قريع يعتبر الحديث عن السلام في ظل الجدار 'مضيعة للوقت' ويتمسك بخيار الدولتين

تاريخ النشر: 11 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الحديث عن السلام مع وجود الجدار الفاصل "مضيعة للوقت"، ودعا خلال تفقده الاحد، موقع الجدار في قلقيلية، إلى قيام دولتين، فلسطين وإسرائيل، وذلك بعد ان حذر الخميس من ان الفلسطينيين قد يعتمدون خيار دولة واحدة من قوميتين. 

وقال قريع ان اي محادثات عن اقامة دولة فلسطينية مضيعة للوقت في الوقت الحالي بسبب هذا الجدار الذي يهدف الى تحويل الضفة الغربية الى "كانتونات" بحيث لا يكون هناك اي شكل حقيقي للحكم الفلسطيني ولا تكون هناك فرصة لاقامة دولة فلسطينية. 

وتقول اسرائيل ان الجدار الذي يمزج بين الاسيجة والقطع الخرسانية يهدف الى إبعاد المهاجمين في حين يصفه الفلسطينيون بانه محاولة لضم أجزاء من الاراضي المحتلة او الفصل بينها. 

وتوجه قريع الى جزء من الجدار يطوق بلدة قلقيلية الفلسطينية لعرض قضيته وقال انه من عند الجدار العازل يناشد الولايات المتحدة والرئيس الاميركي جورج بوش واوروبا والامم المتحدة فهم ان الجدار لا يتيح الفرصة امام اقامة دولة فلسطينية. 

واكد انه لا يتحدث بشكل عاطفي وانما يحاول جذب الانظار لما تحاول اسرائيل القيام به من خلال هذا الجدار مضيفا ان اسرائيل تحاول ان ترسم صورة لحل يفرض على أرض الواقع. 

ويفصل المسار المتعرج للجدار مزارعين فلسطينيين عن حقولهم كما أصاب حركة التجارة بين القرى والبلدات التي توجد بها أسواق مثل قلقيلية بالشلل حيث تطوق قطع خرسانية 40 ألف ساكن من كل النواحي باستثناء ناحية واحدة توجد بها نقطة تفتيش تابعة للجيش الاسرائيلي. 

وتهدد اسرائيل بفصل من جانب واحد على طول الجدار يحل محل خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة لاحلال السلام. ويخشى الفلسطينيون ان يقضي ذلك على امالهم باقامة دولة فلسطينية ذات مقومات. 

ودعا قريع إلى قيام دولتين، فلسطين وإسرائيل، تتعايشان في سلام وذلك بعد ان حذر الخميس من ان الفلسطينيين قد يعتمدون خيار دولة واحدة من قوميتين. 

وقال "اذا كانت اسرائيل تريد بناء السلام فانها ستجد شريكا فلسطينيا لهذا السلام على اساس دولتين واحدة للفلسطينيين والاخرى للاسرائيليين". 

وكان قريع، المؤيد دائما لقيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل، قد اثار الخميس الماضي امكانية ان يعمل الفلسطينيون على قيام دولة مشتركة في مواجهة التهديد الاسرائيلي بفرض حدود الدولة الفلسطينية المقبلة. 

وتقول اللجنة التنفيذية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان من بين الخيارات الاخرى اعلان قيام دولة من جانب واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة لمواجهة التهديد الاسرائيلي. 

ورفض مستشارون لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون التهديدين قائلين ان من شأنهما تقويض فرصة تحقيق "حل اقامة دولتين" الذي تطالب به خطة خارطة الطريق.  

وحث قريع في كلمة القاها في سكان في قلقيلية في وقت لاحق بوش على تفسير كيف ستثمر رؤيته "لحل اقامة دولتين" اذا انتهى العمل في الجدار الفاصل. ومن المقرر ان يمتد الجدار مئات الكيلومترات حول مستوطنات يهودية كبيرة. 

وعزز الائتلاف الاسرائيلي الحاكم برئاسة شارون خطة خارطة الطريق تحت ضغط أميركي كبير ولكن مع توضيح تحفظات تهدف الى الاحتفاظ ببعض التكتلات الاستيطانية الرئيسية في الاراضي المحتلة. 

وقال قريع ان الفلسطينيين لم يلغوا خيار الدولتين وتساءل ان كانت اسرائيل تريد هذا الحل حقا. 

وبالرغم من ان هذا الحل قبل رسميا من الجانبين فان اعمال العنف وفشل الجانبين في اتخاذ خطوات تتضمن نزع سلاح نشطين فلسطينيين وانسحاب القوات الاسرائيلية من مدن الضفة الغربية دمرا خطة خارطة الطريق. 

وترى الادارة الاميركية ان "الارهاب" الفلسطيني هو العقبة الكبرى امام الخطة الا ان المسؤولين الامريكيين يخشون ان يجعل الجدار العازل قيام اي دولة فلسطينية في المستقبل أمرا غير قابل للتطبيق. 

ولكن الاسرائيليين يؤيدون بشكل ساحق اقامة الجدار. وأوضح استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاحد ان نسبة المساندة لشارون لم تتغير عنها منذ عام عندما أعيد انتخابه بعد خطوات أمنية مشددة اتخذها ضد الفلسطينيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)