قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين حاولا اقتحام مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة، بينما اتهمت السلطة اسرائيل بارتكاب "مجزرة" في طولكرم، وذلك اثر قيام قواتها بقتل 5 فلسطينيين في المدينة، بينهم عضو في كتائب الاقصى.
قصف
افاد شهود عيان ان دبابات اسرائيلية اطلقت سبع قذائف على مخيم دير البلح للاجئين في جنوب قطاع غزة.
ولم يتحدث الشهود عن سقوط جرحى ولا عن اضرار.
واضاف المصدر نفسه ان الدبابات تحاصر منزلا في دير البلح سعيا لالقاء القبض على اثنين من الفلسطينيين تلاحقهما السلطات الاسرائيلية.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الجيش حاصر الفلسطينيين في منزل في دير البلح بعدما حاولا التسلل الى مستوطنة كفر داروم اليهودية المجاورة.
واضافت الاذاعة ان الجيش استخدم جرافة لهدم المنزل حيث استشهد الفلسطينيان اثناء تبادل لاطلاق النار.
وكانت وسائل اعلام اسرائيلية ذكرت ان الجيش الاسرائيلي قتل مساء الثلاثاء فلسطينيين اثنين حاولا التسلل الى مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة.
وبحسب المعلومات، فقد كان الجنود الاسرائيليون لاحظوا الفلسطينيين اللذين كانا يقتربان من المستوطنة، حيث فتحوا النار باتجاههما، فردا بدرهما باطلاق النار على الجنود، وذلك قبل ان ينسحبا ويتحصنا داخل منزل قرب دير البلح.
وقد اطلقت الدبابات الاسرائيلية عدة قذائف باتجاه المنزل قبل ان تستخدم جرافة عسكرية قامت بهدم المنزل فوقهما.
السلطة تتهم اسرائيل بارتكاب مجزرة في طولكرم
في هذه الاثناء، اتهمت السلطة الفلسطينية اسرائيل بارتكاب "مجزرة" في مدينة طولكرم، وذلك اثر استشهاد 5 فلسطينيين بينهم عضو في كتائب الاقصى، خلال عملية قامت بها وحدة خاصة للجيش الاسرائيلي في المدينة.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الجيش الاسرائيلي ارتكب مساء الثلاثاء "مجزرة جديدة مدانة في طولكرم" محملا الحكومة الاسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن هذه الفظائع ونتائجها".
وطالب ابو ردينة المجتمع الدولي خاصة اللجنة الرباعية ب"التدخل العاجل لوقف العدوان والجرائم الاسرائيلية المتواصلة ووقف التصعيد االعسكري الاسرائيلي الخطير".
من جهته دان صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني "هذه الجريمة الجديدة وهي من جرائم الحرب".واوضح ان "هذه العملية الاسرائيلية جزء من مخطط اسرائيلي هدفه تدمير السلطة الفلسطينية وعملية السلام واستئناف الاحتلال".
وكانت مصادر فلسطينية اعلنت استشهاد 5 فلسطينيين بينهم عضو في كتائب الاقصى خلال عملية عسكرية قامت بها وحداة خاصة للجيش الاسرائيلي في مدينة طولكرم.
وقالت المصادر ان طارق محمد زغل (25 عاما) العضو في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح برئاسة ياسر عرفات، قد تم اغتياله من قبل جنود وحدة خاصة في الجيش الاسرائيلي فتحوا عليه النار.
وكان هؤلاء الجنود المتنكرين بزي فلسطيني قد حاصروا المنزل بداية، واطلقوا نيرانهم باتجاهه بكثافة ما اسفر عن استشهاد اربعة فلسطينيين، واصابة 13 فلسطينيا اخرين وصفت جراح بعضهم بانها خطرة.
واوضحت مصادر طبية ان احد الشهداء طفل في الخامسة عشرة من عمره.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن عز الدين الشريف محافظ مدينة طولكرم قوله ان احد الشهداء هو "زياد الحشايكة (50 عاما)" مشيرا الى انه " قتل عندما اطلق جنود اسرائيليون النار من دبابة على سيارة كان يستقلها".
وكانت مصادر طبية اشارت الى هوية شهيد اخر على انه الطفل ايهاب زكي (15 عاما) والذي قالت انه اصيب برصاصة قاتلة في صدره.وما تزال هويتا الشهيدين الاخرين غير معلومة الى الان.
