قريع يلتقي في غزة 5 فصائل وافقت على بحث الهدنة واسرائيل تتعهد بوقف الاغتيالات اذا توقفت العمليات

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يصل رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ووفد مصري الى غزة اليوم الاربعاء، للالتقاء مع فصائل المقاومة بهدف بحث هدنة محتملة مع اسرائيل. واعلنت 5 فصائل موافقتها على حضور المباحثات فيما تعهدت اسرائيل بوقف هجماتها في الاراضي الفلسطينية في حال اوقف الفلسطينيون هجماتهم ضدها.  

واعلنت مصادر فلسطينية ان قريع سيلتقي في غزة اليوم الاربعاء ممثلين عن فصائل المقاومة للتشاور حول اتفاق مقترح لوقف إطلاق النار مع إسرائيل. 

كما سيلتقي ممثلو الفصائل وفدا أمنيا مصريا برئاسة محسن البحيري، مساعد مدير المخابرات المصري، والذي سيسلمها دعوة للمشاركة في حوار تستضيفه القاهرة بعد أيام ويتمحور حول الهدنة. 

وقدرت مصادر فلسطينية أن المحادثات في القاهرة، ستجري الأسبوع المقبل، بعد انتهاء أيام عيد الفطر. 

واعلن قريع الثلاثاء، ان مصر ستدعو ممثلي مختلف الفصائل الفلسطينية الى القاهرة للمشاركة في حوار بهدف التوصل الى هدنة في الهجمات المناهضة لاسرائيل. 

وقال قريع للصحافيين في رام الله في الضفة الغربية "سيأتي وفد مصري غدا (الاربعاء) لتوجيه الدعوات الى الفصائل للمشاركة في الحوار في القاهرة". 

واضاف ان "الحوار سيعقد سريعا جدا ومن اهم القضايا وقف اطلاق النار وتحييد المدنيين". 

واضاف قريع "نحن لا نتحدث عن هدنة لاشهر وانما هدنة جدية يلتزم بها الجانبان". 

وكان وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث اعلن الاثنين ان محسن البحيري، احد مساعدي اللواء سليمان، سيتوجه الى غزة الاربعاء للمباشرة بمحادثات مع ممثلين عن المجموعات الفلسطينية وخصوصا حركتا حماس والجهاد الاسلامي. 

وكان اللواء سليمان شارك بقوة في الحوار بين السلطة الفلسطينية والفصائل المتشددة وبينها حركتا حماس والجهاد الاسلامي، الذي افضى الى اعلان هدنة مشروطة من جانب واحد حزيران/يونيو الماضي.  

وقد وافقت حركات فتح وحماس والجهاد والجبهتان الشعبية والديمقراطية، على لقاء قريع والوفد المصري بهدف بحث الهدنة الجديدة التي تشترط ان تكون ايضا ملزمة لاسرائيل. 

واعلن سمير مشهراوي عضو اللجنة العليا لحركة فتح أن أي حوار من هذا النوع يجب ربطه بوقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين ورفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ووقف بناء الجدار الفاصل. 

كما أعلن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي حركة حماس ترحيب الحركة باللقاءات، داعيا رئيس الوزراء الفلسطيني لإعطاء الأولوية لترتيب البيت الداخلي بدلا من مطالبة الفصائل بوقف مقاومة الاحتلال. 

ومن جانبها، اعلنت كتائب شهداء الاقصى، الذراع العسكري لحركة فتح، رفضها للهدنة بحسب بيان وصل البوابة نسخة منه. 

ومن جانبها، تعهدت اسرائيل بوقف عملياتها الهجومية على الفلسطينيين إذا ما أوقفوا هجماتهم.  

عد بأن إسرائيل لن تشن  

وقال مسؤول إسرائيلي كبير مساء الثلاثاء خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون إلى ايطاليا "لن نشن عمليات (هجومية) الا اذا كان الهدف منها احباط اعتداء على وشك ان يقع".  

واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "لا نعتبر ان وقفا لاطلاق النار هو الحل، لكن اذا ساد هدوء حقيقي (في الجانب الفلسطيني) فان اسرائيل ستمارس ضبط النفس". 

لكنه أشار إلى أن إسرائيل لن تكتفي بهذه الهدنة إذ تطالب بتفكيك ونزع سلاح المجموعات المسلحة الفلسطينية طبقا لما تنص عليه خارطة الطريق. 

وأعلنت إسرائيل أنها أبلغت الولايات المتحدة بأن رئيس الوزراء أرييل شارون سيجتمع مع نظيره الفلسطيني أحمد قريع الأسبوع المقبل في محاولة لإحياء عملية السلام. 

كما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في بروكسل أن الجدار الفاصل "ليس نهائيا" وأنه قابل للتغيير عندما يتم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين إسرائيل والفلسطينيين. 

وشدد في تصريحات عقب اجتماعات مجلس الشراكة الأوروبية الإسرائيلية على أن إسرائيل ستواصل بناء الجدار في حالة عدم التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين. 

أما أرييل شارون فأكد في تصريحات صحفية أن هذا الحاجز "ليس سياسيا ولن يكون رسما للحدود بين إسرائيل والفلسطينيين عندما نتوصل إلى اتفاق سلام". 

يشار إلى أن الجانب الفلسطيني يطالب إسرائيل بإجراءات لبناء الثقة من بينها وقف بناء الجدار العازل معتبرا ذلك شرطا أساسيا لتحقيق أي تقدم في اللقاء المرتقب بين قريع وشارون 

اعرب قريع الثلاثاء، عن امله بان يؤدي اللقاء المزمع عقده بينه وبين شارون الى "فتح صفحة جديدة" في العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية. 

وقال قريع "ليس هناك موعد محدد ولكن هناك حديث جدي عن هذا اللقاء". 

واضاف "نحن لا نرفض اللقاء ولكن نريد ان يكون معدا له بشكل جيد حتى نستطيع ان نخرج منه ونقول لشعبنا اننا حققنا نتائج وان يقولوا هم الشيء نفسه لشعبهم، وحتى تكون رسالة للشعبين ان هناك صفحة جديدة قد فتحت". 

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الثلاثاء في بروكسل ان اللقاء المرتقب بين شارون وقريع سيعقد "الاسبوع المقبل".—(البوابة)—(مصادر متعددة)