تبادلت فصائل المعارضة العراقية الاتهامات فيما بينها ما يؤشر على تفاقم الخلافات بين هذه الفصائل التي من المفترض ان تعقد مؤتمرا لها في الثاني والعشرين من الشهر الحالي، وتحاول واشنطن التوسط في النزاع وهي تستعد لطرح قرارها للتصويت في مجلس الامن اليوم.
وردت حركة الوفاق الوطني العراقي على انتقادات وجهها لها المؤتمر الوطني العراقي المنافس حول ترتيبات المؤتمر المقترح عقده في بروكسل هذا الشهر، واتهمت الحركة جماعة المؤتمر الوطني بقيادة احمد الجلبي بالتعامل مع المخابرات العراقية.
وقال مسؤولون في المؤتمر الوطني العراقي ان جماعة حركة الوفاق الوطني العراقي وحلفائها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وجماعة الملكية الدستورية يحاولون شغل كل المقاعد في المؤتمر المقترح في محاولة للاستيلاء على السلطة.
وتحاول الولايات المتحدة التي تسعى للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين التوسط في النزاع.
وردت جماعة حركة الوفاق الوطني التي تضم في الأساس ضباطا سابقين في القوات المسلحة العراقية وأعضاء سابقين في حزب البعث الحاكم على منتقديها بهجوم لاذع.
وقالت "كل الاتهامات التي ترددها وسائل الاعلام... تكشف بوضوح ان الأهداف السرية وراءها تذهب الى أبعد من الرغبات الشخصية ومصالح من يروجون لها.. وانها تخدم مراكز المخابرات الارهابية التابعة لنظام صدام".
وأضافت "بعض الناس كان لهم.. ومازالوا علاقات مشبوهة.. مع النظام الارهابي في بغداد بدافع الجشع والهدايا والتجارة التي تتربح من وراء دماء شهداء الشعب العراقي في الداخل".
وكانت الفصائل العراقية قررت الاسبوع الماضي عقد مؤتمرها في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري في العاصمة البلجيكية بروكسل لبحث مستقبل العراق بعد حكم صدام حسين.
وكان مسؤول في حركة الوفاق ابلغ "البوابة" ان المؤتمر الذي سيعقد ما بين 22 و25 من الشهر الجاري سيشارك فيه ممثلون عن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطنى الكردستاني والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وحركة الوفاق الوطني وجماعة الملكية الدستورية والمؤتمر الوطني العراقي.
وان نحو 200 شخص من فصائل المعارضة سيلتقون في بروكسل في مكان لم يحدد حتى الان.
وكانت واشنطن حثت المعارضة على تصفية خلافاتها وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر في تصريحات نشرت الخميس الماضي "ما زالت هناك حسب معلوماتنا خلافات بين جماعات المعارضة العراقية بخصوص المؤتمر المقترح. ونحن نتوقع منها تسوية هذه المشاكل بأسلوب منفتح وديمقراطي."
واضاف "سنظل على اتصال معها فيما يخص أفكارنا والسبل التي يمكنها من خلالها تسوية ذلك حتى يعقد مؤتمر يضم أوسع تمثيل ممكن".
وقال باوتشر "نحن نريد ان نساعد وان نقدم افكارا او اقتراحات يمكن ان تساعدهم في العمل معا بقدر امكاننا. لكن هذه المشاكل ينبغي حلها اساسا بين العراقيين".
وقال مسؤولون ان الولايات المتحدة لا تعتزم تمويل المؤتمر.
ولم تقدم ادارة بوش اي التزام بأن يتولى العراقيون في المنفى في نهاية الامر حكم العراق اذا غزت الولايات المتحدة العراق للاطاحة بصدام حسين—(البوابة)—(مصادر متعددة)