رفض الاتحاد الاوروبي التصريحات التي ادلى بها شارون وقال فيها انه "نادم على عدم تصفية عرفات" خلال اجتياح لبنان عام 1982. وطالب صائب عريقات من واشنطن وضع حد لتصرفات رئيس الوزراء الاسرائيلي. ويلتقي قريع مع شمعون بيريز في نيويورك . وميدانيا تبنت حماس عملية تفجير عبوة في غزة. فيما قصفت قوات الاحتلال القطاع بالصواريخ والمدفعية بعد عمليات توغل في رام الله وطولكرم.
الاتحاد الاوروبي
اعرب وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه اليوم الخميس عن "اسفه ورفضه" باسم الاتحاد الاوروبي لتصريحات رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون التي قال فيها انه نادم لعدم قيامه بتصفية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982.
وقال بيكيه في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع المفوض الاوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن ونظيره الاسترالي الكسندر دونر "في حال كانت هذه التصريحات صحيحة آسف لصدورها وهي تستحق من قبلنا الرفض".
وكان شارون اعرب في حديث الى صحيفة معاريف نشر اليوم الخميس انه نادم لعدم تمكنه من "تصفية" الرئيس الفلسطيني خلال حصار الجيش الاسرائيلي للعاصمة اللبنانية عام 1982.
وقال شارون في المقابلة نفسها التي نشرت مقاطع منها على ان ينشر نصها الكامل الجمعة "في لبنان كان هناك اتفاق لم يكن بالامكان تصفيته بموجبه وفي النهاية انا نادم على ذلك".
كما ارسل الاتحاد الاوروبي الى اسرائيل رسالة بشأن البنى التحتية المدنية الفلسطينية التي مول الاتحاد بناءها ودمرها الجيش الاسرائيلي.
وقال مصدر دبلوماسي في مدريد ان الرسالة تتضمن وصفا شاملا للبنى التحتية التي مولها الاتحاد الاوروبي ودمرها الجيش الاسرائيلي بالاضافة الى قيمتها باليورو.
واوضح وزير الخارجية الاسباني خلال منتدى عقد في مدريد انه وقع الرسالة الموجهة الى نظيره الاسرائيلي شيمون بيريز طبقا لقرار اتخذته الدول الاوروبية ال15 الاثنين الماضي في بروكسل. وقد ارسلت هذه الرسالة التي لم يتم نشرها بالطرق الدبلوماسية.
وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي قد دعوا الاثنين الماضي الحكومة الاسرائيلية الى وضع حد لعملية تدمير البنى التحتية الفلسطينية التي يمولها الاتحاد الاوروبي ومانحين اخرين.
وقد كلف الوزراء الاوروبيون وزير الخارجية الاسباني الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي حاليا توجيه رسالة الى بيريز تتضمن احتمال مطالبة اسرائيل باصلاح الاعطال.
وقدرت المفوضية الاوروبية الاسبوع الماضي قيمة الخسائر التي تسببتها اسرائيل في البنى التحتية الفلسطينية التي مولتها الصناديق الاوروبية بـ17.29 مليون يورو.
عريقات
وفي اول رد فعل فلسطيني على تصريحات شارون، اتهم صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين رئيس الوزراء الاسرائيلي بانه مصمم على قتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مطالبا الادارة الاميركية "بوقفه عند حده قبل فوات الاوان".
وقال عريقات لوكالة فرانس برس "ان هذا التصريح يعني ان شارون نادم على عدم قتل الرئيس عرفات عام 1982 في بيروت وانه سيقتله الان وهذا يدل على عقلية رجل مافيا ورجل عصابات وليس رئيس وزراء".
واضاف عريقات "اننا ندين ونستنكر بشدة مثل هذه التصريحات ونطالب الادارة الاميركية بوقفه عند حده قبل فوات الاوان بدلا من توفير الغطاء له".
تطورات اخرى
وفي سياق التطورات السياسية ايضا، دعت فرنسا الى اخذ مبادرة (قريع – بيريز) على محمل الجد. ونقل عن رئيس وزراء ايطاليا انه اقترح عقد مؤتمر دولي للوضع في الشرق الاوسط. فيما سيلتقي قريع ووزير الخارجية الاسرائيلي في نيويورك اليوم. واعرب مجلس الامن عن قلقه من تدهور الاوضاع في المنطقة.
فيدرين
دعا وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين الى "اخذ مشروع بيريز-ابو علاء بجدية" من اجل احلال السلام في الشرق الاوسط مشيرا الى ان "الافكار" الفرنسية التي قدمت مؤخرا تهدف الى المساهمة في تحريك هذه الخطة.
