أشعلت فتوى الدكتور يوسف القرضاوي التي أجازت إسلام المرأة الكتابية مع بقاء زوجها على دينه الأصلي خلافا فقهيا بين العلماء في مصر، وانشقوا فيما بينهم بين مؤيد "تجنبا لهدم الأسر" ومعارض تشبثا بـ "تعاليم الإسلام الأصلية".
ففي الوقت الذي أفتى فيه مفتي مصر الدكتور نصر فريد واصل ببطلان فتوى القرضاوي وافق الدكتور عبدالصبور شاهين عليها قائلا "لا شيء ضد إسلام المرأة التي كانت كتابية وتنتظر زوجها بعد ذلك لكي يشهر إسلامه هو الآخر ولا يجوز أن تخرج فتاوى تخيف الناس من الدخول في الإسلام".
قالت وكالة الأنباء الكويتية إن شاهين شدد على أنه لا ينبغي أن يكون إسلامها طريقا إلى هدم الأسرة وحياتها مع زوجها وإلا كان الإسلام مفرقا بين الناس خاصة آن الأمر هذا واقع يواجهه المسلمون في أوروبا كما أن أبناء الكتابية التي أسلمت سيتبعون خير الأبوين دينا.
وانضم لجبهة القرضاوي ضد معارضة مفتي مصر عميد كلية الشريعة والقانون وعضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمد رأفت عثمان لكنه اشترط عدم حصول الزوج على حقوقه وواجباته الشرعية لأن العقد يعتبر مفسوخا بعد إشهار إسلام الزوجة.
ونسبت الصحف المصرية إلى عثمان قوله "إذا اسلم الزوج خلال فترة العدة فلا تحتاج الحالة إلى تجديد عقد النكاح مرة أخرى، أما إذا انقضت عدتها وما زال الزوج على غير دين الإسلام فهذا متروك للزوجة في أن تقرر هل تنتظر إسلامه حتى ولو طالت المدة أو أن تنكح زوجا آخر".
واعترض على هذه الآراء عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الدكتور طه عبدالسلام خضير قائلا: إن فتوى القرضاوي غير صحيحة وأنا أؤيد الحكم الشرعي الذي قال به مفتي الجمهورية ببطلان فتوى القرضاوي لأن الزوجة التي تشهر إسلامها يفسخ عقدها فور إشهار إسلامها سواء معها أبناء أم لا ودون النظر إلى وجود حياة أسرية ستهدم أو لا تهدم.
وشدد على أن الحكم الشرعي صريح في أحكامه وقواعده وأن الاستدلال ببعض النصوص الضعيفة محاولة لإقناع الناس بفتاوى غير صحيحة وأن من يوهم الناس ويزعم أن الحياة الأسرية ستنهدم لو عارضنا هذه الفتوى فكلها حجج غير صحيحة ولا حاجة لنا بها لأنها تبلبل إبكار الناس – (البوابة)
