نقرأ بين الحين والاخر عن حوادث تجري في هذه الدولة العربية او تلك يكون احد طرفيها ابن ذوات او ذو نفوذ او من عظام رقبة الاسرة الحاكمة او الحزب المالك أو "مدعوم" وغير ذلك.. وطرفها الثاني مواطن عادي، بدون اية اضافات، يؤدي واجباته بامانه ويعمل ليومه كانه يعيش ابدا ويعمل لاخرته كانه يموت غداً .
وغالبا ما يكون الحق على الصنف الاول الذي ارتكب بحق المواطن العادي جرما يستوجب العقوبة.
يفاجأ المواطن حال وصول قوة الشرطة المناط بها احقاق الحق وضمان سير العدالة بالتمييز.. وبقدرة قادر، يتحول الحق الذي كان معه الى عليه، وبعد ان كان يطالب بحقه يصير يتوسل خصمه ان يعفو عنه كونه اخطأ بحق الانسانية حين
وقف في الطريق مثلا ودهسته سيارة ابن الذوات، واخطأ بحق الأمة حين استكثر على نفسه ان يهينه هذا "المواطن السوبر" فدافع عن كرامته مستمسكا بنصوص الدستور،ناسيا ان الدستور اكله الحمار وفق مسرحية دريد لحام الشهيرة. وتعرض في سبيل ذلك للضرب والاهانة. وغير ذلك من حوادث.
كيف الوصول الى احقاق الحق ما دام الجاني هو الخصم والحكم؟.
ولماذا ندعي بان القانون فوق الجميع.. وندبج القصائد التي تمجد دولة القانون التي لا يظلم فيها احد ونحن ابعد الناس عن ذلك.
القانون في هذه الدول لناس وناس.
والقانون فوق ناس وتحت ناس.
وهيك راس بنباس
وهيك راس بنداس.
وسلامتكم.
"ساخرون"