فشل الاجتماع الأمني .. و 7 جرحى خلال محاولة اعتقال الرنتيسي.. وتضارب الأنباء حول قرار حماس وقف العمليات

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت المصادر الفلسطينية ان الاجتماع الامني انتهى في ساعة متأخرة مساء امس دون تحقيق نتائج ملموسة. فيما واصلت السلطة حملة الاعتقالات والمداهمات واغلاق المكاتب وورش الخراطة. ومنع انصار حماس الشرطة من اعتقال الرنتيسي. وتضاربت الانباء حول قرار الحركة وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل. 

الاجتماع الامني  

افاد مسؤول امني فلسطيني ان الاجتماع الامني الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد مساء امس الاربعاء في الضفة الغربية فشل في تحقيق اي نتائج. 

وقال جبريل الرجوب مدير الامن الوقائي في الضفة الغربية في حديث لاذاعة "صوت فلسطين" الرسمية يبث صباح غد الخميس "ان الاجتماع الامني الثنائي الفلسطيني الاسرائيلي فشل في التوصل الى اي نتائج" مشيرا الى ان الاجتماع الذي عقد بحضور مسؤولين امنيين كبار من الجانبين "اخذ طابع الاجتماع العسكري وليس الامني". 

واكد الرجوب ان "المنطق الاسرائيلي لم يتغيير حيث طالبناهم بالانسحاب من كافة المناطق المصنفة (ا) (الخاضعة للسيطرة الفلسطينية) لكنهم طرحوا (الاسرائيليون) الانسحاب من مدينة فقط (كمثال) مقابل رؤية امكانية السيطرة الفلسطينية والهدوء التام وهو المنطق الذي رفضناه". 

وحول امكانية عقد لقاءات اخرى في الايام القادمة، قال الرجوب ان "الهدف ليس الاجتماعات انما يجب رؤية واضحة لهذه الاجتماعات الامنية كي تحقق نتائج". 

من ناحية ثانية اكد مصدر امني فلسطيني مسؤول لفرانس برس ان "الجانب الفلسطيني طالب الجانب الاسرائيلي بالانسحاب الفوري من كافة المناطق التي اعيد احتلالها وتمركز الدبابات الاسرائيلية فيها كذلك رفع الحصار والاغلاق المفروض على الاراضي الفلسطينية". 

واكد المصدر نفسه "اننا طالبناهم بالتوقف الفوري عن سياسة الاغتيالات وعمليات القتل والقصف والاعتداءات اليومية ضد شعبنا الفلسطيني من اجل عودة الهدوء الى المنطقة وانجاح الجهود الدولية". 

وافادت المصادر ان "العقيد الرجوب والعقيد محمد دحلان مدير الامن الوقائي في قطاع غزة والعقيد توفيق الطيراوي مدير المخابرات العامة بالضفة الغربية شاركوا في الاجتماع عن الجانب الفلسطيني". 

الرنتيسي 

في هذه الاثناء واصلت الشرطة الفلسطينية حملة الاعتقالات والمداهمات حيث حاولت امس اعتقال الناطق باسم الحركة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. 

وجاء في بيان وزعته حركة حماس ووصل "البوابة" نسخة منه ان "منزل الرنتيسي ما زال محاصرا حتى هذه اللحظة التي تتزامن مع آذان الفجر بقوات كبيرة من رجال السلطة المدججين بالاسلحة النارية" . 

وقال البيان ان رجال الشرطة اطلقوا العيارات النارية والقنابل اليدوية والصوتية بكثافة على منزل الدكتور مباشرة وعلى جموع المواطنين الذين تجمهروا بالقرب من المنزل. 

واضاف ان "هناك أنباء عن اصابة اثنين من بين هؤلاء الشبان الذين تجمعوا بالقرب من منزل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في محاولة منهم لصد العدوان الذي يتعرض له الرنتيسي". 

وقال ان "مساجد قطاع غزة أخذت تنادي على مواطني القطاع بضرورة التوجه الى منزل الدكتور لفك الحصار عنه وما زالت حتى اللحظة جموع المواطنين تتوافد وهم يرددون الشعارا ت المناوئة لاعتقال الدكتور الرنتيسي وتطالب بالافراج عن كافة المعتقلين السياسيين" .  

