وصف قيس عبد الكريم (ابو ليلى) المسؤول الثاني في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اليوم محاولة اغتياله "بالفاشلة والجريمة" وتدخل ضمن مسلسل الاعتداءات لحكومة "السفاح" شارون، في هذه الاثناء استشهد احد القوة 17 خلال التصدي لتوغل الاحتلال شرقي غزة بينما دمرت الدبابات عدة مواقع للامن الفلسطيني، في الوقت الذي اكد مسؤول اسرائيلي ان اغتيال ابو علي مصطفى ليس الا مقدمة فقط.
واكد ابو ليلى ان العمليات الفاشية الإسرائيلية "ستزيد من الاصرار على تصعيد المقاومة"، وقال لفرانس برس "ان محاولتهم لقتلي فشلت والحمد لله. لحسن الحظ غادرت المنزل قبلها. انها جريمة جديدة تضاف الى سجل السفاح شارون في اطار محاولته الفاشلة لقمع المقاومة والانتفاضة".
واشار ابو ليلى المسؤول الاول للجبهة في فلسطين، عضو المكتب السياسي، الى انه خرج مع افراد عائلته من المنزل قبل وقت قصير "بعد تحذيرات من الجهات الامنية المعنية خاصة ان مروحيتين عسكريتين اسرائيليتين حلقتا في المنطقة".
واكد ان "هذه الاعتداءات والجرائم ستزيدنا قوة واصرارا على الاستمرار في اعمال المقاومة وتصعيد الانتفاضة "، موضحا ان اسرائيل "ليست بحاجة الى اسباب لتنفيذ عمليات الاغتيال لكن العملية النوعية التي نفذتها مجموعات الجبهة العسكرية في مجمع مستوطنات غوش قطيف يبدو انها عجلت في محاولتهم هذه".
وقال طلال ابو ظريفة احد المتحدثين باسم الجبهة ان ابو ليلى "نجا من الموت المحقق في هذه العملية الجبانة من الاحتلال بمحاولة اغتياله في منزله".
إلى ذلك قالت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين انه وفي محاولة للتغطية على آثار الهزيمة التي منيت بها قوات الاحتلال الصهيوني باندحارها عن مدينة بيت جالا الباسلة ومخيم عايدة بفضل صمود ومقاومة مجاهدي ومناضلي شعبنا الأبطال، أقدمت وحدة صهيونية خاصة قبل ظهر اليوم "امس" على محاولة اغتيال الأخ المجاهد أنور عمر عليان (24 عاماً) من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي عندما كان يسير على الطريق بين مخيم نور شمس وبلدة عنبتا بمنطقة طولكرم، وذلك بإطلاق الرصاص عليه مما أسفر عن إصابته في كتفه إصابة متوسطة.
واشار البيان إلى ان من كانوا يسيرون في صحبة الأخ المجاهد تصدوا للوحدة الصهيونية بإطلاق النار وتم محاصرة الوحدة ومنع تقدمها؛ فتدخلت تعزيزات عسكرية صهيونية ومروحيات الأباتشي العسكرية التي قصفت رجال المقاومة وجماهير شعبنا؛ مما أدى إلى استشهاد المواطن داود صالح فحماوي، بعد مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال.
واعتبرت الحركة التي ادمت اسرائيل في مجموعة من العمليات الاستشهادية، ان هذه العملية تأتي ضمن سلسلة متواصلة من جرائم الاغتيال المنظمة والمبرمجة التي تشنها حكومة الإرهاب الصهيوني ضد شعبنا لتصفية قيادات وكوادر الانتفاضة والمقاومة.
وقال البيان انه يبدو أن العدو الصهيوني لم يتعلم من تجارب الاغتيالات السابقة، ولم يدرك أن شعبنا الذي قدم عشرات آلاف الشهداء في مسيرة كفاحه المقدس لن يستسلم ولن يركع. وإن تصفية الكوادر والقيادات لن توقف مسيرة الانتفاضة والمقاومة المباركة بل ستزيدها صلابة ومتانة، وستمضي في طريقها حتى بلوغ أهدافها بالنصر والتحرير بإذن الله.
