أعلن وزير المالية الفلسطيني سلام فياض مقاطعته للحكومة المؤقتة فيما اعتقلت السلطة فلسطينيين في بيت لحم خططا لعمليات تفجيرية.وبالمقابل، نسف الاحتلال منزل ناشط من حماس في سلواد ودهس باحدى الياته فتاة في سلفيت بينما جرح 4 تلاميذ في بلعا واعتقل 14 فلسطينيا في انحاء متفرقة من الضفة.
وقال وزير المالية الفلسطيني أنه سيقاطع الحكومة المؤقتة التي شكلها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الثلاثاء عقب انتهاء فترة ولاية حكومة الطوارئ.
وقال فياض إنه سيبقى في منزله" إلى أن يشكل رئيس الوزراء المكلف، أحمد قريع، حكومة فلسطينية دائمة".
ونال فياض الذي عينه عرفات، في العام الماضي، استحسانا دوليا للجهود التي يبذلها لإصلاح الأحوال المالية للسلطة الفلسطينية، التي تعاني من التبذير والفساد.
ووصف الرئيس الأمريكي، جورج بوش، فياض بأنه "إصلاحي حقيقي".
واعتبر فياض الذي كان يتحدث لوكالة انباء رويترز أن "الحكومة المؤقتة ليس لها وضع قانوني".
وقال ان "هناك قانونا ولابد من احترامه، وأن المسألة مسألة مبدأ".
واضاف في إشارة إلى حكومة الطوارئ، التي انتهت فترتها يوم الثلاثاء الماضي، إن "ولاية هذه الحكومة انتهت، وكذلك ولايته، لذلك سينتظر إلى حين تشكيل الحكومة الدائمة".
واكد وزير المالية الفلسطيني، وهو مسؤول سابق في صندوق النقد الدولي، أنه "أبلغ العاملين معه في وزارة المالية بمواصلة العمل إلى حين عودته".
وتتوقع مصادر فلسطينية عليمة إعلان تشكيل حكومة دائمة خلال أيام، بمجرد أن يسوي قريع ورئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، النزاع القائم بينهما، حول تعيين الوزراء والسلطات الأمنية.
واعلن مصدر فلسطيني مطلع ان اللجنة المركزية لحركة فتح، ستجتمع مجددا اليوم الخميس بهدف مواصلة البحث في سبل حل الخلاف بين عرفات وقريع بشان تشكيل الحكومة.
وفشلت اللجنة خلال اجتماع عقدته الليلة الماضية في ايجاد حل للخلاف الذي تمحور حول حقيبة الداخلية التي منحها قريع لنصر يوسف، وحال الى الان دون تمكين رئيس الوزراء من تشكيل وزارته الجديدة.
وقال عضو المجلس التشريعي الوزير السابق نبيل عمرو للجزيرة إن الأزمة الحالية هي السيطرة على الأجهزة الأمنية.
وقال الوزير الفلسطيني السابق غسان الخطيب إن جوهر هذا الخلاف يتركز في أن كثيرا من الناس بمن فيهم الرئيس يتشككون بشأن السياسات الأميركية والإسرائيلية المعلنة بشأن تغيير داخل النظام السياسي الفلسطيني بحيث يتم تهميش الرئيس ونقل السلطات الأمنية والمالية إلى أشخاص غيره.
ومن شأن فشل تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة تعطيل محادثات اقترحها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تهدف إلى إحياء خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.
وكان عرفات قد طلب من قريع اعتبار حكومة الطوارئ التي انتهت فترتها القانونية مساء الثلاثاء حكومة تصريف أعمال إلى حين تشكيل أخرى جديدة.
اعتقال فلسطينيين خططا لعمليات تفجيرية
الى ذلك، اعلن مصدر امني فلسطيني الخميس ان الاجهزة الامنية الفلسطينية اعتقلت في بيت لحم في الضفة الغربية ناشطين كانا يخططان لتنفيذ عمليات انتحارية في اسرائيل.
وقال المصدر ان الفلسطينيين اللذين يشتبه بانهما انتحاريان ولم تكشف هويتهما اوقفا "في الايام الاخيرة" من قبل عناصر في الامن الوقائي.
وينتمي احدهما الى كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح بزعامة ياسر عرفات والثاني الى حركة الجهاد الاسلامي، كما قال المصدر دون مزيد من الايضاحات.
نسف منزل في سلواد
من جهة ثانية، نسف الجيش الإسرائيلي منزل قائد كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، في بلدة سلواد شمال شرق محافظة رام الله.
وقال شهود أن 13 جيباً وآلية عسكرية اقتحمت البلدة فجر الخميس وأجبرت سكان منزل ابراهيم مرعي حامد تحت تهديد السلاح على إخلائه، قبل أن تقوم بتفجيره بالديناميت بواسطة التحكم عن بعد.
دهس فتاة
وفي سلفيت بالضفة الغربية، افادت مصادر فلسطينية ان فتاة تعرضت لحادث دهس من قبل جيب عسكري إسرائيلي.
وقال المصدر، إن الفتاة مكرم سعدي بكر ضرما (16 عاماً) أصيبت جراء دهس جيب عسكري لها، وأن حالتها متوسطة ومستقرة.
وقال شهود عيان، إن الحادث وقع إثر دخول دورية عسكرية إسرائيلية إلى البلدة، وتصدي المواطنين لها بالحجارة وإجبارها على المغادرة.
إصابة أربعة طلاب في بلعا
وأصيب أربعة طلاب من "مدرسة ذكور بلعا الأساسية" بنيران قوات الاحتلال أثناء توغلها في بلدة بلعا ومحاصرتها للمدرسة.
وذكر شهود عيان، أن ثلاثة طلاب أصيبوا بشظايا الرصاص الحي، في حين أصيب الرابع بعيار ناري في الكتف الأيمن ويدعى معمر سامي رشيد ( 12عاماً) ونقلوا جميعاً إلى "مستشفى الشهيد ثابت الحكومي" في طولكرم لتلقي العلاج.
اعتقالات
على صعيد اخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اربعة عشر فلسطينيا في انحاء متفرقة في الضفة.
فقد اعتقل أربعة من أفراد الشرطة شمالي مدينة رام الله.
كما اعتقل أربعة فلسطينيين في مخيم العروب، وقرية كرمة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
واعتقل ستة فلسطينيين اخرين في قرية تقوع جنوب شرق بيت لحم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)