في ظل استمرار المجازر وفشل سياسية الوئام الوطني تظهر استطلاعات الرأي العام أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة فقد الكثير من شعبيته التي كان يحظى بها.
ذكرت أنباء صحفية اليوم أن ستة مسلحين يفترض انهم من أعضاء الجماعات الإسلامية المتطرفة وعنصرين من أجهزة الأمن قتلوا نهاية الاسبوع الماضي وأصيب عدد آخر بجروح في مواجهات جديدة جرت في مناطق متفرقة من الجزائر. وقالت صحيفة "الخبر" أن أربعة مسلحين يفترض انهم من أعضاء الجماعات الإسلامية المتطرفة قتلوا ليلة الأربعاء الماضي في كمين نصبته قوات الحرس البلدي (شرطة القرى) في إحدى القرى الواقعة في ولاية البويرة على بعد 100 كلم شرق العاصمة الجزائر.
وجرى الحادث في قرية اللاحقية قرب بلدية الجباحية حيث نصبت القوات الحكومية كمينا لمجموعة من 12 مسلحا فوق مسلك ضيق يؤدي إلى منزل فقتلت أربعة منهم واستولت على أسلحتهم.
من جانب آخر قالت صحيفة "لوماتان" أن عضوين من مجموعات المقاومة المشكلة من مدنيين مسلحين يدعمون الجيش الحكومي قتلوا واصيب ثلاثة آخرون بجروح أمس الجمعة في كمين استهدف دورية لهم قرب مصنع للحصى في بلدة سي مصطفى بولاية بومردسا المجاورة للعاصمة الجزائر شرقا.
وذكرت صحيفة "الفجر" ان أربعة أفراد من الشرطة أصيبوا بجروح أحدهم في حالة خطرة في انفجار عبوة أثناء عبور سيارتهم طريق بلدي في ولاية تيسمسيلت جنوب غرب العاصمة الجزائر.
وخلفت أعمال العنف خلال الشهر الجاري اكثر من 60 قتيلا اغلبهم من الإسلاميين المسلحين وذلك أثناء عمليات واسعة النطاق استخدم فيها سلاح الطيران في كل من جبال الشريعة وسيدي علي بوناب جنوب وشرق العاصمة الجزائر.
وفي ظل استمرار المجازر، اظهر استطلاع للرأي شمل 1621 جزائريا نشرت نتائجه اليوم تراجع شعبية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الذكرى الثانية لتسلمه الحكم.
وجاء في نتائج الاستطلاع الذي أجرته وكالة متخصصة لحساب صحيفة "الوطن" الخاصة الناطقة بالفرنسية والمقربة من التيار العلماني أن 41 من المستجوبين ينوون التصويت لصالح الرئيس الحالي في حال تنظيم انتخابات رئاسية وذلك مقابل 65 بالمائة في استطلاع نشر العام الماضي في نفس المناسبة بينما أكد 25 بالمائة منهم سحبهم الثقة من الرئيس وتزايدت نسبة المترددين الى 9ر32 بالمائة.
ويعتقد 2ر39 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع أن إخفاق الرئيس بوتفليقة في تحسين الأوضاع العامة وتنفيذ سياسته يعود إلى انه غير متحرر من دوائر الحكم بينما رأى 3ر19 بالمائة إن خطة الرئيس الغامضة هي التي تحول دون حصول تقدم في الأزمة.
وتناقصت نسبة المؤيدين للعفو الشامل الصادر في حق مقاتلي مجموعات مسلحة إسلامية إلى 8ر30 بالمائة وارتفعت نسبة معارضيه إلى 9ر36 بالمائة وتردد 32 في تحديد موقف من الموضوع.
ورأى 8ر39 بالمائة أن الرئيس بوتفليقة مقنعا في تدخلاته أمام الرأي العام والمحافل الدولية واعتبره 5ر31 بالمائة سياسيا يمارس الخطاب المائع—(البوابة)—(مصادر متعددة)