وقام الجيش الإسرائيلي اخيرا بتنفيذ عدة عمليات واسعة في منطقة طولكرم.
ونفذ قسم من هذه العمليات في قرية صيدا التي استشهد فيها، قبل يومين، ناشط من حركة فتح وأصيب شقيقه، أيضاً، في الحادث.
26 عملية
في غضون ذلك، زعم جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) الثلاثاء انه تم احباط "26 هجوما ارهابيا" ضد الاسرائيليين في غضون اسبوعين.
وجاء في بيان للشين بيت بثته اذاعة الجيش الاسرائيلي انه "تم احباط 26 هجوما ارهابيا في غضون اسبوعين لكن هناك معلومات محددة مفادها ان 45 اخرين قيد الاعداد".
ويتعلق الامر بمحاولات شن هجمات في اسرائيل وفي الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين.
واضاف البيان "ان 19 فلسطينيا اعتقلوا (في الضفة الغربية) بينما كانوا يستعدون لتنفيذ هجمات ارهابية وقتل ثلاثة اخرون".
وقد قتل 21 اسرائيليا بيد فلسطينيين خلال الاسبوعين الاخيرين، وغالبيتهم في الضفة الغربية.
والضحية الاخيرة هي من سكان مستوطنة قتلت الاثنين في سيارتها برصاص فلسطينيين بالقرب من رام الله (الضفة الغربية).
السماح لمتطرفين يهود بالتظاهر امام الحرم القدسي
على صعيد اخر، فقد سمحت محكمة منطقة القدس الثلاثاء للمتطرفين اليهود بالتظاهر امام الحرم القدسي رغم معارضة الشرطة حسب ما افاد مصدر قضائي.
وسمحت المحكمة لاعضاء المجموعة الراديكالية الصغيرة "هاي فيكايام" بالتظاهر على بعد خمسة امتار من مداخل الحرم القدسي بالقرب من حائط المبكى. وتطالب الشرطة بان يبعدوا عن المكان مسافة خمسين مترا على الاقل.
وقد شرحت الشرطة عبثا للمحكمة ان هذه التظاهرات قد تسبب مواجهات حادة مع المصلين المسلمين وخصوصا خلال شهر رمضان.
وتمنع الشرطة الاسرائيلية المتطرفين اليهود من التوجه الى الحرم القدسي في القدس الذي يؤوي ثالث الحرمين الشريفين.
والحرم الذي يضم قبة الصخرة والمسجد الاقصى يقع داخل اسوار المدينة القديمة في القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل في حزيران/يونيو 1967.
وكانت الزيارة المثيرة للجدل في 28 ايلول/سبتمبر 2000 الى الحرم القدسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي ارييل شارون وكان انذاك رئيسا للمعارضة اليمينية اشعلت فتيل الانتفاضة.
موسى يشجب التهاون الدولي
الى هنا، واعتبر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الثلاثاء ان استمرار "تهاون المجتمع الدولي مع اسرائيل يفقد اليات العمل الدولي كل مصداقية" داعيا الولايات المتحدة الى "التحرك لوضع حد" لاسرائيل.
واضاف في تصريح صحافي ان "استمرار تهاون المجتمع الدولي مع اسرائيل يفقد آليات العمل الدولي كل مصداقية لها ويؤكد لدى الراي العام العربي ان هناك ازدواجية في المعايير خصوصا اذا تعلق الامر باسرائيل".
واوضح ان "المجتمع الدولي الذي اتخذ موقفا صارما فيما يتعلق بالتهم التي وجهت للعراق بانتهاك قرارات الامم المتحدة عليه ان يتخذ الموقف الصارم ذاته ازاء ما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني".
واعتبر ان "سياسة الاجتياحات والقصف والاغلاق لن تؤدي الا الى المزيد من الاحباط والمزيد من المقاومة، وتؤكد مجددا ان اسرائيل غير جادة فى التعامل مع اي جهود تهدف الى التحرك نحو حل سياسي".وراى موسى ان "الممارسات المبنية على مزايدات انتخابية يجب ان لا تكون على حساب الشعب الفلسطيني".
وقال ان "الحديث عن خارطة الطريق لتحقيق السلام لا يمكن ان تستقيم مع ما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي من اعمال عدوانية ضد الفلسطينيين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)