ليلى.. أكثر الأسماء العربية الأنثوية شهرة، عرفت به نساء كثيرات في التاريخ وفي الوقت الحاضر، غير أن أكثرهن شهرة، ليلى العامرية معشوقة الشاعر المجنون قيس بن الملوح الذي هام بحبها وقال فيها شعرا أبكى به الركبان.
ومنه:
تذكرت ليلى والسنين الخواليا
وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا
و:
أمر على الديار، ديار ليلى، أقبل ذا الجدار وذا الجدار
وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارا
ترسخ اسم ليلى في الوجدان العربي كحبيبة هاموا بعشقها وتاهوا في صحرائهم. بعدما صار "ليلى" في إشعارهم وحدائهم.. كناية عن الحبيبة التي يصعب الوصول إليها.
الم يقل الشاعر:
يقولون ليلى بالعراق مريضة
ليتني كنت الطبيب المداويا
ودوما ليلى بعيدة.. نائية، خلف جبال وفياف وأمطار ورعود، ودونها حراس وأسوار وتقاليد وسدود.
هذه الفكرة عن الحبيب الضائع انتقلت إلى الغناء الحديث، فسمعنا وديع الصافي يغني:
الليل يا ليلى يعاتبني.. ويقول لي سلم على ليلى
أما الرائع مارسيل خليفة، وكاتب القصيدة، فأقصياها إلى أقصى درجات الإقصاء والنأي، وأعادا تأكيد أن لكل منا ليلاه الضائعة.. حين انشد:
كل يغني على ليلاه..
وأنا على ليلى أغني .
حقا.. فلكل منا ليلاه.. فلماذا لا نشرب نخب المطر الذي داهمنا بعد طول نأي وغياب.. في صحتهن!