واكد "إننا في حركة الجهاد الإسلامي نؤكد أن هذه المحاولة الفاشلة لاغتيال أحد أبناء حركة الجهاد، وإراقة دم الشهيد داود فحماوي لن تمر دون عقاب…. وإن "سرايا القدس" الجناح العسكري للحركة التي أثبتت في أكثر من مناسبة أنها قادرة على اختراق العدو الصهيوني وضرب عمقه الأمني من قلب القدس إلى شمال حيفا ستلقن العدو درساً موجعاً بإذن الله وستدفعه ثمناً باهظاً لكل جريمة أو محاولة يقترفها بحق شعبنا وقياداته وكوادره ومجاهديه. "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"."
وعلى صعيد متصل افادت مصادر طبية فلسطينية ان احد افراد قوات الفرقة 17 التابعة لامن الرئاسة الفلسطينية استشهد واصيب ثلاثة اخرون في قصف اسرائيلي مدفعي في منطقة الشيخ عجلين جنوب غزة، واكدت المصادر الطبية لفرانس برس ان الشهيد هو سامي بارود (23 عاما)
واشارت مصادر امنية فلسطينية الى ان "الدبابات الاسرائيلية المتواجدة قرب مستوطنة نتساريم اطلقت عدة قذائف صاروخية تجاه مقر ال 17 ما ادى الى تدمير المقر بالكامل واستشهاد بارود وجرح زملائه".
واوضح شهود فلسطيينيون ان "عددا من المنازل الفلسطينية المجاورة لمقر قوات امن الرئاسة اصيبت باضرار نتيجة اصابتها بشظايا القذائف الصاروخية الاسرائيلية".
واضاف الشهود ان "قوات امن الرئاسة فوجئت بالقصف حيث لم تتمكن من رؤية القذائف الصاروخية التي انهالت على المقر الامني".
واعلنت المصادر الامنية ان "عملية القصف العدواني الاسرائيلي تمت دون وقوع اي احداث في المنطقة" لكن احد السكان في المنطقة اشار الى انه "سمع صوت انفجار قرب مستوطنة نتساريم قبل عملية القصف الاسرائيلي".
وقال معاوية حسنين مدير عام الطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة ان "الشهيد اصيب بقذيفة صاروخية من نوع جديد يبدو ان قوات الاحتلال تستخدمها للمرة الاولى وهي من النوع الخطير".
ووصف حسنين عملية القصف الاسرائيلي هذه "بالقصف الهمجي".
ومعه يرتفع الى 759 عدد الاشخاص الذين قتلوا منذ بدء الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر الماضي بينهم 581 فلسطينيا و156 اسرائيليا.
ومن جهة اخرى، نقلت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية عن مصادر عسكرية قولها ان الجيش الاسرائيلي قام مساء يوم الخميس بتوغل محدود في قطاع يتمتع بالحكم الذاتي الفلسطيني في وسط قطاع غزة ودمر موقعا فلسطينيا بواسطة الجرافات.
وجاءت عملية التوغل غرب كيسوفيم، احدى نقاط العبور بين قطاع غزة واسرائيل، بين دير البلح (شمال) وخان يونس (جنوب).
وفي عملية بربرية وهمجية اخرى حيث افادت مديرية الامن العام الفلسطيني ومصادر طبية ان اربعة فلسطينيين، اثنان منهم من الامن الوطني الفلسطيني، اصيبوا برصاص وقذائف الجيش الاسرائيلي خلال عملية عسكرية في رفح وتم تدمير خمسة منازل على الاقل وموقعين للامن الوطني وسط مقاومة فلسطينية عنيفة.
واكد الطبيب على موسى مدير مستشفى رفح الحكومي لفرانس برس ان "اربعة فلسطينيين بينهم اثنين من قوات الامن الوطني الفلسطيني اصيبوا بالرصاص والقذائف المدفعية الاسرائيلية في عملية القصف والاشتباكات في رفح".
ووصف موسى حالة احد الجرحى رافضا الكشف عن هويته، وهو من الامن الوطني (34 عاما) بالخطيرة جدا وادخل الى قسم العناية المركزة لاجراء عمليات جراحية".