وقال فيدرين خلال ندوة في باريس "يجب ان نأخذ بجدية مشروع بيريز-ابو علاء" الذي اعده احمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني واحد كبار المفاوضين ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز.
واوضح فيدرين ان "الافكار الفرنسية المتعلقة بالاعتراف بدولة فلسطينية واجراء انتخابات في الاراضي الفلسطينية تهدف الى الاسهام في انجاح هذا المشروع.
واضاف "لقد قدمنا هذه الافكار لاننا لا يمكن ان نبقى في الوضع الذي لا يطاق".
وفي دفاعه عن مشروع اجراء انتخابات عامة في الاراضي الفلسطينية، اوضح وزير الخارجية الفرنسي انها ستتيح للشعب "ان يصبح مجددا فاعلا في مصيره وليس ضحية".
يشار الى ان هذه "الافكار" الهادفة الى الخروج من الازمة في الشرق الاوسط ستكون مدار بحث اليوم الخميس خلال اجتماع في واشنطن يضم الموفدين الخاصين الى الشرق الاوسط التابعين للامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا ومساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز.
وتتضمن هذه الافكار خصوصا "اعترافا" بدولة فلسطينية "كنقطة انطلاق" من اجل تسوية النزاع بالاضافة الى اجراء انتخابات جديدة في فلسطين حول موضوع السلام.
والفكرة الرئيسية في مشروع بيريز-ابو علاء كما قدمها قريع هي بدء المفاوضات باعتراف بحدود الدولة الفلسطينية وبالتالي حدود اسرائيل وهي حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967.
واعتبر المفاوض الفلسطيني ان مثل هذه المقاربة من شأنها ان تسهل المفاوضات حول اسس انسحاب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية لانها ستعطي الفلسطينيين "فكرة واضحة عن العملية" كما انها "ستطمئن" الاسرائيليين الى ان الفلسطينيين يعترفون بدولة اسرائيل.
قريع - بيريز
وفي السياق، اعلن مسؤول اسرائيلي لوكالة فرانس برس ان شيمون بيريز سيلتقي اليوم في نيويورك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
وسيجري هذا اللقاء برعاية المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد هذا العام في الولايات المتحدة.
وكانت مفوضة فلسطين في فرنسا ليلى شهيد قد اعلنت ان بيريز اجرى محادثات مع قريع في باريس في 23 كانون الثاني/يناير.
وكان بيريز وقريع قد ناقشا منذ عدة اسابيع خطة من اجل استئناف المفاوضات. وتطرق قريع الى هذه الخطة موضحا ان الامر لا يتعلق ب"اتفاق" ولكن ب"نوع من التفاهم".
وكانت الصحف الاسرائيلية قد ذكرت في كانون الاول/ديسمبر الماضي ان بيريز قدم لقريع خطة سلام تعترف اسرائيل بموجبها، اي بعد ثمانية اسابيع على توقيعها، بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتنص هذه الخطة خصوصا على سحب اسرائيل قواتها من جميع مناطق الحكم الذاتي التي اعادت احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في 28 ايلول/سبتمبر 2000.
وستعلن الدولة الفلسطينية في البدء في مجمل الاراضي المشمولة كليا او جزئيا بالحكم الذاتي الفلسطيني اي حوالى 42% من الضفة الغربية و80% من قطاع غزة.
ولم تقر مع ذلك هذه الخطة لا من قبل شارون ولا من قبل السلطة الفلسطينية.
مبادرة ايطالية
وفي سياق المبادرات الاوروبية نقلت وكالة الانباء الايطالية عن مصادر دبلوماسية قولها ان رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلوسكوني قدم اقتراحا للاتحاد الاوروبي لرعاية مؤتمر حول الاوضاع في الشرق الاوسط.
ونقلت الوكالة عن المصادر ذاتها التي لم تسمها القول ان هذا الاقتراح تمت مناقشته خلال غداء عمل لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل الاثنين الماضي.
واوضحت ان موضوع الاقتراح تم بحثه من قبل كبار المسؤولين في الاتحاد الاوروبي وكيفية المشاركة في مثل هذا المؤتمر.
وذكرت ان بيرلوسكوني اشار الى امكان عقد المؤتمر في بروكسل على ان يشارك فيه ممثلون عن دول الاتحاد الاوروبي واميركا وروسيا والدول العربية اضافة الى الفلسطينيين والإسرائيليين.
مجلس الامن
وفي سياق التطورات السياسية، اعرب مجلس الامن امس عن "قلق متزايد من مستويات العنف غير المسبوقة والتدهور المستمر للوضع في الشرق الاوسط".
