اعلن البيت الابيض الاربعاء، ان الرئيس جورج بوش الذي بحث مع فريق الامن القومي خطط حرب محتملة ضد العراق، ما يزال واثقا من الحصول على قرار ثان في مجلس الامن يفوض بشن هذه الحرب، وذلك برغم بيان مشترك صدر في باريس، وتعهدت فيه فرنسا وروسيا والمانيا بمنع صدور هذا القرار.
ناقش الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء، مع فريق الامن القومي خطط الحرب المحتملة ضد العراق.
وشارك في، وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ورئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز ونائب وزير الدفاع بول ولفوويتز،الى جانب الجنرال تومي فرانكس المكلف بقيادة القوات الاميركية في حال شن حرب على العراق.
وكان ممن شوهدوا كذلك يتوافدون على البيت الابيض لحضور الجلسة الاستراتيحية رفيعة المستوى وزير الخارجية كولن باول ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت.
كما عقد بوش اجتماعا على الافطار مع زعماء الكونجرس الذين غادروا البيت الابيض دون التحدث الى الصحفيين.
وللولايات المتحدة وبريطانيا اكثر من ٢٥٠ الف جندي محتشدين في منطقة الخليج مع عشرات من السفن الحربية ونحو ٦٠٠ طائرة حربية لشن هجوم محتمل على العراق يمكن ان يبدأ في غضون ايام او اسابيع.
واشنطن واثقة من نتيجة قرار الامم المتحدة بشأن العراق فرنسا وروسيا والمانيا تتعهد بمنع قرار ضد العراق
في غضون ذلك، اعلن البيت الابيض الاربعاء ان الرئيس جورج بوش واثق من امكانية استصدار قرار جديد في مجلس الامن يفوض بشن الحرب ضد العراق، برغم صدور بيان فرنسي-الماني-روسي مشترك تعهدت فيه هذه الدول بمنع صدور مثل هذا القرار.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض، اري فلايشر، تعقيبا على البيان، ان الرئيس جورج بوش سيواصل مشاوراته مع الحلفاء بشان مشروع القرار المقترح وهو "واثق من النتيجة النهائية هنا".
وكان وزراء خارجية القوى المناهضة للحرب وهي فرنسا وروسيا والمانيا اعلنوا في بيان مشترك صدر في باريس اتفاقهم على عدم السماح بصدور قرار ثان في مجلس الامن يجيز شن حرب على العراق.
ومن المتوقع ان تلجأ الولايات المتحدة الى تقديم مشروع قرار ثان الى مجلس الامن اعدته بالتعاون مع بريطانيا واسبانيا، وذلك بعد اجتماع حاسم للمجلس الجمعة المقبل سيقدم فيه كبير المفتشين هانز بليكس تقريرا جديدا حول عمليات التفتيش في العراق.
واعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء ان وزير الخارجية كولن باول سيحضر هذا الاجتماع الى جانب وزراء خارجية فرنسا والمانيا وبريطانيا واسبانيا وسوريا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الاربعاء ان باريس وبرلين وموسكو اتفقت على تاييد اجراء مزيد من عمليات التفتيش عن الاسلحة في العراق.
وقال عقب اجتماع في باريس مع نظيريه الروسي ايغور ايفانوف والالماني يوشكا فيشر "لن نسمح بتمرير قرار مزمع يفوض باستخدام القوة"
وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع ايفانوف وفيشر "روسيا وفرنسا باعتبارهما عضوين دائمين في مجلس الامن ستتحملان مسؤولياتهما كاملة."
وردا على سؤال حول ما اذا كانت فرنسا مستعدة لممارسة حقها باستخدام حق النقض (الفيتو) للحيلولة دون تمرير قرار يعطي الضوء الاخضر لاستخدام القوة قال دوفيلبان "نحن متفقون تماما مع روسيا" في هذا الصدد.
قال ايفانوف ان الصين وهي من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن كذلك والتي ايدت الشهر الماضي مذكرة قدمتها الدول الثلاث المناهضة للحرب تحث على مزيد من التفتيش في العراق "تشاطرنا الموقف" ازاء العراق.
وقال الوزراء في بيان مشترك "اننا نحث بشدة السلطات العراقية على التعاون بدرجة اكبر مع المفتشين من اجل نزع كامل لسلاح البلاد. فعمليات التفتيش هذه لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية".
وكان من المقرر في باديء الامر ان يجتمع دو فيلبان وايفانوف وحدهما في باريس، لكنه الغى خطبتين سياسيتين كان سيلقيهما في بافاريا وهرع الى باريس للانضمام لنظيريه الفرنسي والروسي.
نص البيان الفرنسي-الروسي-الالماني المشترك
هذا، وقد اوردت وكالة انباء رويترز ترجمة غير رسمية لنص البيان الفرنسي-الروسي-الالماني المشترك:
ان هدفنا المشترك يظل النزع الكامل والفعال لاسلحة العراق امتثالا للقرار ١٤٤١.
ونحن نعتبر ان هذا الهدف يمكن ان يتحقق بالوسائل السلمية للتفتيشات.
وفضلا عن ذلك فاننا نلاحظ ان هذه التفتيشات تؤدي بشكل متزايد الى نتائج مشجعة..
فتدمير صواريخ الصمود قد بدأ وهو يحرز تقدما.
والعراقيون يقدمون معلومات بيولوجية وكيماوية.
والمقابلات مع العلماء العراقيين مستمرة.
وروسيا والمانيا وفرنسا يساندون بعزم السيدين بليكس والبرادعي ويعتبرون اجتماع المجلس في السابع من مارس خطوة هامة في العملية الجارية.
ونحن ندعو السلطات العراقية بحزم لان تتعاون بشكل اكثر نشاطا مع المفتشين من اجل نزع سلاح بلادها تماما. فهذه التفتيشات لا يمكن ان تستمر الى ما لا نهاية.
ونحن تبعا لذلك نطالب الان بالتعجيل بالتفتيشات بما يتفق والمقترحات التي وردت في المذكرة المرفوعة الى مجلس الامن من قبل بلداننا الثلاثة. ويجب ..
تحديد وترتيب اولويات المسائل المتبقية برنامجا برنامجا.
ووضع اطر زمنية تفصيلية لكل نقطة.
"وباستخدام هذا الاسلوب فانه يتعين على المفتشين ان يقدموا بلا اي ابطاء برنامج عملهم مصحوبا بتقارير تقدم منتظمة الى مجلس الامن. ويمكن ان يتضمن هذا البرنامج بندا يؤدي الى اجتماع لتمكين المجلس من تقويم النتائج الاجمالية لهذه العملية.
"وفي هذه الظروف فاننا لن ندع قرارا مقترحا يمر مجيزا استخدام القوة.
"وروسيا وفرنسا كعضوين دائمين في مجلس الامن سوف تنهضان بكل مسؤولياتهما بشأن هذه النقطة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)