تواصلت عمليات التفجير في إسرائيل لليوم الثاني على التوالي وأدت عملية انتحارية اليوم الأربعاء قرب قلقيلية داخل إسرائيل إلى مقتل ثلاثة أشخاص بينهم منفذ العملية، كما تم كشف وجود عبوتين ناسفتين آخريين قبل انفجارهما.
وكشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن انتحاريا فلسطينيا فجر عبوة ناسفة أمام مجموعة من الشبان الإسرائيليين قرب مدينة قلقيلية إلى جانب الخط الأخضر داخل إسرائيل.
وأدى الانفجار إلى مقتل الانتحاري ومقتل إسرائيليين اثنين واصابة أربعة آخرين بجروح أحدهم بحالة الخطر.
ووقع الانفجار داخل محطة محروقات تقع على الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. وقامت الشرطة الإسرائيلية على الفور بإقفال كل الطرق المؤدية إلى المكان.
ولم يعلن أي تنظيم بعد مسؤوليته عن هذه العملية. واعتبر إسماعيل ابو شنب احد قادة حركة حماس ان الهجوم الفلسطيني صباح اليوم "يصب في إطار مقاومة الاحتلال الصهيوني لاجباره على الانسحاب" من الأراضي المحتلة.
كما تم صباح اليوم الاربعاء تفكيك عبوتين ناسفتين الأولي قرب سوق في نتانيا شمال تل ابيب والثانية قرب سوق مدينة بتاح تكفا شمال تل ابيب ايضا.
وبعد الكشف عن وجود العبوة في ناتانيا شمال تل ابيب تم تفجيرها عن بعد من دون وقوع اصابات او اضرار.
وقال قائد الشرطة في منطقة وسط اسرائيل يهودا باهار في حديث الى التلفزيون ان القنبلة الثانية وضعت داخل علبة زرعت على طريق يصل الى سوق المدينة.
واوضح المصدر نفسه ان احد المارة كشف وجود العبوة وسارع الى الاعلان عنها الى قوى الامن التي سارعت الى تفجيرها عن بعد.
وكانت قوات الامن الإسرائيلية فككت عبوة ناسفة في وسط مدينة بتاح تكفا مساء الاثنين بعد ان كشف وجودها صاحب كشك لبيع السندويتشات ابلغ الشرطة.
ووقع انفجاران الثلاثاء في إسرائيل تزامنا مع افتتاح القمة العربية في عمان.
فقد اوقع انفجار سيارة ملغومة في منطقة تجارية في حي تل بيوت في جنوب القدس الغربية ثلاثة جرحى إصاباتهم طفيفة. وتبنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤولية هذه العملية.
والتفجير الثاني الذي لم يعلن أي تنظيم مسؤوليته عنه كان عبارة عن عملية انتحارية حيث فجر رجل نفسه الى جانب باص كان يمر على الطريق الفاصل بين القدس الشرقية والقدس الغربية قبالة مستوطنة فرانش هيل اليهودية ما ادى الى سقوط ثلاثين جريحا اضافة الى القتيل الفلسطيني.
وقال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لاندو ان اسرائيل ستنتقل الى الهجوم على الارهاب "خلال الايام القليلة المقبلة".
وتجتمع الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة بعد ظهر اليوم الأربعاء برئاسة رئيس الحكومة ارييل شارون لبحث الموضوع.
استشهاد طفل
أفادت مصادر طبية وشهود ان طفلا فلسطينيا في التاسعة استشهد واصيب أربعة آخرون بجراح خطرة بعد أن عبثوا بقذيفة كان الجيش الإسرائيلي أطلقها للتو باتجاه منازل في مخيم البرازيل بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقال الطبيب رضوان الأخرس من مستشفى "ابو يوسف النجار" حيث نقل المصابون ان هوية الطفل القتيل لم تحدد حتى الان وان إصابة الآخرين بالغة.
السلطة تتهم إسرائيل بمحاولة إشعال حرب
وصف وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه اليوم الاربعاء حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بانها "حكومة وحوش حرب متعطشون للدماء" ودعا العالم للتدخل لوقفهم.
وقال عبد ربه في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من عمان حيث يحضر القمة العربية "هذه الحكومة (الاسرائيلية) بجميع اطرافها هي المسؤولة عن كل ضحية من الجانبين وعليها ان تدفع الثمن لهذه الجرائم ".
واضاف "مع هؤلاء لا يمكن ان نصنع سلاما قابلا للحياة وهؤلاء وحوش حرب ومتعطشون للدماء".
وكان عبد ربه يرد على تصريحات وزير الامن الداخلي الإسرائيلي عوزي لاندو الذي أعلن صباح اليوم اثر هجوم جديد مناهض لإسرائيل ان "إسرائيل ستنتقل في الايام المقبلة الى الهجوم الذي قد يستمر لاسابيع أو حتى اشهر، على الإرهاب".
واضاف لاندو انه "سيتم تنفيذ عمليات بشكل منتظم، وفي كل يوم أو اثنين، ستتكبد السلطة الفلسطينية ثمنا سياسيا" وتابع " لن نسمح بان يدفعنا (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات للعمل ضد مصالحنا الخاصة".
وقال عبد ربه أن "هذه الهستيريا العنصرية التي يتبارى أقطاب حكومة شارون في إطلاقها تكشف عن وجههم الحقيقي. هذه عصابة عنصرية" واضاف "يجب على العالم أن يتدخل ليضع حدا لهم. أن الحرب إلى يريدون إشعالها سوف تحرق أصابع الجميع".
يذكر انه منذ قيام الانتفاضة الأخيرة منذ ستة اشهر بالضبط، قتل 450 شخصا في الأراضي الفلسطينية واسرائيل: 367 فلسطينيا، 69 إسرائيليا، 13 عربيا إسرائيليا والماني واحد—(أ.ف.ب)