قادة العالم يطالبون واشنطن بالتريث.. مؤشرات على اقتراب ساعة الصفر.. وطالبان تؤكد استعدادها لصد الهجوم الأميركي

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على الرغم من تزايد الأصوات الدولية ودعوات واشنطن بالتريث قبل الإقدام على حرب مدمرة بحجة مكافحة الإرهاب إلا إن ثمة مؤشرات على الأرض تنذر بقرب الضربة الأميركية على أفغانستان، في الوقت الذي صعدت "طالبان" من لهجتها الهجومية على واشنطن وأكدت استعدادها لصد أي هجوم..  

فقد وصلت مفرزة متقدمة من القوات العسكرية الأميركية إلى جمهورية أوزبكستان وسط آسيا ضمن استعداداتها لشن الهجوم المرتقب على أفغانستان المجاورة، وقال مسؤولون عسكريون أوزباكستانيون رفضوا الكشف عن هويتهم لوكالة إنترفاكس الروسية للأنباء اليوم إن الخبراء الأميركيين بدأوا في تفحص ثلاث مناطق طيران بغرض التمهيد لعمليات هبوط أخرى للقوات الأميركية من الجو، وذكرت الوكالة أنه من بين المواقع قاعدتان في منطقة تيرميس عند الحدود مع أفغانستان وقاعدة أخرى قرب مدينة كارشي الجنوبية، وقالت إن الطائرات الأميركية وصلت أمس الاثنين. 

في غضون ذلك أعلنت تركمانستان التي تشارك أفغانستان في قطاع حدودي قصير أنها ستوفر جسورا جوية للرحلات الإنسانية للمنطقة، وقال رئيس تركمانستان صابر مراد نيازوف إن القرار اتخذ بعد اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول‌.  

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تهيمن بلاده على اتفاق الأمن الجماعي بين الجمهوريات السوفياتية السابقة قد ذكر أمس الاثنين أن موسكو ستوفر جسرا جويا للرحلات الإنسانية، كما عرضت قازاخستان عضو الاتفاق أيضا استخدام مطاراتها وقواعدها في أي عمل ضد "الإرهاب" على حد تعبيرها. 

ومن المؤشرات أيضا على اقتراب ساعة الصفر فقد قررت باكستان اليوم إعادة فتح نقطة عبور على حدودها الجنوبية الغربية أمام اللاجئين الأفغان، وقال مسؤول كبير بإدارة الهجرة الباكستانية "لقد فتحت الحدود رسميا صباح اليوم في تشامان وبدأت الأسر الأفغانية المنتظرة في ويش في دخول باكستان‌".  

إلا أنه وفي المقابل تزايدت الدعوات التي تطالب الولايات المتحدة بالتروي وتحديد الجناة والأسباب وراء الهجمات التي استهدفتها مؤخرا قبل القيام برد انتقامي. 

فقد أعلنت القاهرة أن وزير الخارجية أحمد ماهر سيحث الولايات المتحدة خلال زيارته إلى واشنطن على التعقل، وسيحمل ماهر رسالة من الرئيس مبارك إلى الرئيس الأميركي جورج بوش تتضمن مخاوف مصر من الضربات الأميركية المرتقبة. 

وفي ذات السياق حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الولايات المتحدة من بروز شرخ في المجتمع الدولي. وقال في كلمته أمام الدول الأعضاء الـ189 في نيويورك إنه ينبغي الرد على هجمات نيويورك وواشنطن "بشكل يؤدي إلى تعزيز السلام والأمن الدوليين وذلك عبر تعزيز الروابط بين الدول لا إخضاعها لمصادر توتر جديدة". ودعا الولايات المتحدة إلى عدم التصرف منفردة بل أن تعمل بالتوافق مع الأمم المتحدة.  

وشدد عنان على أن "منظمة الأمم المتحدة هي المنتدى الطبيعي لتشكيل ائتلاف مماثل، وهي وحدها القادرة على إضفاء الشرعية العالمية على الصراع الطويل الأمد ضد الإرهاب". وقال "يجب عدم توفير أي جهد يرمي إلى إحالة منفذي الهجمات إلى القضاء وذلك بطريقة واضحة وشفافة يتمكن الجميع من فهمها والقبول بها".  

من جهته أكد الرئيس الإيراني محمد خاتمي أن أي تحرك انتقامي أميركي من جانب واحد يشكل خطورة ناجمة عن إمكانية حدوث مواجهة بين العالمين الغربي والإسلامي، ودعا المسلمين للاتفاق على تعريف للإرهاب والعمل سويا لتجنب وقوع كارثة. 

في المقابل رفعت حركة طالبان الأفغانية من لهجتها وبالرد على كل "من يهجم أو يساعد في الهجوم عليها"، مؤكدة أنها اتخذت الإجراءات للازمة لصد "العدوان". 

وقال مساعد وزير الدفاع في حركة طالبان الملا نور علي في تصريح لقناة "الجزيرة" الفضائية إن "كل من يهجم علينا أو يساعد على الهجوم هو عدونا ونحن سنهاجمه". 

وأضاف "نحن مستعدون وأخذنا الإجراءات اللازمة لصد الاعتداءات". 

وأكد أن "الشعب الأفغاني المسلم وعدنا بالوقوف ضد الهجوم الأميركي بكل ما عنده"، موضحا أن "قواتنا موجودة في كل المواقع المهمة لصد أي هجوم". 

وحول تحالف الشمال، قال "لقد كان من قبل صديقا للروس ثم الأميركيين ويأخذ دائما منهم الأموال والأسلحة". وأضاف أن هذا التحالف "لا يستطيع أن يقاتل ضد الشعب الأفغاني ونحن هزمناه أكثر من مرة". 

ورأى الملا نور علي أن الأميركيين "يبررون أعمالهم بتبريرات غير صحيحة كما يفعلون في كشمير وفلسطين حيث يقوم الهنود وإسرائيل بقتل المسلمين ومثل ما يتم في الشيشان حيث يقوم الروس بقتل المسلمين الأبرياء". 

وأضاف أن الرئيس الأميركي جورج بوش "يريدها حربا صليبية وليس صحيحا أن يخطئ رئيس دولة عظمى. إنهم يريدون هذه الحرب صليبية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)