سقطت اربعة صواريخ على الاقل على مقر قيادة قوات الاحتلال في بغداد وذلك بعد ساعات من اعلان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز ان قواته لن تتردد في استخدام أي سلاح متاح لها ضد المقاومة.
وأعلن ضابط أميركي ان اربعة صواريخ على الأقل سقطت مساء الثلاثاء على مقر قيادة قوات التحالف في العاصمة العراقية.
وقال الضابط طالبا عدم كشف هويته "تعرضنا لرمايات بالصواريخ على المنطقة الخضراء (مقر قيادة قوات التحالف) هذا المساء ولم يقع ضحايا" موضحا ان "اربعة صواريخ على الاقل سقطت على المنطقة".
واوضح ان الصواريخ اطلقت على الارجح من الضفة اليسرى لنهر دجلة الذي يقوم المقر العام لقوات التحالف على ضفته اليمنى في احد القصور السابقة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
واشار الضابط نفسه الى ان شظايا الصواريخ تشير الى انها ربما كانت صواريخ ارض جو من عيار 81 ملم وهي السلاح نفسه الذي استخدم سابقا في مهاجمة مقر قيادة التحالف.
وكان متحدث باسم الجيش الاميركي اعلن في وقت سابق ان سلسلة انفجارت سمعت في العاصمة العراقية في حوالي الساعة 22:00 بالتوقيت المحلي.
وافاد شهود انهم سمعوا دوي ثمانية انفجارات متتالية وشاهدوا سحابتين من الدخان ترتفعان من مكان مجاور لمقر القوات الاميركية في المنطقة.
وقامت الشرطة العراقية بوضع حواجز للتفتيش وسط المدينة.
يشار الى ان المقر نفسه كان تعرض لهجمات مماثلة قبل اسبوع واحد اوقعت ثلاثة جرحى من العسكريين الاميركيين.
من جهة أخرى ضبطت الشرطة العراقية كميات من المتفجرات كانت محملة على سيارة إسعاف. وقالت الشرطة إن السيارة كانت تحمل
150كلغ من مادة "تي ان تي" شديدة الانفجار بالإضافة إلى أربع قذائف في مدينة الدورة جنوبي العاصمة بغداد.
وذكر مصدر في الشرطة العراقية أن ثلاثةَ أو أربعة أشخاص كانوا داخل السيارة حين أوقفها حاجز للشرطة وتمكنوا بعدها من الفرار.
وفي مدينة بعقوبة شمال شرقي بغداد نفذت فرقة الهندسة الميكانيكية التابعة لجيش الاحتلال الأميركي في العراق حملة دهم وتفتيش واعتقال.
وقام جنود الاحتلال الأميركي بدهم عدد من مساجد المدينة وتفتيش بعض المنازل ومصادرة كمية من الأسلحة والذخائر واعتقال عدد من الأشخاص بتهمة الانتماء لبعض خلايا المقاومة الموالية لنظام الرئيس السابق صدام.
سانشيز يهدد
وتاتي هذه التطورات بعيد اعلان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز ان قواته ستتخذ اجراءات صارمة ضد المقاومة محذرا من انه لن يتردد في استخدم أي سلاح متاح له لهزيمتها.
وزادت الهجمات المتبادلة بين قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة واعدائها في الايام الاخيرة. وأسقط مقاتلون مروحيات واستخدم الجيش الاميركي القصف الجوي للمرة الأولى منذ انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في العراق رسميا.
وقال سانشيز في بيان صحفي "بالرغم من ان قوات التحالف يمكن ان تصبح طيبة الا ان هذا مازال نفس التشكيل القاتل الذي اطاح بالنظام القمعي (لصدام حسين)."
واضاف سانشيز بينما كانت تعرض في الخلفية صورة طائرة مقاتلة تسقط قنابل "لن نتردد في استخدام المستويات المناسبة من القوة القتالية."
وسعى مسؤولون عسكريون اميركيون في العراق الى موازنة الحديث عن عمليات هجومية مع أعمال الإعمار. لكن مع تزايد الهجمات ضدهم بدا ان سانشيز وقادة اخرين مستعدون لتشديد لغتهم واعمالهم على الارض.
وقال ان الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة المركزية الاميركية أعرب في الآونة الاخيرة عن خط متشدد مماثل للزعماء المحليين في الفلوجة موطن العنف المعادي للولايات المتحدة غربي بغداد.
وقال سانشيز "أهم رسالة هي اننا سنصبح صارمين تماما."
واضاف "هذا هو ما يلزم لهزيمة هذا العدو ونحن بالتأكيد لن نخجل من عمل ذلك."
وقال إنه وزن مخاطر فقد تعاطف العراقيين العاديين بالضربات الجوية لكنه يعتقد ان الغالبية يعترفون بأنه يجب على التحالف القيام بعمل صارم لهزيمة التمرد.
ويعتقد قادة اميركيون ان اعضاء سابقين في نظام صدام حسين هم المسؤولون عن معظم الهجمات التي تشن منذ انتهاء عمليات القتال الرئيسية في اول ايار/مايو الماضي ضد القوات الاميركية والعراقيين الذين يتعاونون معها والمنظمات الدولية.
ويقول ضباط ان متشددين اسلاميين أجانب متورطون في هذه الهجمات.
وقال سانشيز ان الجيش اعتقل ما يصل الى 20 شخصا يشتبه في انهم اعضاء في تنظيم القاعدة لكنهم لم يتمكنوا حتى الان من إثبات انهم ينتمون للتنظيم الذي يتزعمه اسامة بن لادن.
وقال سانشيز إن الهجمات ضد قوات الاحتلال زادت من نحو خمس أو ست هجمات يوميا في ايار/مايو الى نحو 30 هجوما يوميا.وأصبح العنف أكثر جرأة وفتاكا بدرجة أكبر.
وقتل 16 جنديا اميركيا عندما أُسقطت مروحية من طراز شينوك بالقرب من الفلوجة في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر بينما قتل ستة جنود اخرين عندما اُسقطت مروحية ثانية من طراز بلاك هوك في تكريت مسقط رأس صدام حسين في وقت لاحق من نفس الاسبوع.
واسقط مقاتلون مروحية في تكريت يوم 25 تشرين الاول/اكتوبر لكن لم تقع اصابات قاتلة.
وقال سانشيز "الايقاع تزايد والاسلوب الذي ننتهجه هنا هو ما يجب ان يحدث بالضبط حتى نهزم هذا العدو."—(البوابة)—(مصادر متعددة)