أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الجمعة أن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين سيقوم
الأحد والاثنين بزيارة ولبنان وسوريا إسرائيل.
وخلال زيارته، سيسعى فيدرين إلى تقييم الوضع بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان الذي انتهى في 24 أيار الماضي. ويفترض أن تتخذ فرنسا قرارا حول تعزيز مشاركتها في قوة الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان التي يفترض أن تنتشر في جنوب البلاد.
وبعد الانسحاب الإسرائيلي اشترطت باريس لإرسال جنود فرنسيين لحفظ السلام، تعهدا واضحا من قبل الحكومة اللبنانية بنشر جيشها في هذه المنطقة وهذا ما ترفض بيروت أن تفعله حتى الان.
وعلى الصعيد ذاته، رحب رئيس الحكومة اللبناني سليم الحص بتصريحات هوبير فيدرين الذي اعتبر أن الوضع عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية "اكثر استقرارا مما كان متوقعا".
وقال الحص في تصريح نشرته الصحف اللبنانية الجمعة أن "كلام فيدرين شهادة دولية مهمة على وعي اللبنانيين وتصرفهم الحضاري وعلى فاعلية التدابير التي اتخذتها الحكومة في المناطق المحررة منذ اليوم الأول للانسحاب الإسرائيلي".
واضاف "نرحب بما صدر عن فيدرين ونعتبره تفهما طيبا للوضع المستقر في المناطق المحررة".
وحول عديد القوات الدولية التي من المقرر أن تنتشر في المنطقة المحتلة السابقة بعد تثبت الأمم المتحدة من انسحاب إسرائيل وفق القرار 425، قال الحص إن "عديد القوات الدولية أمر نترك تقريره للأمم المتحدة ونحن منفتحون على ما قد تعرضه علينا في هذا الشان".
يذكر أن فيدرين اعتبر الثلاثاء ان زيادة كبيرة في قوات الأمم المتحدة في لبنان تبدو اليوم اقل ضرورة منها قبل أيام، لان الوضع عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية اكثر استقرارا مما كان متوقعا.
وقال الوزير الفرنسي "في ما يتعلق بتعزيز قوات الطوارئ الدولية في لبنان، فان الوضع لا يبدو تماما بالشكل الذي كان عليه قبل أيام". واضاف "يبدو لي أن الحاجة إلى زيادة عديد هذه القوات اقل مما كانت عليه قبل بضعة أيام".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان قد اقترح بعيد الانسحاب الإسرائيلي الذي أنجز في 24 أيار زيادة عديد القوات الدولية من 4500 عنصر حاليا إلى 7900 عنصر، في تقييم أولي للاحتياجات.
ودعيت فرنسا بقوة، خصوصا من قبل الولايات المتحدة، إلى زيادة حجم وحدتها المشاركة في هذه القوة والتي تبلغ حاليا 249 عنصرا.
لكن السلطات الفرنسية أثارت استياء بيروت في الاسبوع الماضي عندما أكدت أن الشروط لم تتوفر بعد لزيادة القوة الفرنسية. وتتوقع فرنسا التزام الحكومة اللبنانية إعادة بسط سلطتها في المنطقة التي أخلتها إسرائيل عبر إرسال الجيش اللبناني—(أ.ف.ب)