القاهرة – محمد البعلي
بدأت حملات المرشحين لانتخابات التجديد النصفي في مجلس الشورى بمصر والمقرر إجراءها يوم 16 ايار/مايو الجاري، وباستثناء القبض على العشرات من الإخوان المسلمين لمنعهم من خوض المعركة بقوة، فإن الانتخابات تأتي فاترة ومفتقدة للاهتمام سواء من الناخبين أو من أحزاب المعارضة حيث لم يصل عدد المرشحين المعارضين في طول مصر وعرضها إلى عدد أصابع اليدين، فالتجمع ترشح عنه اثنين والناصري كذلك والوفد ثلاثة بينما لم ينجح في ترشيح نفسه من الإخوان المسلمين سوى أربعة مرشحين، خاصة بعد أن تلاحقت عليهم حملات الاعتقال والتي كان آخرها القبض على 15 منهم نهاية الأسبوع الماضي في محافظي الاسكندرية والشرقية وإحالتهم إلى نيابة أمن الدولة العليا والتي أمرت بحبسهم 15 يوما.
الظاهرة الرئيسية في هذه الانتخابات هي كثرة المرشحين المنشقين على الحزب الوطني والذين أعلن معظمهم أنهم يخوضون الانتخابات على مبادئه، وأن ترشيحهم لا يعدو أن يكون اعتراضا على سوء اختيار الحزب لممثليه في الانتخابات.
من جهته حاول الحزب الوطني مواجهة هذه الظاهرة، فأصدرت الأمانة العامة للحزب قرارا بفصل أعضاءه الذين لا يلتزمون بالترشيحات التي اختارها الحزب لخوض الانتخابات، ولكن معظم هؤلاء المرشحين اعتبروه قرارا روتينيا يصدر قبل كل معركة انتخابية، وأكد بعضهم أن الحزب سيعيد النظر فيه إذا حالف أحد هؤلاء المنشقين الحظ ونجح في الانتخابات (مثلما حدث بعد انتخابات مجلس الشعب الأخيرة) واتفقوا جميعا على الاستمرار في خوض الانتخابات .
أما من ناحية أحزاب المعارضة فقد أشار حسين عبد الرازق عضو المكتب السياسي لحزب التجمع في حديثه لـ"البوابة" أن مشاركة المعارضة الرمزية في انتخابات الشورى ترجع لعدة أسباب :
أولها … أن الدوائر الانتخابية لمجلس الشورى متسعة جدا لذلك يصعب أن يجد المرشح قاعدة انتخابية تعرفه ويعرفها بشكل جيد، كما أن اتساع الدوائر يجعل هناك عاملا ثانيا يلعب دورا رئيسيا وهو المال حيث تشهد الانتخابات إنفاقا غير عادي أكثر حتى من الإنفاق في انتخابات مجلس الشعب، والأحزاب مواردها ضعيفة لا تستطيع مواجهة مثل هذا الانفاق الهائل .
أخيرا أشار عبد الرازق أن مجلس الشورى ليست له سلطات تشريعية أو رقابية، فهو أكثر ما يكون ساحة لإعلان المواقف والنقاش لذلك لن يختلف سواء مثل الحزب فيه بعدد كبير أو قليل ، وعن توقعاته لطبيعة المعركة الانتخابية في الشورى أكد حسين عبد الرازق أنه لن تطرح برامج أو قضايا في الانتخابات وستكون المسألة الرئيسية هي مسألة المستقلين ( المنشقين على الحزب الوطني ) –(البوابة)