قريع يرفض وثيقته مع بيريز.. ورشيد يبحث مع الأميركيين خطة الإصلاح.. وتضارب حول استقالة وزراء السلطة

تاريخ النشر: 19 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

من المنتظر أن تناقش حكومة أرييل شارون وثيقة "بيريز- أبو علاء" خلال جلسة موسعة لها في الوقت الذي شدد أحمد قريع على ضرورة تبني المبادرة السعودية. في هذه الأثناء ناقش محمد رشيد مستشار عرفات الاقتصادي مع الأميركيين خطة الإصلاح المنوي القيام بها في دوائر السلطة الفلسطينية، وذلك في ظل حديث عن استقالات من وزراء وضعت بالجملة تحت تصرف الرئيس الفلسطيني. 

وفي حديث مع قناة الجزيرة القطرية اعتبر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أن أي أفكار لا تتناول خطة السلام السعودية التي تبناها العرب تعتبر هروبا من مواجهة الالتزامات، يأتي ذلك في رده على ما أعلنه وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بأنه سيطلب من حزب العمل الموافقة على خطة سلام وضعها معه الشتاء الماضي. 

وكان بيريز قد أعلن أنه سيطرح على الحكومة في جلستها التي بدأت ظهر اليوم مبادرة السلام التي أعدها في الشتاء الماضي مع أبو علاء. وتضمنت الوثيقة قيام دولة فلسطينية في المرحلة الأولى ومن ثم التفاوض على الحدود وقضية اللاجئين والمستوطنات ومدينة القدس. 

وستعرض الخطة في الوقت القريب على مؤتمر حزب العمل، كورقة مضادة للخطط التي قام بعرضها كل من وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين بن أليعازر، وحاييم رامون. وأضيف للخطة عاملان جديدان منذ أن تم الكشف عنها قبل أشهر قليلة. العامل الأول يتحدث عن التدخل الدولي من قبل "اللجنة الرباعية" التي تضم، (كولن باول، كوفي عنان، إيغور إيفانوف وخافيير سولانه)، وإشارة إلى عقوبات اقتصادية ستفرض على الطرف الذي لا يطبق البنود المتعلقة به. أما العامل الثاني فيتعلق بتوحيد جميع الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية.  

ونقلت مصادر إعلامية إسرائيلية عن مقربين من بيريز، القول إن مبادئ الخطة مقبولة من رئيس الحكومة شارون، وإن النقاش الأساسي يدور حول الجدول الزمني لتطبيق الخطة. وحسب بيريز، سيتم عرض حل نهائي خلال سنتين، وفي المقابل يطلب شارون حلا مرحليا لمدى أكبر. 

في الغضون تداولت مصادر إعلامية وسياسية الحديث عن استقالة 20 وزيرا فلسطينيا من حكومة الرئيس عرفات، وفي مؤتمر صحفي عقده في رام الله أوضح وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه، أنه لم يصل أي من خطابات الاستقالة من الوزراء الفلسطينيين إلى رئيس السلطة. وحسب قوله "لقد سمع عرفات أن هنالك بعض الوزراء ينوون تقديم الاستقالة غير أنه لم يتسلم أي شيء لغاية الآن بشكل رسمي".  

وفي سياق متصل قال محمد رشيد، المستشار الاقتصادي للرئيس ياسر عرفات، إنه وضع جدولا زمنيا للإصلاحات الديموقراطية في السلطة الفلسطينية خلال اجتماعات مع كبار المسؤولين الأميركيين الأسبوع الجاري. 

وأضاف أن الجانبين يسعيان إلى إحداث التغييرات الرئيسية في السلطة في مجالي الأمن والسياسة قبل مؤتمر السلام الدولي الذي توقع عقده أواخر حزيران/ يونيو) أو أوائل تموز / يوليو. 

وأوضح أن المسؤولين الأميركيين، وبينهم وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي كولن باول، يشاركون بقوة في المساعدة لوضع التغييرات التي تتضمن تقليص حكومة السلطة الفلسطينية من 32 عضوا إلى ما بين 20 و16 عضواً. 

وقال إن إدارة الرئيس جورج بوش أوضحت أننا في حاجة إلى نظام يمكن أن يقيم دولة لا مجرد سلطة فلسطينية. وأضاف بأن الجانب الفلسطيني قبل سحب السلاح من التنظيمات الفلسطينية، ونحن ملتزمون أن يكون جهاز الأمن الفلسطيني الجهاز المسلح الوحيد... لكن يجب أن يفهم في النهاية أن عرفات زعيم لا مجرد حارس".—(البوابة)—(مصادر متعددة)