من ناحيتها قالت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصادر أمنية فلسطينية اليوم الخميس ان سبعة فلسطينيين بينهم شرطيان اصيبوا بالرصاص خلال مواجهات بين عناصر من حركة حماس والشرطة الفلسطينية اثناء محاولة اعتقال الرنتيسي. 

وقال مصدر امني في بيان تلقته فرانس برس انه "عند وصول الشرطة الفلسطينية الى منزل عبد العزيز الرنتيسي (احد القادة البارزين في حماس) فوجئت (الشرطة) بوجود مجموعة من المسلحين الذين بادروا باطلاق النار على الشرطة وجمهور المواطنين الذين تجمعوا حول منزله ونتج عن اطلاق النار اصابة سبعة مواطنين بينهم شرطيان". 

واكد ان "حالة الجرحى السبعة بين متوسطة وخفيفة". 

وحملت الشرطة الفلسطينية "الرنتيسي المسؤولية عما حدث من اصابات وتعتبره متهما مطلوبا للشرطة بتهمة مقاومة القاء القبض عليه واثارة الجماهير لضرب الوحدة الوطنية التي نسعى جميعا للمحافظة عليها"، مشيرة الى ان "افراد الشرطة اضطروا الى مغادرة مكان منزله دون اعتقاله". 

ونوه المصدر الامني الى ان "الشرطة سبق وان اخطرت الرنتيسي بضرورة حضوره للتحقيق معه ولكنه لم يحضر فاصدرت النيابة العامة مذكرة (في هذا الصدد) طبقا للقانون"، موضحا ان "الرنتيسي اعد نفسه مسبقا لمخالفة القانون والمقاومة المسلحة للامر الصادر بالقاء القبض عليه". 

قرار وقف العمليات 

تضاربت الأنباء عما اذا كانت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" قررت وقف العمليات الانتحارية ضد اسرائيل أم لا. ففي حين قال مسؤولان كبيران في الحركة ان "حماس" اتخذت هذا القرار فعلاً، نفى مصدر مسؤول فيها ذلك، مؤكداً ان العمليات ستتصاعد ضد الدولة العبرية.  

ونسبت "وكالة الصحافة الفرنسية" الى مسؤول كبير في الحركة رفض ذكر اسمه ان "حماس اتخذت قراراً داخلياً بوقف العمليات الاستشهادية لكننا لن نعلنه رسمياً".  

كذلك نسبت الى مسؤول في حركة "فتح" ان "حماس" أبلغت الى الفصائل الفلسطينية الاخرى خلال اجتماع عقد أمس، قرارها وقف الهجمات الانتحارية "لعدم الاساءة الى الوحدة الوطنية".  

بينما نقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول في الحركة في الضفة الغربية الشيخ حسن يوسف ان "حماس" تدرس مسألة وقف "العمليات الاستشهادية" وان ذلك لم يتقرر بعد لكن الحركة على دراية بمصالح الشعب الفلسطيني وستتخذ قراراً ينبع من مصلحته العليا.  

الا ان مصدراً مسؤولاً في الحركة قال في موقع الحركة على شبكة الانترنت ان "حماس تنفي ما بثته وكالة الصحافة الفرنسية من تصريحات على لسان مسؤول في الحركة لم يكشف اسمه حول نية الحركة وقف العمليات العسكرية والاستشهادية". وأضاف ان هذا "النبأ عار من الصحة ولا أساس له ويأتي في اطار حملة التشويه التي يمارسها الكيان الصهيوني وعملاؤه". وشدد على ان "لا تغيير في سياسة حماس وموقفها الداعم لاستمرار عمليات المقاومة والعمليات المسلحة وستتواصل هذه العمليات وتتصاعد".  

وكانت "حماس" رفضت الدعوة التي اطلقها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء الاحد لوقف العمليات ضد الإسرائيليين وتوعدت بمواصلة الكفاح ضد الاحتلال. وتعرضت مراكزها بعد ذلك للاغلاق بقرار من السلطة الفلسطينية. واعلنت الشرطة الفلسطينية مساء انها اغلقت خمس ورش للخراطة في قطاع غزة تصنع قذائف الهاون—(البوابة)-(مصادر متعددة)