ساعات قليلة تفصلنا عن إطلاق صافرة البداية للنسخة التاريخية من كأس العالم 2026، وكما جرت العادة في البطولات الكبرى، لا يقتصر التنافس على أرض الملعب فقط، بل يمتد إلى لغة الأرقام، الإحصائيات، وتوقعات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من متعة المونديال.
وقبل أن تتدحرج الكرة في ملعب "أزتيكا" الليلة، تتجه الأنظار نحو الحواسيب الخارقة ونماذج المحاكاة العالمية، خاصة بعد السجل المرعب لتقنيات الذكاء الاصطناعي مثل محاكاة شركة EA Sports التي نجحت بشكل إعجازي في توقع بطل كأس العالم في آخر 4 نسخ متتالية (إسبانيا 2010، ألمانيا 2014، فرنسا 2018، والأرجنتين 2022).
كيف يختار الذكاء الاصطناعي البطل؟
لا تعتمد الحواسيب الخارقة على العاطفة، بل تقوم بإجراء آلاف العمليات من المحاكاة الافتراضية لمسار البطولة، وتعتمد الخوارزميات على بيانات حقيقية تشمل:
- تصنيف (Elo) العالمي الذي يقيس القوة الفعلية للمنتخبات.
- الأداء التراكمي في التصفيات والبطولات القارية الأخيرة.
- القيمة السوقية للاعبين، ومعدل الأعمار، والإصابات.
- مسار المنتخبات في الأدوار الإقصائية بناءً على القرعة الرسمية.
المرشحون الأبرز: من سيحمل كأس العالم 2026؟
بناءً على الإجماع العالمي لنماذج البيانات الرياضية وتصنيفات الفيفا الحالية، انحصرت المنافسة على لقب مونديال 2026 بين 4 منتخبات رئيسية تم تصنيفها كالفئة الأولى الأوفر حظاً:
منتخب فرنسا: يتصدر الديوك دائماً قوائم الذكاء الاصطناعي بفضل العمق المخيف في التشكيلة الأساسية والاحتياطية، وجود نجم بحجم كيليان مبابي، إلى جانب منظومة متكاملة في كل الخطوط، يجعل فرنسا المرشح الأبرز للوصول إلى النهائي.
منتخب إنجلترا: لغة الأرقام تنحاز بشدة لكتيبة الأسود الثلاثة، الجيل الحالي الذي يضم جود بيلينغهام، وهاري كين، يمتلك أعلى قيمة سوقية في البطولة، وتتوقع الخوارزميات أن يكون هذا المونديال هو فرصة إنجلترا الأكبر لكسر النحس.
منتخب البرازيل: لا يمكن لأي كمبيوتر خارق أن يتجاهل راقصي السامبا، بفضل القوة الهجومية الضاربة المتمثلة في فينيسيوس جونيور ورافينيا، تضع الإحصائيات البرازيل كأقوى مرشح من قارة أمريكا الجنوبية لاستعادة اللقب الغائب منذ 2002.
منتخب الأرجنتين: رغم كونه حامل اللقب، تضع بعض النماذج الإحصائية الأرجنتين في مرتبة متأخرة قليلاً عن فرنسا وإنجلترا، نظراً لعامل التقدم في العمر لبعض ركائز الفريق الأساسية وعلى رأسهم الأسطورة ليونيل ميسي، إلا أن روح التانغو تبقيهم ضمن المربع الذهبي للمرشحين.
حظوظ المنتخبات العربية في لغة الأرقام
على الصعيد العربي، تتفق نماذج الذكاء الاصطناعي على أن المنتخب المغربي هو الأوفر حظاً لتجاوز دور المجموعات والذهاب بعيداً في البطولة، مستنداً إلى تصنيفه المتقدم عالمياً ضمن أفضل 15 منتخباً والخبرة الهائلة التي اكتسبها لاعبوه بعد إنجاز الوصول لنصف نهائي مونديال 2022.