وفي بيان تلي في ختام مشاورات مغلقة حول الشرق الاوسط، اشار المجلس الى "عدم جدوى الحل العسكري والى ان العنف لا يؤدي إلا الى مزيد من العنف".
واضاف البيان غير الملزم والذي لا ينطوي على قيمة قانونية ان "الامكانية الوحيدة لاحراز تقدم هي العودة الى الحوار والتفاوض".
وتعتبر المشاورات التي اجراها المجلس امس الاربعاء حول الشرق الاوسط الاولى من نوعها ويعتقد عدد من الدبلوماسيين انها ستشكل سابقة.
لارسن
وخلال الجلسة اعلن تيري رود لارسن المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط ان فرصة لوقف العنف والتشجيع على استئناف الحوار بين اسرائيل والفلسطينيين قد ضاعت في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
ولاحظ "تراجعا كبيرا في عدد الحوادث وخصوصا الهجمات ضد الاسرائيليين"، بعد الخطاب الذي ألقاه رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر الماضي.
لكن لارسن الذي رفض ان ينتقد اسرائيل بالاسم اضاف انه "بوضع شروط امنية جديدة قبل البدء بتطبيق تقرير ميتشل، تم تبديد فرصة". وقال "بدلا من ان يكون جسرا كما كان يؤمل منه، اصبح تقرير ميتشل عقبة تمنع تحقيق تقدم، وهذا ما لم يكن بالتأكيد مفترضا ان يحصل".
وينص تقرير ميتشل على استئناف الحوار والعملية السياسية بين الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية على ان تسبقها فترة هدوء.
وذكر البيان الذي تلاه امام وسائل الاعلام جاغديش كونجول سفير جزر موريشيوس التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس انه "يشيد ويشجع التزام الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والصين والدول الاخرى المشتركة في عملية السلام".
وعلم على هامش اجتماع مجلس الامن ان "المجموعة الرباعية" غير الرسمية في شأن الشرق الاوسط والمؤلفة من روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ستجتمع اليوم الخميس في واشنطن.
وتقول مصادر دبلوماسية ان هدف الاجتماع هو دراسة الافكار التي يمكن ان تطرح بصورة غير رسمية على المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين سيلتقون في الايام المقبلة في نيويورك بمناسبة المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس).
تطورات ميدانية
وعلى صعيد التطورات الميدانية اعلنت حركة حماس مسؤوليتها عن عملية تفجير عبوة ناسفة جنوب غزة والتي اسفرت عن استشهاد فلسطينيين. وردت اسرائيل بقصف مدفعي عنيف على خان يونس.
حماس
اعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية، حماس، مسؤوليتها عن تفجير عبوة داخل محيط مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة وتوعدت "باستمرار المقاومة ضد الاحتلال".
وقالت كتائب القسام في بيان تلقت "البوابة" نسخة منه انها "تعلن مسؤوليتها عن العملية العسكرية داخل ما يسمى مستوطنات غوش قطيف صباح اليوم ومنفذا العملية هما الشهيدان محمد عبد ربه عماد من مخيم جباليا ومازن ربحي بدوي من منطقة الشيخ رضوان شمال غزة".
قصف على غزة
قصفت الدبابات الاسرائيلية اليوم بقذائف المدفعية منطقة غرب خان يونس جنوب قطاع غزة فاصابت منزلين على الاقل باضرار، اثر مقتل فلسطينيين قاما بتفجير عبوة على طريق مستوطنة.
وقال مصدر امني لفرانس برس ان "الدبابات الاسرائيلية المحيطة بمستوطنتي جان تل ونافيه دكاليم اطلقت اكثر من ثماني قذائف مدفعية تجاه منازل المواطنين في حي الامل غرب خان يونس وقد الحقت اضرار في منزلين على الاقل".
واكد المصدر ان "الجيش الاسرائيلي فتح ايضا نيران رشاشاته الثقيلة لاكثر من عشر دقائق تجاه منازل المواطنين في المنطقة ذاتها".
فيما اشار احد الشهود من سكان المنطقة الى ان "القصف المدفعي الاسرائيلي اعقب سماع صوت انفجار قرب المستوطنة" مشيرا الى ان "الدبابات الاسرائيلية تقدمت قليلا باتجاه حي الامل ثم تراجعت".
واكدت مصادر عسكرية اسرائيلية استشهاد فلسطينيين قاما بوضع عبوة مفخخة بالقرب من مستوطنة جان تل جنوب قطاع غزة انفجرت واصابت عاملا تايلنديا بجروح طفيفة—(البوابة)—(مصادر متعددة)