استمع الكونغرس الاميركي الى شهادة الزعيم اللبناني المعارض العماد ميشال عون الذي اتهم سورية بـ "إشعال الحرائق في لبنان، لتبرير اطفائها" وقد اتهمت الصحف السورية واشنطن بمحاولة اشعال النار في العلاقات بين البلدين.
واتهم عون سورية بـ "إشعال الحرائق في لبنان، لتبرير اطفائها" على مدى اكثر من عقدين من "الاحتلال والهيمنة اللذين حوّلا لبنان الى ارضية خصبة للإرهاب".
وقال عون في شهادته امام اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الاوسط، في سياق مناقشة "قانون محاسبة سورية واستعادة السيادة اللبنانية" ان سورية حولت لبنان الى "عبد يعمل على خدمة الدكتاتورية"، مشيراً الى ان لبنان "اصبح في ظل الاحتلال السوري بلداً تنتهك فيه حقوق الانسان ويتم فيه اغتيال الديبلوماسيين والصحافيين".
واعتبر ان اصرار سورية على عدم السماح للجيش اللبناني بالانتشار عند الحدود في الجنوب يهدف الى ابقاء حال التوتر قائمة في سياق "اعاقة عملية السلام في المنطقة".
واتهم سورية بممارسة الفساد وتدمير الاقتصاد "على نطاق هائل... على حساب الشعب اللبناني الذي بات يعاني من دين خارجي يعادل 200 في المئة من الناتج القومي الاجمالي". وكانت اللجنة استمعت اول من امس الى شهادة مساعد وزير الخارجية الاميركي جون بولتون الذي كشف "معلومات استخبارية" قال إنها "تثبت مواصلة سورية سعيها الى تطوير برامج اسلحة دمار شامل ودعمها للارهاب".
الى ذلك اعتبرت سوريا مشروع مايسمى "بقانون محاسبة سوريا" انه موقف ظالم يهدف الى توتير العلاقات مع الولايات المتحدة مؤكدة في الوقت نفسه انه ليس من مصلحة سوريا ان تكون العلاقة مع امريكا موضع اهتزاز. وقالت صحيفة (الثورة) الحكومية ان مشروع ما يسمى بقانون محاسبة سوريا موقف ظالم يدفع اليه التيار اليميني المتشدد الموالي لاسرائيل من اجل توتير العلاقة الامريكية مع سوريا ومن ثم العرب خدمة لاسرائيل ومصالحها القائمة على افتعال حالة من العداء الامريكي العربي مرتكزها استعداء امريكا ضد سوريا. وذكرت الصحيفة انه ليس من المصلحة الامريكية ولا من مصلحة سوريا ان تكون العلاقة السورية الامريكية في موضع توتر واهتزاز وعلى حالة غير جيدة من التفاهم والتعاون الهادف الى تحقيق المصالح المشتركة واشاعة مناخ السلام والاستقرار في المنطقة. وقالت "لايمكن النظر الى العلاقات السورية الامريكية والعربية الامريكية في وضعها الراهن بانها في احسن احوالها او انها في وضع يمكن وصفها معه بالعلاقات الجيدة او المميزة والسبب في ذلك يعود الى دور تخريبي تمارسه اسرائيل ورموز اليميين المتشدد والموالي لها داخل الادارة الامريكية يهدف الى ضرب هذه العلاقات وتدهورها ودفعها الى اسوا حالاتها بالرغم من تحذير سوريا وكثير من الامريكيين الغيورين والمتفهمين لاهمية العلاقات الجيدة مع سوريا والعرب". واضافت انه "اذا كانت ثمة نتيجة تنتهي اليها سياسة كهذه موظفة في خدمة المصلحة الاسرائيلية وتخريب العلاقات الامريكية مع سوريا فهي الاساءة للمصالح الامريكية". وعلى الصعيد ذاته قالت صحيفة (تشرين)الحكومية ان الفيتو الامريكي ضد مشروع القرار الذي قدمته سوريا الى مجلس الامن لمناقشة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة لايمكن ادراجه الا في خانة تشجيع الحكومة الاسرائيلية على مواصلة العدوان والتمادي في رفض اسس السلام العادل ومن ثم دفع المنطقة الى المزيد من التوترات والاخطار. وذكرت ان دول العالم اجمعت على ان الممارسات الاسرائيلة مثلها مثل الفيتو الامريكي الاخير تدفع باتجاه المزيد من الاخطار في المنطقة وليس باتجاه السلام الذي تتحدث عنه الادارة الامريكية.
وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ابدى استعداد بلاده لـ "التعاون" مع الولايات المتحدة اذا كانت مطالبها "واقعية ومعقولة" وتتماشى مع القوانين الدولية لافتاً الى وجود "فرصة تاريخية" للحوار بين دمشق وواشنطن حول "القضايا العالقة" المتعلقة بالعلاقات الثنائية والعراق وعملية السلام والوضع الاقليمي. وقال الشرع ان "الاتهامات الظالمة" الواردة في مشروع "قانون محاسبة سورية" ليست جديدة، لافتاً الى ان دول الاتحاد الاوروبي "ليست مضطرة للتعامل معه" في حال اقراره لأنه صادر عن الكونغرس الاميركي وليس عن الامم المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)