اعلن امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، احمد سعدات، ان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع زاره في سجنه باريحا الاثنين، وناقش معه مسار الحوار الجاري مع الفصائل بشان التوصل الى الهدنة.
وشدد سعدات في تصريحات لرويترز عقب اللقاء على ضرورة "ان يكون الحوار الوطني مترابطا ويشترط عدم فصل موضوع الهدنة ووقف اطلاق النار حيث يجب ان يكون هناك توافق بالبرنامج الوطني وبناء قيادة وطنية موحدة."
واعتبر سعدات الذي يتزعم ثاني اكبر فصيل في منظمة التحرير الفلسطينية إن الهدنة لا تعكس واقعا في ظل وجود "دولة محتلة وجيوش امام شعب محتل" مشيرا الى مفهوم الهدنة التي تنشأ بين دولتين وجيشين.
وقال سعدات انه طلب من قريع خلال اللقاء، وضع ملف الاعتقال السياسي ضمن اولويات قرارات السلطة الفلسطينية. وشدد على ضرورة "انهاء هذا الملف لانه احد المواضيع الشائكة في العلاقات الفلسطينية الفلسطينية وتحديدا في سجن اريحا".
واعتقلت السلطة الفلسطينية سعدات قبل عامين ووضعته في سجن بمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدما اتهمته اسرائيل بالتورط في عملية اغتيال المسؤول الاسرائيلي رحبعام زئيفي في اب/أغسطس عام ٢٠٠١ التي تبنت مسؤوليتها الجبهة الشعبية.
وحاصرت اسرائيل مقر الرئيس الفلسطيني مطالبة بتسلم معتقلين متورطين في اغتيال زئيفي وعلى راسهم سعدات مما اضطر عرفات لابرام اتفاق تسوية اشرفت عليه بريطانيا والولايات المتحدة ويقضي بوضع المطلوبين المزعومين في سجن اريحا تحت اشراف دولي.
وتعكس زيارة قريع لسجن اريحا مدى اهمية انجاح الحوار الوطني بالنسبة للحكومة الفلسطينية بهدف وقف اطلاق النار الذي يعتمد عليه مصير عملية السلام والتزامات السلطة بخطة خارطة الطريق.
ووافقت الفصائل الفلسطينية على اجراء حوار وطني في القاهرة تلبية لدعوة مصرية من اجل التوصل الى هدنة متبادلة خلافا لوقف اطلاق نار اعلنت عنه الفصائل بشكل احادي لم يصمد اكثر من خمسة اسابيع بعدما انهار اثر تصعيد اسرائيل للعمليات العسكرية ضد المدنيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)