لم تمض دقائق على ارتكاب القوات الإسرائيلية جريمة اغتيال مجموعة من كوادر حركة حماس في بيت لحم حتى شنت المروحيات غارات عدوانية على بيت جالا، في حين كانت مدفعية هاون فلسطينية ترد على العملية الإسرائيلية وقد توعدت القوى الفلسطينية بالرد على القصف الاسرائيلي.
افاد شهود ان مروحيات حربية اسرائيلية شنت اليوم الثلاثاء غارات على مدينة بيت جالا المجاورة لبيت لحم في الضفة الغربية.
واوضح الشهود ان مروحيتين كانتا تطلقان الرصاص من مدافعهما الرشاشة في حين حلقت مروحيتان اخريان في سماء قرية الخضر المجاورة.
وكان متحدث باسم الجيش الاسرائيلي اعلن ان قذيفة هاون اطلقت بعد ظهر اليوم الثلاثاء باتجاه مستوطنة جيلو اليهودية المقامة على اراضي بيت جالا جنوب القدس وانفجرت دون التسبب في وقوع قتلى في صفوف المستوطنين.
وياتي قصف الهاون بعد لحظات من عملية قصف منزل يعود لـ آل سعادة في بيت لحم ادى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين كانوا موجودين فيه واصابة اكثر من 14 بجروح، منهم اطفال فقد احدهم ذراعه.
وهذه المرة الاولى التي تطلق فيها قذيفة هاون على حي داخل الحدود البلدية للقدس التي اعلنتها اسرائيل من جانب واحد.
واشار الناطق الى ان القذيفة انفجرت على ارض مكشوفة في جنوب جيلو، من دون اعطاء توضيحات اخرى.
ويقع هذا الحي الاستيطاني بالقرب من مدينة بيت لحم الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني.
وكان ائتلاف يضم ابرز الحركات الفلسطينية وعد بالثأر لضحايا هذه الغارة، مؤكدا انه يعتبر "كل مستوطن او جندي" بمثابة "هدف".
وجاء في بيان لهذه القوى حصلت وكالة فرانس على نسخة منه ان "القوى الوطنية والاسلامية وهي تنعى الشهداء الابرار تؤكد انه لم يعد اي معنى لما يسمى وقف اطلاق النار بعد اليوم وان كل جندي ومستوطن هو هدف لمقاتيلنا ومجاهدينا".
واضاف البيان "لم تكن مستوطنة جيلو وكل المستوطنات هدفا بعيدا عن رصاصنا وقنابل الهاون".
وكانت عائلة سعادة قد جمعت معظم افرادها واقربائها، اطفالا ورجالا ونساء وشيوخا، لاستقبال ولدها خالد سعادة العائد من سجن مجدو، عندما فاجاتها صواريخ مروحيات سلاح الطيران الاسرائيلي وحولت فرحها ماتما.
"انها مجزرة صبرا وشاتيلا جديدة يرتكبها (ارييل) شارون". هكذا وصف صلاح التعمري عضو المجلس التشريعي نتيجة الهجوم الذي شنته اسرائيل على منزل عائلة عمر سعادة في مدينة بيت لحم بجنوب الضفة الغربية.
وقال التعمري الذي وصل الى المكان لقد تناثرت الاشلاء والاعضاء في كل مكان تحت الركام وفوقه".
وذكر شهود واقارب ان مروحيتين عسكريتين اسرائيلتين اغارتا بالصواريخ على منزل سعادة في وسط مدينة بيت لحم حيث كان نحو 40 شخصا من عائلة سعادة واصدقائهم بانتظار وصول قريبهم خالد سعادة الذي افرجت عنه اسرائيل من سجن "مجدو" وكان في طريقه الى منزل العائلة.
وقال طالب سعادة "كان افراد العائلة والاقارب في الحديقة ينتظرون خالد (سعادة) عندما داهتمهم الصواريخ. ان ما حدث مجزرة وجريمة بشعة".
وذكر احد الشهود الذي ساعد في اخراج جثث القتلى والجرحى "لقد دمر المنزل بالكامل وكانت الاشلاء والجثث والمصابون تحت الركام".
وقال جار العائلة ابو جلال (67 عاما) " شاهدتهم قبل الهجوم بلحظات بينما كانوا يجسلون في الحديقة يشربون الشاي وتبدو عليهم الطمأنية والحبور وخلال لحظات لم اعد اسمع سوى الصراخ والاستغاثة فقط".
وروت جارة اخرى هي هدى حلمي (30 عاما) "سمعت صوتا قويا وعندما وصلت المنزل لم اشاهد سوى الدخان ينعبث من الركام واصوات الاستغاثة تتردد في كل مكان. ومن لم يكن مصابا وقع مغشيا عليه جراء الصدمة".
وفي غزة اعتبر اسماعيل ابو شنب احد قادة حماس الهجوم بانه "شاهد على الاجرام الذي يتعرض له شعبنا وكل ساعة تمر يرتبط هذا الاجرامي (ارييل) شارون بجريمة جديدة".
واضاف "لكن ذلك لن يوقف مسيرة شعبنا وجهاده ضد الاحتلال والرد القسامي لن يدع الاحتلال يفرح بارتكاب مثل هذه الجرائم" في اشارة الى كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)