت في 28 تشرين الثاني/نوفمبر. 

مقتل اميركي 

وفي وقت سابق الاحد، اعلن متحدث باسم الإدارة المدنية الأميركية في العراق إن مواطنا أميركيا عراقي المولد يعمل في الإدارة بجنوب العراق عثر عليه قتيلا بعد إصابته بالرصاص في مدينة البصرة.  

وأضاف المتحدث دومينيك دانجيلو انه تم العثور على جثة الرجل امس السبت الى جانب جثة اخرى 

هجوم على مقر الاتحاد الكردستاني  

وعلى صعيد اخر، فقد تعرض مكتب الاتحاد الوطني الكردستاني لهجوم مما أدى لاصابة احد عناصره بجروح. 

وقال مسؤول في الاتحاد ان أحد عناصره أصيب بجروح في هجوم بقذائف الهاون استهدف صباح الاحد مقر هذا الحزب الكردي في مدينة الموصل (شمال).  

وقال المسئول في المقر عمر عزو ان مقر الحزب تعرض حوالى الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي لهجوم بأربع قذائف هاون نفذه مجهولون 

وأضاف ان ثلاث قذائف اصابت المبنى في حين أصابت القذيفة الرابعة منازل مجاورة للمقر الواقع في وسط المدينة. وأشار الى ان الهجوم ادى الى اصابة احد عناصر الاتحاد بجروح، موضحاً ان حالته ليست خطيرة 

احتجاجات في العمارة 

من جهة ثانية، فقد تجمع حشد من العراقيين أمام مكاتب حكومية في مدينة العمارة بجنوب شرق البلاد اليوم الأحد احتجاجا على قتل الشرطة العراقية والقوات البريطانية لخمسة على الأقل امس السبت. 

وفتح أفراد من الشرطة والجيش النيران على متظاهرين في العمارة السبت وقالوا إن الحشد كان يلقي قذائف وحجارة خلال مظاهرة احتجاج على البطالة.  

وقالت مصادر طبية إن سبعة على الأقل أصيبوا. 

وقال شهود عيان إن عشرات العراقيين ومنهم كثيرون من أقارب القتلى نظموا احتجاجا آخر في العمارة صباح يوم الأحد مطالبين بتعويضات. 

وبدأت الاحتجاجات سلمية وتابعها أفراد الشرطة العراقية والجنود البريطانيون من مسافة ولم ترد تقارير فورية عن وقوع أعمال عنف. 

وحدثت عدة احتجاجات للمطالبة بتوفير فرص عمل في العراق منذ الإطاحة بصدام حسين في نيسان/ابريل.  

وأصيب أربعة على الأقل في مدينة البصرة بجنوب العراق يوم الثلاثاء الماضي عندما فتحت الشرطة النيران على أعضاء سابقين في الجيش العراقي كانوا يطالبون بالحصول على رواتب وعدوا بها. 

مجلس الحكم  

في غضون ذلك، حدد مجلس الحكم الانتقالي آلية لاجتثاث البعثيين من القطاع العام ودوائر الدولة تقضي بابعاد كبار اعضاء الحزب الموظفين في المناصب العليا في قرارات غير قابلة للطعن، خلافا لاعضاء الحزب العاديين.  

وكان مجلس الحكم الانتقالي شكل لجنة لاجتثاث البعث تعمل على ابعاد اي شخص كانت له مسؤوليات في النظام السابق عن الهيئات العليا للدولة الجديدة. 

وفي بيان تفصيلي نشرته الصحف المحلية، اكد المجلس ان اجراءات اجتثاث البعث تنطبق على "اعضاء حزب البعث (...) الذين يشغلون الدرجات الاربعة العليا في التنظيم الحزبي (القيادة القطرية وقيادة الفرع وقيادة الشعبة وقيادة الفرقة) (...) ويعملون في دوائر الدولة والقطاع العام". واكد البيان ان هذه الاجراءات لا تنطبق على "الموظفين دون الدرجات الادارية العليا والذين هم اعضاء في حزب البعث دون درجة عضو فرقة"، مستثنيا من ذلك الذين "اضطهدوا المواطنين او ارتكبوا جرائم بحقهم". كما لا تنطبق الاجراءات على "اولئك الذين يعملون في القطاع الخاص". 

واوضح البيان ان تعليمات خاصة بالنقابات والاتحادات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني ستصدر في وقت لاحق. يذكر ان مصير مئات الآلاف من اعضاء حزب البعث الذي حكم العراق من 1968 حتى الغزو الاميركي البريطاني في تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي، ما زال مجهولا بعد سقوط نظام صدام حسين. وقد تمكنت قوات التحالف من اعتقال العديد من رموز النظام العراقي السابق ومن بينهم عدد كبير من كوادر البعث، لكن اي اجراءات رسمية لم تعلن من قبل لاقصاء اعضاء الحزب من ادارات الدولة. 

في المقابل دوت ثلاثة انفجارات بفارق ساعة واحدة في وقت مبكر من صباح الأحد في بغداد حيث قال الجيش الاميركي انه لا يملك معلومات عن مصدرها. وقد شهدت العاصمة العراقية في الفترة الاخيرة سلسلة من الهجمات بالسيارات المفخخة التي استهدف اخرها مطعما مكتظا واسفر عن ثمانية قتلى و24 جريحا في 31 كانون الاول/ديسمبر.  

وشن الجيش الاميركي في كانون الاول/ديسمبر عملية سماها "القبضة الحديد" شملت مواقع للمقاومين حول العاصمة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)