وقال متحدث باسم الامن العام في قطاع غزة ان "الجيش الاسرائيلي في اطار عملية عسكرية كبيرة وعدوان جديد دمر خمسة منازل على الاقل وموقعين لقوات الامن الوطني الفلسطيني بعد توغل الدبابات في مخيم يبنا وحي البرازيل برفح".
واشار المتحدث الى ان "الجيش الاسرائيلي قصف بكثافة بالقذائف المدفعية وبالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في المخيم والحي واصيب بعضها باضرار غالبيتها كبيرة".
واوضح المتحدث ان "موقعين للامن الوطني دمرا بالكامل في حي البرازيل قرب الحدود مع مصر بعد قصفهما بقذائف الدبابات".
واكد شهود ان عمليات تبادل عنيفة لاطلاق النار دارت بين المسلحين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي.
في هذة الاثناء فتحت قوات الاحتلال فجر اليوم نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين في حي الطيرة غرب رام الله، وجاء القصف من مواقع الاحتلال في منطقة عين عريك.
وعلى صعيد متصل افادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون اليوم الجمعة ان تبادل اطلاق النار الذي بدا منتصف الليلة الماضية في رفح جنوب قطاع غزة، ما زال مستمرا بشكل متقطع بين الجيش الاسرائيلي والمسلحين الفلسطينيين.
وقالت المصادر الامنية لفرانس برس ان "الجيش الاسرائيلي يفتح نيران رشاشاته الثقيلة تجاه المواطنين الفلسطينيين ومنازلهم بين الفينة والاخرى في مخيم يبنا وحي البرازيل برفح قرب الحدود مع مصر".
واعلن الطبيب على موسى مدير مستشفى رفح لفرانس برس ان "تسعة فلسطينيين اصيبوا برصاص وشظايا القذائف الاسرائيلية في رفح، جراح ثلاثة منهم في حالة خطرة لكن احده هؤلاء ويبلغ من العمر 30 عاما (لم يفصح عن اسمه) في حالة حرجة جدا بعدما اصيب برصاصة من نوع 500 في راسه".
واكدت المصادر الامنية والشهود ان "اكثر من دبابة اسرائيلية واليات عسكرية لازالت متوغلة في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في المنطقة والتي تطلق احيانا قذائف مدفعية".
واشار شهود الى ان "عملية تبادل اطلاق النار لا زالت متواصلة بشكل متقطع ".
واعلن مصدر في الشرطة ان الشرطة الاسرائيلية احبطت ليل الخميس الجمعة محاولة هجوم بالاسلحة الرشاشة خططت لها خلية ناشطين فلسطينية في القدس.
واضاف المصدر ان اعضاء الخلية الخاصة التابعة للشرطة الاسرائيلية مدعومة بحرس الحدود ابلغت بالعملية التي كانت تخطط لها هذه الخلية وتمكنت من اصابة واسر احد اعضائها الثلاثة في بيت حنينا ضاحية القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها عام 1967.
ويبدو ان عنصرا اخر كان في عداد عشرين فلسطينيا اوقفوا في مكان مقامرة في بيت حنينا لجأ اليه خلال عملية مطاردة شنتها القوات الاسرائيلية بدعم من مروحية.
واعلنت الشرطة انه سيتم استجواب اولئك الاشخاص العشرين.
إلى ذلك قال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لانداو ان اغتيال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي مصطفى الاثنين الماضي "ما هو الا مقدمة فقط". وبينما نفى لانداو في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية ان يكون ياسر عرفات ضمن المستهدفين بمسلسل الاغتيالات الاسرائيلي، فإنه اعتبر ان الرئيس الفلسطيني "ليس شريكا للسلام". واضاف ان اسرائيل "لم تستخدم بعد كل طاقاتها" لمكافحة ما وصفه بـ"الارهاب". وقال لانداو، عضو المجلس الوزاري المصغر والمعروف كأحد زعماء الجناح اليميني المتطرف داخل حكومة آرييل شارون، ان "اسرائيل لم تبدأ المعركة بعد"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
